• 2487
  • عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " " مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ ، وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ ، وَلَا تَبِعْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ " "

    حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ ، وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ ، وَلَا تَبِعْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَمَعْنَاهُ إِذَا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ : إِذَا أُحِيلَ الرَّجُلُ عَلَى مَلِيٍّ فَاحْتَالَهُ فَقَدْ بَرِئَ المُحِيلُ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى المُحِيلِ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ : إِذَا تَوِيَ مَالُ هَذَا بِإِفْلَاسِ المُحَالِ عَلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الأَوَّلِ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ عُثْمَانَ ، وَغَيْرِهِ ، حِينَ قَالُوا : لَيْسَ عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ تَوًى قَالَ إِسْحَاقُ : مَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ لَيْسَ عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ تَوِيَ هَذَا إِذَا أُحِيلَ الرَّجُلُ عَلَى آخَرَ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ مَلِيٌّ ، فَإِذَا هُوَ مُعْدِمٌ فَلَيْسَ عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ تَوًى

    مطل: المطل والمماطلة : التسويف بالعِدة والديْن وتأجيل الوفاء به مرة بعد أخرى
    أحلت: أُحلت : نُقلت وحُوِّلْتَ
    مليء: المليء : الغني الثقة
    أحيل: الحوالة : نقل الدين من ذمة إلى ذمة أخرى
    ملي: الملي : الغني ، المتمكن من القضاء
    فليتبع: فليتبع : أي فليقبل تحويل الدين من ذمة شخص إلى شخص آخر غني يقضي هذا الدين
    فاحتاله: الحوالة : نقل الدين من ذمة إلى ذمة أخرى
    المحيل: المحيل : ناقل الدين إلى ذمة غيره
    توي: التَّوَى : الهلاك والضياع والخسارة
    توى: التَّوَى : الهلاك والضياع والخسارة
    " " مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ ، وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ
    حديث رقم: 2400 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الصَّدَقَاتِ بَابُ الْحَوَالَةِ
    حديث رقم: 5237 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 10662 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَوَالَةِ بَابُ مَنْ أُحِيلَ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ وَلَا يَرْجِعْ عَلَى الْمُحِيلِ
    حديث رقم: 582 في المنتقى لابن جارود كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالتِّجَارَاتِ بَابُ الْمُبَايِعَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا مِنَ الْغَرَرِ وَغَيْرِهِ
    حديث رقم: 213 في العلل الكبير للترمذي أَبْوَابُ الْبُيُوعِ مَا جَاءَ فِي مَطْلِ الْغَنِيِّ أَنَّهُ ظُلْمٌ
    حديث رقم: 165 في أمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهاني أمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهاني قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ
    حديث رقم: 2311 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 2312 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    أَمَرَ اللهُ سُبحانه وتعالَى بِأداءِ الحقوقِ، وحذَّرَ مِن أَكْلِ أموالِ النَّاسِ بِالباطلِ، فقال: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}[البقرة: 188]، وتوعَّد اللهُ عزَّ وجلَّ مَنِ استدانَ أمْوالَ النَّاسِ وهو يُريدُ إتلافَها ولا يُريدُ رَدَّها.وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَطْلَ الغَنيِّ ظُلمٌ، والمَطْلُ: هو التَّسويفُ والتَّأخيرُ في قَضاءِ الدَّينِ، فإذا مَاطَلَ الغنيُّ فهذا يُعَدُّ ظلمًا؛ لأنَّه قادِرٌ على السَّدادِ ورَدِّ المالِ، فلمَّا مَنَعَ المالَ وأخَذَ يُماطِلُ كان ظالِمًا، ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فَإذا أُتْبِعَ أحدُكُم على مَلِيٍّ فَلْيَتْبعْ»، والمَلِيُّ: الغنيُّ الواجدُ لِما يَقْضي به الدَّينَ، والمعْنى: أنَّه إذا كان لِأَحدِكم دَينٌ على أحدٍ، وأحالَه هذا المَدينُ على رَجلٍ غَنيٍّ، فَلْيوافِقِ الدائنُ ولْيقبَلْ تَحويلَ الدَّينِ مِن على هذا المَدينِ إلى الرَّجلِ الغَنيِّ؛ لَيَسُدَّ عنه الدَّينَ.وهذا الخبَرُ يدُلُّ على مَعانٍ؛ منها: أنَّ مِن الظُّلمِ أنْ يَدفَعَ الغَنيُّ عن مالِه بالمَواعيدِ، فلا يَقْضي ما عليه مِن الدُّيونِ، وأمَّا مَن لا يَقدِرُ على القَضاءِ فهو غيرُ داخلٍ في هذا المعْنى؛ لأنَّ اللهَ تعالَى قدْ أنْظَرَه بقَولِه: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرُةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}، وفيه ما دلَّ على تَحصينِ الأموالِ.وفي الحديثِ: الإرشادُ إلى تَرْكِ الأسبابِ القاطعةِ لاجتماعِ القُلوبِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت