• 1700
  • عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا آنِيَةُ الحَوْضِ قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ مُصْحِيَةٍ مِنْ آنِيَةِ الجَنَّةِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ ، آخِرَ مَا عَلَيْهِ عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ مَا بَيْنَ عُمَانَ إِلَى أَيْلَةَ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ العَمِّيُّ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا آنِيَةُ الحَوْضِ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ مُصْحِيَةٍ مِنْ آنِيَةِ الجَنَّةِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ ، آخِرَ مَا عَلَيْهِ عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ مَا بَيْنَ عُمَانَ إِلَى أَيْلَةَ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ . وَفِي الْبَاب عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَحَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ ، وَالمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ . وَرُوِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : حَوْضِي كَمَا بَيْنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ

    آنية: الآنية : الوعاء للطعام والشراب
    الحوض: الحوض : نهر الكوثر
    مصحية: المصحية : التي لا غيم فيها ولا سحاب
    مَنْ شَرِبَ مِنْهَا شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ ، آخِرَ مَا عَلَيْهِ عَرْضُهُ
    حديث رقم: 4355 في صحيح مسلم كتاب الْفَضَائِلِ بَابُ إِثْبَاتِ حَوْضِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِفَاتِهِ
    حديث رقم: 20808 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ
    حديث رقم: 31034 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفَضَائِلِ بَابُ مَا أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 33438 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْجَنَّةِ مَا ذُكِرَ فِي الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا مِمَّا أُعِدَّ لِأَهْلِهَا
    حديث رقم: 627 في غريب الحديث لإبراهيم الحربي غَرِيبُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَابُ : شخب
    حديث رقم: 821 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ بِالْحَوْضِ الَّذِي أُعْطِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابُ الْإِيمَانِ بِالْحَوْضِ الَّذِي أُعْطِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 822 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ بِالْحَوْضِ الَّذِي أُعْطِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابُ الْإِيمَانِ بِالْحَوْضِ الَّذِي أُعْطِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    الحوْضُ مَجمَعُ ماءٍ عَظيمٌ يَرِدُهُ المؤمِنون في عَرَصاتِ القِيامةِ، وهو مِن فضْلِ اللهِ الَّذي أعطاهُ لنَبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ زِيادةً في إكرامِهِ ولُطفِه به وبأُمَّتِه، وسيَشرَبُ منه المؤمِنون الموحِّدون باللهِ عزَّ وجلَّ.وفي هذا الحديثِ يَرْوي أَبو ذرٍّ الغِفاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه سَألَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما آنيَةُ الحَوضِ؟» وآنيَةٌ: جَمعُ إناءٍ، والمراد به: الوعاء الَّذي سيَشرَبون فيه الماءَ مِن الحوضِ، فأَجابَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «والَّذي نَفسُ مُحمَّدٍ بيدِه» وهذا قسَمٌ كثيرًا ما كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقسِمُ به؛ لأنَّ اللهَ هو الَّذي بيَدِه قَبضُ الرُّوحِ أو إبقاؤُها، فأقسَمَ على أنَّ عدَدَ آنيتِه أَكثَرُ مِن عَددِ نُجومِ السَّماءِ وَكَواكبِها.وقولُه: «ألَا في اللَّيلةِ المُظلِمةِ»، أي: اللَّيلةِ الَّتي لا يَظهَرُ فيها القَمَرُ، «المُصحِيَةِ»، وهي الصَّافيةُ الَّتي ليسَ فيها سَحابٌ، وخَصَّ اللَّيلةَ المُظلِمةَ المُصْحيةَ لأنَّ النُّجومَ تُرى فيها أكثَرَ، وهذا تَأكيدٌ على كَثرتِها.وأخبَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ آنيةَ الجنَّةِ مَن شَرِبَ منها «لم يَظمَأْ» وهو شِدَّةُ العطَشِ، «آخِرَ ما عليهِ»، والمعنى أنَّه لا يُعاودُه ظَمأٌ بعْدَ شُربِه بها، وهذا الحوضُ «يَشخَبُ» أي: يَتدَفَّقُ ويَسيلُ فيهِ ويُغذِّيهِ مِيزابانِ منَ الجنَّةِ، والميزابُ: هو ما يَسيلُ منه الماءُ مِن مَوضِعٍ عالٍ، ومَن شَرِبَ مِن ماءِ الحَوضِ لم يَظمأْ بعْدَ ذلك أبدًا، وهذا الحَوضُ عَرضُه مِثلُ طولِه، ما بَينَ عَمَّانَ، وهيَ عاصِمةُ الأُردُنِّ اليومَ إِلى «أَيلةَ» وهِي مَدينةٌ بطَرَفِ الشَّامِ، ويُقالُ لها اليومَ: العَقبةُ، في الأردنِّ على ساحلِ خَليجِ العَقَبةِ، وهذا مِن تَقريبِ سَعةِ الحَوضِ يوْمَ القيامةِ، وهذا الحوضُ ماؤُه أشدُّ بَياضًا منَ اللَّبنِ، وأَحلى طَعمًا منَ العَسلِ، وقدْ ذَكَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أوصافًا مُتعدِّدةً لحَوضِه؛ تَرغيبًا للأُمَّةِ في بَذلِ الأسبابِ الموجِبةِ لوُرودِه والشُّربِ منه.وفي الحديثِ: ثُبوتُ الحوضِ.وفيه: وَصفُ الحَوضِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت