• 1210
  • سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، عَنِ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ ، فَقَالَ : " " كَانَا مِنْ شَعَائِرِ الجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا كَانَ الإِسْلَامُ أَمْسَكْنَا عَنْهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : {{ إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا }} " " قَالَ : " " هُمَا تَطَوُّعٌ {{ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ }} " "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، عَنِ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ ، فَقَالَ : كَانَا مِنْ شَعَائِرِ الجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا كَانَ الإِسْلَامُ أَمْسَكْنَا عَنْهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : {{ إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا }} قَالَ : هُمَا تَطَوُّعٌ {{ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ }} : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

    شعائر: الشعائر : جمع شعيرة وهي ما ندب الشرع إليه وأمر بالقيام به
    تطوع: التطوع : هو فعل الشيء تبرُّعا من نَفْسه، وهو تفُّعل من الطَّاعة
    كَانَا مِنْ شَعَائِرِ الجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا كَانَ الإِسْلَامُ أَمْسَكْنَا
    حديث رقم: 1577 في صحيح البخاري كتاب الحج باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة
    حديث رقم: 4249 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم} [البقرة: 158] "
    حديث رقم: 2318 في صحيح مسلم كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ بَيَانِ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رُكْنٌ لَا يَصِحُّ الْحَجُّ
    حديث رقم: 2558 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الْمَنَاسِكِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ أَفْعَالٍ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي إِبَاحَتِهِ لِلْمُحْرِمِ ، نَصَّتْ
    حديث رقم: 3831 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ المناسك إِشْعَارُ الْهَدْيِ
    حديث رقم: 3025 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّفْسِيرِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ
    حديث رقم: 8802 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ دُخُولِ مَكَّةَ
    حديث رقم: 1231 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ
    حديث رقم: 2682 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ عَلَى مُتَوَلِّي السِّقَايَةِ اتِّخَاذَ النَّبِيذِ فِيهَا ،

    في هذا الحديثِ يَقولُ التَّابعيُّ الجليلُ عاصمٌ الأحوَلُ: "سَألتُ أنسَ بنَ مالكٍ عَنِ الصَّفا والمَرْوةِ"، أي: عَنِ السَّعيِ بينَ جبَلَيِ الصَّفا والمَروةِ؛ ما شَأنُهما وأمرُهما قبلَ الإسلامِ؟ فقال أنسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنْه: "كانَا مِن شَعائرِ الجاهليَّةِ"، أي: كان السَّعيُ بينَ الصَّفا والمروَةِ مِن شَعائرِ الجاهليَّةِ في الحجِّ؛ فكانوا يسعَوْن بينَهما ضِمْنَ تأديَةِ مَناسِكِ الحجِّ، "فلمَّا كان الإسلامُ أمسَكْنا عنهُما"، أي: فلمَّا ظهَر الإسلامُ وأسلَمْنا توَقَّفْنا عنِ السَّعيِ بينَ الصَّفا والمروَةِ؛ لئَلَّا نَفعَلَ مِثلَ المُشرِكينَ في فِعلِهم شِعائِرَهم الجاهليَّةَ، "فأنزَلَ اللهُ تبارَك وتَعالى قولَه: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}[البقرة: 158]، أي: إنَّ السَّعيَ بينَ الصَّفا والمروَةِ مِن شَعائرِ اللهِ وعِبادَتِه، وليس مِن شَعائرِ الجاهليَّةِ، فمَن أرادَ الحجَّ أو العُمرةَ فلا بأسَ علَيه أن يَسْعى بينَهما.قال أنسٌ: "هُما تَطوُّعٌ"، أيِ: السَّعيُ بينَهما نافِلةٌ وليسَ فَريضةً، {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ}[البقرة: 158]، أي: ومَن سَعى بينَهما مُتطوِّعًا نافلةً فإنَّ اللهَ يَشكُرُ له عمَلَه ويُجازيه خيرًا، وهذا هو قولُ أنسٍ رضِيَ اللهُ عنه، وقد اختُلِف في هذِه المسألةِ على ثلاثةِ أقوالٍ؛ وقول جمهور الفُقهاءِ وكثيرٍ مِن السَّلفِ أنَّ السَّعيَ رُكنٌ لا يَصِحُّ الحجُّ إلَّا به، وقيل: هو واجبٌ يُجبَرُ بدَمٍ، وقيل: إنَّه ليس برُكنٍ ولا واجبٍ، بل هو سُنَّةٌ ومُستحَبٌّ.وفي الحديثِ: الحَثُّ على مُخالَفةِ المُشرِكين إلَّا فيما وافَق شَريعتَنا وأُمِرْنا به.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت