• 3009
  • " " وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ " " قَالَ : " " إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ ، عَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَعِلْمًا فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ ، وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا ، فَهَذَا بِأَفْضَلِ المَنَازِلِ ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ يَقُولُ : لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا ، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ ، وَلَا يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا ، فَهَذَا بِأَخْبَثِ المَنَازِلِ ، وَعَبْدٍ لَمْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ مَالًا وَلَا عِلْمًا فَهُوَ يَقُولُ : لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ " "

    وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ قَالَ : إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ ، عَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَعِلْمًا فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ ، وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا ، فَهَذَا بِأَفْضَلِ المَنَازِلِ ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ يَقُولُ : لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ ، وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا ، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ ، وَلَا يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا ، فَهَذَا بِأَخْبَثِ المَنَازِلِ ، وَعَبْدٍ لَمْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ مَالًا وَلَا عِلْمًا فَهُوَ يَقُولُ : لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

    لا توجد بيانات
    " " إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ ، عَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا
    لا يوجد رواة
    حديث رقم: 4225 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الزُّهْدِ بَابُ النِّيَّةِ
    حديث رقم: 17711 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ
    حديث رقم: 17714 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ
    حديث رقم: 4466 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْعَيْنِ مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ
    حديث رقم: 18683 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ يَعِيشُ
    حديث رقم: 18684 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ يَعِيشُ
    حديث رقم: 18685 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ يَعِيشُ
    حديث رقم: 18686 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ يَعِيشُ
    حديث رقم: 18687 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ يَعِيشُ
    حديث رقم: 18688 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ يَعِيشُ
    حديث رقم: 7374 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ وُجُوهِ الصَّدَقَةِ ، وَمَا عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ
    حديث رقم: 61 في مشيخة ابن طهمان مشيخة ابن طهمان مشيخة ابن طهمان
    حديث رقم: 989 في الزهد و الرقائق لابن المبارك ما رواه المروزي بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
    حديث رقم: 234 في الزهد لوكيع بن الجراح الزهد لوكيع بن الجراح بَابُ مُحَاسَبَةِ الرَّجُلِ نَفْسَهُ وَالْإِنْصَافِ مِنْ نَفْسِهِ
    حديث رقم: 581 في الزهد لهناد بن السري الزهد لهناد بن السري بَابُ الزُّهْدِ وَمَا يَكْفِي مِنَ الدُّنْيَا
    حديث رقم: 648 في معجم ابن الأعرابي بَابُ المُحمدين بَابُ المُحمدين
    حديث رقم: 1852 في معجم ابن الأعرابي بَابُ الْعَيْنِ حَدِيثُ التَّرْقُفِيِّ
    حديث رقم: 224 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ

    في هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ثلاثةٌ أُقسِمُ عَليهِنَّ"، أي: أحلِفُ علَيهنَّ، والمرادُ: أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وهو الصَّادقُ المصدوقُ، يُخبِرُ عن ثلاثةِ أمورٍ يُؤكِّدُهنَّ بالقسَمِ؛ وذلك بيانٌ لأهمِّيتِهنَّ والحرصِ علَيهِنَّ، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، وأُحَدِّثُكم حَديثًا فاحفَظوه"، وهذا لِمَزيدِ التأكيدِ على أهميَّةِ ما يَقولُ، وقيل: بل هو إخبارٌ عن أهمِّيَّةِ حديثٍ آخَرَ غيرِ الَّذي يُقْسِمُ عليه، ثمَّ أخبَرهم صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال: "ما نقَص مالُ عبدٍ مِن صدَقةٍ"، أي: ما قَلَّ مالُ عبدٍ مسلِمٍ تصَدَّق به، بل يُبارِكُ اللهُ له فيه، أو بما وعَدَه مِن مُضاعفةِ الثَّوابِ والأجرِ يومَ القِيامةِ، ثمَّ أخبر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن الخَصْلَةِ الثَّانيةِ، وهي: "ولا ظلَم عَبدٌ"، أي: تعرَّض عبدٌ لظُلمٍ "في مَظلِمةٍ"، أي: في قولٍ وفعلٍ، "فصبَر عليها"، أي: كان صابِرًا على هذا الظُّلمِ، بأنْ صفَح وعفَا، "زادَه اللهُ عِزًّا"، أي: كان جَزاؤُه أن يَزيدَه اللهُ بهذا العفوِ والصَّبرِ عِزًّا وشرَفًا، ومكانةً عاليةً، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ولا فتَح عبدٌ بابَ مسأَلةٍ"، أي: بأن يَمُدَّ يدَه، ويسأَلَ النَّاسَ لِيَستكثِرَ مِن أموالِهم في غيرِ حاجةٍ أو ضرورةٍ، "إلَّا فتَح اللهُ عليه بابَ فقرٍ"، أي: إنَّ اللهَ سبحانه وتعالى يَفتَحُ عليه بابَ احتياجٍ، أو يَسلُبُ مِنه ما أنعَم به عليه، "أو كَلِمةً نَحْوَها"، أي: كلمةً في مَعناها.ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "وأُحَدِّثُكم"، أي: وأُخبِرُكم حديثًا، "فاحفَظوه"، أي: لَعلَّ اللهَ تَعالى أنْ يَنفعَكم به، "إنَّما الدُّنيا لأربعةٍ"، أي: إنَّ الدُّنيا يَعيشُ فيها أربعةُ أصنافٍ وأقسامٍ مِن النَّاسِ؛ الأوَّلُ: "عبدٌ رزَقه اللهُ مالًا وعِلمًا"، أي: رجلٌ مُسلِمٌ أعطاه اللهُ المالَ والعِلمَ، "فهو يتَّقي ربَّه فيه"، أي: يُنفِقُه فيما أمرَه اللهُ، والتَّقْوى: هي أنْ تَجعَلَ بينَك وبينَ عذابِ اللهِ وِقايةً؛ باتِّباعِ أوامِرِه واجتِنابِ نَواهيه، "ويَصِلُ فيه رَحِمَه"، أي: يُنفِقُ هذا المالَ في الإحسانِ إلى ذَوِي رَحِمِه وأقاربِه، "ويَعلَمُ للهِ فيه حقًّا"، أي: في المالِ، والمرادُ به إخراجُ زَكاتِه، وقيل: بل المالُ والعِلمُ معًا، فهو يتَصرَّفُ بهم على الوجهِ المرضيِّ للهِ عزَّ وجلَّ، "فهذا بأفضَلِ المنازِلِ"، أي: فهذا مَن يَنالُ الدَّرَجاتِ العُليا، والثَّوابَ الجزيلَ.ثمَّ ذكَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الصِّنفَ الثَّانيَ، فقال: "وعبدٌ رزَقه اللهُ عِلمًا"، أي: أعطاه اللهُ العِلمَ والفِقهَ في الدِّينِ، "ولم يَرزُقْه مالًا" أي: ولم يُعطِه المالَ، "فهو صادِقُ النِّيَّةِ"، أي: مُخلِصٌ في قَصدِه للهِ تعالى، "يقولُ: لو أنَّ لي مالًا"، أي: لو أنَّ اللهَ أعطاني المالَ، "لعَمِلتُ بعمَلِ فُلانٍ"، أي: لكنتُ أعرِفُ حقَّ اللهِ في هذا المالِ مِن شُكرِ هذه النِّعمةِ، وتصَدَّقتُ على الفُقراءِ، ووصَلتُ به رَحِمي؛ "فهُو بنِيَّتِه"، أي: مَجزِيٌّ بهذا القَصدِ الصَّادقِ الَّذي نَواه إنْ أعطاه اللهُ سبحانه وتعالى المالَ، "فأَجْرُهما سَواءٌ"، أي: مَن رُزِق المالَ وعرَف حقَّ اللهِ فيه، ومَن لم يُعطِه المالَ، لكنَّه أخلَص النِّيَّةَ، فهما مُتَساوِيانِ في الأجرِ والثَّوابِ.ثمَّ ذكَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الصِّنفَ الثَّالثَ، فقال: "وعبدٌ رزَقه اللهُ مالًا"، أي: آتاه اللهُ المالَ، "ولَم يَرزُقْه عِلمًا"، أي: ولم يُعطِه العِلمَ، "فهو يَخبِطُ في مالِه"، أي: يَستَخدِمُ هذا المالَ ويتَصرَّفُ فيه "بغيرِ علمٍ"، أي: عن جَهلٍ، "لا يتَّقي فيه ربَّه"، أي: فهو لا يَخافُ اللهَ في مالِه، "ولا يَصِلُ فيه رَحِمَه"، أي: ويكونُ قاطِعًا به صِلةَ الرَّحمِ لا يُنفِقُ منه شيئًا، "ولا يَعلَمُ للهِ فيه حقًّا"، أي: ولا يُؤدِّي شُكرَ هذه النِّعمةِ، "فهو"، أي: هذا الصِّنفُ مِن النَّاسِ "بأخبَثِ المنازلِ"، أي: يكونُ في أحقَرِ مكانةٍ عندَ اللهِ تعالى؛ لأنَّه ارتكَب إثمًا بما أتْلَف، وضيَّع مِن مالِه بغيرِ علمٍ.ثمَّ ذكَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الصِّنفَ الرَّابعَ، فقال: "وعبدٌ لم يَرزُقْه اللهُ مالًا ولا علمًا"، أي: والصِّنفُ الرَّابعُ مِن النَّاسِ هو عبدٌ لم يُؤتِه اللهُ مالًا ولم يُعطِه عِلمًا "فهو يقولُ"، أي: هذا الرَّجلُ الَّذي فقَد المالَ والعِلمَ: "لو أنَّ لي مالًا"، أي: لو أُعطِيتُ المالَ "لعَمِلتُ فيه بعمَلِ فلانٍ"، أي: لأنفَقتُه على الشَّهواتِ والحُصولِ على الملذَّاتِ، "فهو بنِيَّتِه"، أي: إنَّه يُعاقَبُ بهذا القصدِ السَّيِّئِ "فوِزْرُهما سَواءٌ"، أي: يَكونان في الإثمِ والذَّنبِ مُتَساوِيَين.وهذا الحديثُ لا يُنافي خبَرَ: "إنَّ اللهَ تَجاوَزَ عن أُمَّتي ما وَسوسَت به صُدورُها، ما لم تَعمَلْ به"؛ لأنَّه عَمِلَ هنا بالقولِ اللِّسانيِّ، والمتجاوَزُ عنه هو القولُ النَّفسانيُّ، وقيل: لأنَّ هذا إذا لم يُوطِّنْ نفْسَه ولم يَستَقِرَّ قلبُه بفِعْلِها، فإنْ عزَم واستقرَّ يُكتَبُ مَعصيةً وإن لم يَعمَلْ ولم يتَكلَّمْ.وفي الحديثِ: مِن محاسنِ الأسلوبِ النبويِّ: استخدامُ أسلوبِ التَّشويقِ في التَّعليمِ.وفيه: الحثُّ على الإنفاقِ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والعَفوِ والصَّفحِ على مَن ظُلِم.وفيه: التَّحذيرُ والتَّرهيبُ مِن سؤالِ النَّاسِ أموالَهم في غيرِ حاجةٍ أو ضرورةٍ.وفيه: فضلُ العِلمِ والمالِ إذا أُقيمَ فيهِما بما يُرْضي اللهَ عزَّ وجلَّ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت