• 114
  • أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " " الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ ، فِي المَرْأَةِ ، وَالمَسْكَنِ ، وَالدَّابَّةِ " "

    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، وَحَمْزَةَ ، ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ ، فِي المَرْأَةِ ، وَالمَسْكَنِ ، وَالدَّابَّةِ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ لَا يَذْكُرُونَ فِيهِ عَنْ حَمْزَةَ إِنَّمَا يَقُولُونَ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ . وَرَوَى مَالِكٌ بن أنس هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فَقَالَ : عَنْ سَالِمٍ ، وَحَمْزَةَ ، ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِمَا . وَهَكَذَا رَوَى لَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، هَذَا الحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، وَحَمْزَةَ ، ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِنَحْوِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَمْزَةَ ، وَرِوَايَةُ سَعِيدٍ أَصَحُّ ، لِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ المَدِينِيِّ وَالحُمَيْدِيَّ رَوَيَا عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَذَكَرَا عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : لَمْ يَرْوِ لَنَا الزُّهْرِيُّ هَذَا الحَدِيثَ إِلَّا عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَرَوَى مَالِكٌ ، هَذَا الحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَقَالَ : عَنْ سَالِمٍ ، وَحَمْزَةَ ، ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، وَفِي الْبَابِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَأَنَسٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي المَرْأَةِ وَالدَّابَّةِ وَالمَسْكَنِ

    لا توجد بيانات
    الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ ، فِي المَرْأَةِ ، وَالمَسْكَنِ ،
    حديث رقم: 2015 في صحيح البخاري كتاب البيوع باب شراء الإبل الهيم، أو الأجرب الهائم: المخالف للقصد في كل شيء
    حديث رقم: 2730 في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب ما يذكر من شؤم الفرس
    حديث رقم: 4821 في صحيح البخاري كتاب النكاح باب ما يتقى من شؤم المرأة
    حديث رقم: 4822 في صحيح البخاري كتاب النكاح باب ما يتقى من شؤم المرأة
    حديث رقم: 5445 في صحيح البخاري كتاب الطب باب الطيرة
    حديث رقم: 5462 في صحيح البخاري كتاب الطب باب لا عدوى
    حديث رقم: 4223 في صحيح مسلم كتاب السَّلَامِ بَابُ الطِّيَرَةِ وَالْفَأْلِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ مِنَ الشُّؤْمِ
    حديث رقم: 4224 في صحيح مسلم كتاب السَّلَامِ بَابُ الطِّيَرَةِ وَالْفَأْلِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ مِنَ الشُّؤْمِ
    حديث رقم: 4225 في صحيح مسلم كتاب السَّلَامِ بَابُ الطِّيَرَةِ وَالْفَأْلِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ مِنَ الشُّؤْمِ
    حديث رقم: 4226 في صحيح مسلم كتاب السَّلَامِ بَابُ الطِّيَرَةِ وَالْفَأْلِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ مِنَ الشُّؤْمِ
    حديث رقم: 3476 في سنن أبي داوود كِتَاب الطِّبِّ بَابٌ فِي الطِّيَرَةِ
    حديث رقم: 3550 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الخيل باب: شؤم الخيل
    حديث رقم: 3551 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الخيل باب: شؤم الخيل
    حديث رقم: 85 في سنن ابن ماجة الْمُقَدِّمَةُ بَابٌ فِي الْقَدَرِ
    حديث رقم: 1990 في سنن ابن ماجة كِتَابُ النِّكَاحِ بَابُ مَا يَكُونُ فِيهِ الْيُمْنُ وَالشُّؤْمُ
    حديث رقم: 3537 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الطِّبِّ بَابُ مَنْ كَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ
    حديث رقم: 1780 في موطأ مالك كِتَابُ الِاسْتِئْذَانِ بَابُ مَا يُنَّقَى مِنَ الشُّؤْمِ
    حديث رقم: 4406 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 4636 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 4785 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 5420 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 5797 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 5928 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 6027 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 6229 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 4278 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْخَيْلِ شُؤْمُ الْخَيْلِ
    حديث رقم: 4279 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْخَيْلِ شُؤْمُ الْخَيْلِ
    حديث رقم: 8994 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ شُؤْمُ الْمَرْأَةِ
    حديث رقم: 8995 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى يُونُسَ فِيهِ
    حديث رقم: 8996 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى يُونُسَ فِيهِ
    حديث رقم: 8997 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى يُونُسَ فِيهِ
    حديث رقم: 8998 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى يُونُسَ فِيهِ
    حديث رقم: 9000 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى يُونُسَ فِيهِ
    حديث رقم: 9001 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى يُونُسَ فِيهِ
    حديث رقم: 9002 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى يُونُسَ فِيهِ
    حديث رقم: 9003 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى يُونُسَ فِيهِ
    حديث رقم: 9004 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى يُونُسَ فِيهِ
    حديث رقم: 25851 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَدَبِ مَنْ كَانَ يُسِرُّ حَدِيثَهُ مِنْ أَهْلِهِ
    حديث رقم: 7827 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 13027 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمِمَّا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 13116 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمِمَّا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 10074 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْبُيُوعِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْخَرَاجِ بِالضَّمَانِ وَالرَّدِ بِالْعُيُوبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
    حديث رقم: 13326 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْعَيْبِ فِي الْمَنْكُوحَةِ
    حديث رقم: 15396 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْقَسَامَةِ جِمَاعُ أَبْوَابِ الْحُكْمِ فِي السَّاحِرِ
    حديث رقم: 119 في الجامع لمعمّر بن راشد بَابُ الشُّؤْمِ بَابُ الشُّؤْمِ
    حديث رقم: 119 في الجامع لمعمّر بن راشد بَابُ الشُّؤْمِ الْغَضَبُ وَالْغَيْظُ وَمَا جَاءَ فِيهِ
    حديث رقم: 119 في الجامع لمعمّر بن راشد الْغَضَبُ وَالْغَيْظُ وَمَا جَاءَ فِيهِ بَابُ الشُّؤْمِ
    حديث رقم: 119 في الجامع لمعمّر بن راشد الْغَضَبُ وَالْغَيْظُ وَمَا جَاءَ فِيهِ الْغَضَبُ وَالْغَيْظُ وَمَا جَاءَ فِيهِ
    حديث رقم: 601 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 680 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1921 في مسند الطيالسي وَمَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَوَى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ
    حديث رقم: 4675 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْكَرَاهَةِ بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ بِهِ الدَّاءُ هَلْ يُجْتَنَبُ أَمْ لَا ؟
    حديث رقم: 4690 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْكَرَاهَةِ بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ بِهِ الدَّاءُ هَلْ يُجْتَنَبُ أَمْ لَا ؟
    حديث رقم: 4692 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْكَرَاهَةِ بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ بِهِ الدَّاءُ هَلْ يُجْتَنَبُ أَمْ لَا ؟
    حديث رقم: 631 في الجامع لعبد الله بن وهب فِي الطِّيَرَةِ وَالْعَدَوَى وَالْهَامِ وَالصَّفَرِ وَالْغُولِ فِي الطِّيَرَةِ وَالْعَدَوَى وَالْهَامِ وَالصَّفَرِ وَالْغُولِ
    حديث رقم: 163 في الأدب لابن أبي شيبة بَابُ مَا قِيلَ فِي الْعَدْوَى ، وَالطِّيَرَةِ ، وَالْهَامَةِ بَابُ مَا قِيلَ فِي الْعَدْوَى ، وَالطِّيَرَةِ ، وَالْهَامَةِ
    حديث رقم: 948 في الأدب المفرد للبخاري بَابُ الشُّؤْمِ فِي الْفَرَسِ بَابُ الشُّؤْمِ فِي الْفَرَسِ
    حديث رقم: 214 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 5305 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
    حديث رقم: 5361 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
    حديث رقم: 5408 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
    حديث رقم: 5451 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
    حديث رقم: 5501 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
    حديث رقم: 659 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي إثْبَاتِ الشُّؤْمِ
    حديث رقم: 660 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي إثْبَاتِ الشُّؤْمِ

    كَتَبَ اللهُ المَقادِيرَ قبْلَ أنْ يَخلُقَ السَّمواتِ والأرضَ بخَمسينَ ألْفَ سَنةٍ؛ فلا يَجْري شَيءٌ في الكَونِ إلَّا بعِلمِه وقَدَرِه، والتَّشاؤُمُ والتَّفاؤُلُ لا يُغيِّرانِ مِن قَدَرِ اللهِ شَيئًا؛ فالذي يَنبَغي لِلْمُؤمِنِ أنْ يَعلَمَه أنَّ تَشاؤُمَه لنْ يُغيِّرَ مِن قَدَرِ اللهِ شَيئًا، وأنَّ قَدَرَه تعالَى كُلَّه له خَيْرٌ، وما يُحَصِّلُه مِن تَشاؤُمِه إنَّما هو تَعذيبُ نَفْسِه فقطْ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّهم ذكَروا الشُّؤمَ في مجلِسِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والشُّؤمُ والتشاؤمُ: هو التَّوَهُّمُ بوُقوعِ المَكْروهِ بشَيءٍ ما، فيُظَنُّ أنَّ هذا الشَّيءَ هو السَّببُ فيما حَدَثَ أو أصابَ العَبدَ. فأخبر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه إنْ كان الشُّؤْمُ في شَيءٍ فَفِي الدَّارِ، والمَرْأَةِ، والفَرَسِ. والمعنى: إنْ يكُنِ الشُّؤمُ حقًّا وله وجودٌ في شيءٍ فهذه الثَّلاثةُ المذكورةُ -الدَّارُ، والمرأةُ، والفَرَسُ- أحقُّ به، لكِنْ لا وُجودَ له فيها أصلًا. وعلى هذا فالشُّؤمُ في الحَديثِ محمولٌ على الإرشادِ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يعني: إن كانت له دارٌ يَكرَهُ سُكناها، أو امرأةٌ يَكرَهُ صُحبَتَها، أو فرسٌ لا تُعجِبُه؛ فلْيفارِقْ بالانتقالِ من الدَّارِ، ويُطَلِّقِ المرأةَ، ويَبِعِ الفَرَسَ؛ حتى يزولَ عنه ما يجِدُه في نَفْسِه من الكراهةِ. أو المعنى: أنَّ النُّفوسَ يَقَعُ فيها التَّشاؤمُ بهذِه أكثرَ ممَّا يقَعُ بغيرِها، ومِن شُؤمِ الدَّارِ ضِيقهُا، وسُوءُ جِوارِها، وكونُها بَعيدةً مِن المَسجدِ لا يَسمَعُ منها الأذانَ، ومِن شُؤمِ المرأةِ أنْ تكونَ غيرَ وَلودٍ أو غيرَ صالحةٍ، ومِن شُؤمِ الفَرسِ ألَّا يُغزَى عليها.ولهذِه الأشياءِ الثَّلاثةِ -المرأةِ، والدَّارِ، والفَرَسِ- أهميَّةٌ عُظمَى، وأثرٌ كَبيرٌ في حَياةِ الإنسانِ؛ فإنْ كانت المرأةُ مُلائمةً لزَوجِها خُلُقًا، مُتفاهِمةً معه، مُخلِصةً له، مُطِيعَةً وَفِيَّةً، وكانت الدَّارُ صِحِّيَّةً واسِعةً مُناسِبةً له ولأُسرتِه، وكانت الفَرَسُ –أو ما في مَعانيها ممَّا يُركَبُ، مِثلَ السَّيَّارةِ- التي يَرْكَبُها قَوِيَّةً مُرِيحَةً؛ ارْتَاحَ الإنسانُ في حَياتِه، وشَعَر بالسَّعادةِ وأَحَسَّ بالاطمِئنانِ والاستقرارِ النَّفْسِيِّ. وأمَّا إذا كانت الزَّوجةُ غيرَ صالحةٍ، أو الدَّارُ غيرَ مُناسِبةٍ، أو الفَرَسُ أو السَّيَّارَةُ غيرَ مُريحةٍ؛ فإنَّ الإنسانَ يَشعُرُ بالتَّعاسَةِ والقَلَقِ، ويَتْعَبُ تَعَبًا جِسْمِيًّا ونَفْسِيًّا معًا.وقيلَ: الشُّؤمُ في هذه الثَّلاثةِ إنَّما يَلحَقُ مَن تَشاءَمَ بها وتَطيَّرَ بها، أمَّا مَن تَوكَّلَ على اللهِ، ولم يَتشاءَمْ، ولم يتَطيَّرْ؛ لم تَكُنْ مَشْؤومةً عليه، ويَدُلُّ عليه ما رَواه ابنُ حِبَّانَ عن أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «الطِّيَرةُ على مَن تَطيَّرَ»، ومَعْناهُ: إثْمُ الطِّيَرةِ على مَن تَطيَّرَ بعْدَ عِلمِه بنَهيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنِ الطِّيَرةِ.وإخْبارُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّ الشُّؤمَ يَكونُ في هذه الثَّلاثةِ ليس فيه إثْباتُ الطِّيَرةِ التي نَفاها، وإنَّما غايَتُه أنَّ اللهَ سُبحانَه قدْ يَخلُقُ منها أعْيانًا مَشْؤومةً على مَن قارَبَها، وأعْيانًا مُبارَكةً لا يَلحَقُ مَن قارَبَها منها شُؤمٌ ولا شَرٌّ، وهذا كما يُعطي سُبحانَه الوالِدَيْنِ وَلَدًا مُبارَكًا يَرَيانِ الخَيرَ على وَجهِه، ويُعطي غَيرَهما وَلَدًا مَشْؤومًا نَذْلًا يَرَيانِ الشَّرَّ على وَجهِه، وكُلُّ ذلِكَ بقَضاءِ اللهِ وقَدَرِه، كما خَلَقَ سائِرَ الأسْبابِ ورَبَطَها بمُسبَّباتِها المُتَضادَّةِ والمُختَلِفةِ.وفي الحَديثِ: إشارةٌ إلى الأمْرِ بفِراقِ أسبابِ التشاؤمِ والمبادرةِ إلى التَّحوُّلِ منها؛ لأنَّه متى استمرَّ فيها ربَّما حمَلَه ذلك على اعتقادِ صِحَّةِ الطِّيَرةِ والتَّشاؤُمِ، وهو نَظيرُ الأمرِ بالفِرارِ مِن المجذومِ مع صِحَّةِ نفْي العَدْوى؛ لحسمِ المادَّةِ وسدِّ الذَّريعةِ؛ لئلَّا يُوافِقَ شَيءٌ مِن ذلك القَدَرَ فيَعتقِدَ مَن وقَعَ له أنَّه مِن الطِّيَرَةِ؛ فيَقَعَ في اعتقادِ ما نُهِيَ عن اعتقادِه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت