• 2770
  • عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ ، فَقَالَ : " " يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ ، لَا تُؤْذُوا المُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ " "

    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ ، وَالجَارُودُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا : حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ المِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ ، لَا تُؤْذُوا المُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ قَالَ : وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى البَيْتِ أَوْ إِلَى الكَعْبَةِ فَقَالَ : مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ ، وَالمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْكِ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، نَحْوَهُ ، وَرُوِي عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَحْوُ هَذَا

    جوف: الجوف : الداخل أو الباطن أو المعدة
    رحله: الرحل : المنزل سواء كان من حجر أو خشب أو شعر أو صوف أو وبر أو غير ذلك
    مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ تَتَبَّعَ

    الإسلامُ دِينُ الأخلاقِ الحسَنةِ، وقد أمرَ بحفظِ الأعْراضِ مِن أنْ تُنتَهكَ بالقولِ أو الفعلِ؛ لأنَّه ممَّا يورِثُ العَداوةَ والبَغضاءَ بينَ المسلِمينَ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "يا مَعشرَ مَن آمَنَ بلِسانِه وَلم يَدخُلِ الإيمانُ قلبَه" وهذا نِداءٌ للتَّحذيرِ؛ لأنَّ الإيمانَ يجبُ أن يكونَ بالجَوارِحِ بعدَما يَصدُقُ ويستَقِرُّ في القلبِ، فتكونُ الأفعالُ والأعمالُ والاستِجابةُ للأوامرِ والنَّواهي دليلًا على هذا التَّصديقِ."لا تَغْتابوا المسلِمينَ"، أي: لا تَذكرُوهم في غَيبتِهم بما يَسوءُهم ويُحزِنُهم، "ولا تتبِعوا عَوراتِهم"، أي: ولا تتحرَّوْا تتبُّعَ سقَطاتِهم وزَلَّاتِهم، وكشْفَ ما يَسترُونَه عن النَّاسِ من القَبائحِ؛ "فإنَّه مَنِ اتَّبع عَوراتِهم يتَّبِعِ اللهُ عورتَه، ومَن يتَّبعِ اللهُ عوْرتَه يفضَحْه في بيتِه"، أي: يكونُ الجزاءُ مِن جِنس العَملِ، فكمَا تتبَّعوا سَقطاتِ المسلمينَ وزلَّاتهِم واغْتابوهم لفَضحِهم، سَخَّر اللهُ تَعالى له مَن يتَّبعُ عورتَه فيفضَحُه حتى وهو في بيتِه.وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الإيمانَ يكونُ بالقولِ والعَملِ والجوارحِ، وأنَّ المغْتابَ لم يَستقِرَّ الإيمانُ في قلبِه.وفيهِ: التَّحذيرُ من الغِيبةِ، والترهيبُ الشَّديدُ مِن تتبُّعِ عوراتِ المسلمينَ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت