• 1842
  • عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " " يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ أَبْنَاءَ ثَلَاثِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً " "

    حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسٍ البَصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ أَبُو العَوَّامِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ أَبْنَاءَ ثَلَاثِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَبَعْضُ أَصْحَابِ قَتَادَةَ رَوَوْا هَذَا عَنْ قَتَادَةَ ، مُرْسَلًا وَلَمْ يُسْنِدُوهُ

    جردا: الأجرد : الذي لا شعر على جسده
    مردا: المرد : جمع أمرد وهو الشاب الذي لم تنبت لحيته
    مكحلين: مكحّل : الذي في أجفان عينيه سواد خِلقة
    " " يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ أَبْنَاءَ ثَلَاثِينَ

    لقدْ بيَّن القُرآنُ والسُّنَّةُ ما لأَهلِ الجَنَّةِ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ مِن نعيمٍ، بَدءًا مِن صِفَةِ دُخولِهم، مُرورًا بصِفَةِ الجنَّةِ، ولم يَنتَهِ ذِكرُهم إلى حَدٍّ يُمكِنُ أن يُوصَلَ به إلى حَدِّ التَّمامِ، بل هم في نَعيمٍ غيرِ مُنقطِعٍ.وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يَدخُلُ أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ"، أي: تَكونُ هَيئتُهم وخِلقتُهم، "جُردًا"، جمعُ أجرَدَ، وهو: مَن لا شَعرَ على جَسَدِه، "مُرْدًا"، جمعُ أمْرَدَ، وهو: مَن لا شَعرَ على ذَقنِه، "مُكحَّلين"، أي: بأعيُنِهم كُحلٌ زِيادةً في جَمالِهم وحُسنِهم، "أبناءَ"، أي: تكونُ أعمارُهم في "ثلاثينَ أو ثلاثٍ وثلاثين سَنةً"؛ وذلك أنَّ هذا العُمُرَ عُمُرُ اكتِمالِ الشَّبابِ وبُلوغِ الرُّجولةِ والقُوَّةِ والفُحولةِ، وهذا لكلِّ مَن قدَّر اللهُ له دُخولَ الجنَّةِ، سواءٌ مات صغيرًا أو كبيرًا، وقد روَى البيهقيُّ مِن حَديثِ المِقْدامِ مرفوعًا: "ما مِن أحدٍ يموتُ سِقْطًا ولا هَرمًا - وإنَّما الناسُ فيما بينَ ذلك - إلَّا بُعِث ابنَ ثلاثينَ سَنةً".

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت