• 2116
  • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : " " ابْتُلِينَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنَا ، ثُمَّ ابْتُلِينَا بِالسَّرَّاءِ بَعْدَهُ فَلَمْ نَصْبِرْ " "

    حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : ابْتُلِينَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنَا ، ثُمَّ ابْتُلِينَا بِالسَّرَّاءِ بَعْدَهُ فَلَمْ نَصْبِرْ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ

    ابتلينا: البلاء والابتلاء : الاخْتِبار بالخير ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر
    " " ابْتُلِينَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالضَّرَّاءِ

    إنَّ اللهَ إذا أحبَّ قومًا ابتَلاهم؛ لذا فالابتلاءُ عَلامةُ خيرٍ، والبلاءُ يَكونُ بالسَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ، وقد ابتُلِيَ الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم بكِلَتيهِما.وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ: "ابتُلينا"، أي: اختُبِرنا مِن اللهِ سبحانه وتعالى "مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالضَّرَّاءِ"، أي: بالاحتياجِ والفقرِ والخوفِ وشدَّةِ الحالِ، "فصبَرْنا"، أي: فما كان مِنَّا إلَّا أنْ وفَّقَنا اللهُ للصَّبرِ على ذلك رغمَ قَسْوةِ ذلك في الظَّاهرِ مُقارَنةً بيُسرِ الحالِ، "ثمَّ ابتُلينا بعدَه"، أي: ثمَّ بعدَ ذلك اختُبِرنا مِن اللهِ سبحانه وتعالى "بالسَّرَّاءِ"، أي: بسَعةِ الدُّنيا والرِّزقِ، "فلَم نَصبِرْ"، أي: لم نَتصرَّفِ التصرُّفَ الحسَنِ مِن الشُّكرِ كما يَنبَغي لتِلْك النِّعمةِ، وهذا مِن النَّظرِ إلى عظيمِ فَضلِ الله على عِبادِه والاعتِراف بتَقصيرِ النَّفْسِ، والمعنى: أنَّه يَنبغي ألَّا يَركَنَ المسلمُ إلى المنحةِ وليحذرَ زوالَها، فيُواظِب على شُكرِها باستعمالها في الطاعةِ والبُعد عن المعصيةِ.وفي الحديثِ: صُعوبةُ الابتِلاءِ بالسَّرَّاءِ، والإشارةُ إلى أنَّ الصَّبرَ عليها والقيامَ بشُكرِها أتمُّ وأصعبُ من الصَّبرِ على الابتلاءِ بالضَّراءِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت