• 2004
  • صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَطَسْتُ ، فَقُلْتُ : الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، مُبَارَكًا عَلَيْهِ ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ ، فَقَالَ : " " مَنِ المُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ ؟ " " ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ : " " مَنِ المُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ ؟ " " ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ : " " مَنِ المُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ ؟ " " فَقَالَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ ابْنُ عَفْرَاءَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " " كَيْفَ قُلْتَ ؟ " " ، قَالَ : قُلْتُ : الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ ابْتَدَرَهَا بِضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ مَلَكًا ، أَيُّهُمْ يَصْعَدُ بِهَا " "

    حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَعَطَسْتُ ، فَقُلْتُ : الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، مُبَارَكًا عَلَيْهِ ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ انْصَرَفَ ، فَقَالَ : مَنِ المُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ ؟ ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ : مَنِ المُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ ؟ ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ : مَنِ المُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ ابْنُ عَفْرَاءَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ ، قَالَ : قُلْتُ : الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ ابْتَدَرَهَا بِضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ مَلَكًا ، أَيُّهُمْ يَصْعَدُ بِهَا ، وَفِي البَابِ عَنْ أَنَسٍ ، وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، : حَدِيثُ رِفَاعَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَكَأَنَّ هَذَا الحَدِيثَ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّهُ فِي التَّطَوُّعِ لِأَنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ قَالُوا : إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ إِنَّمَا يَحْمَدُ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُوَسِّعُوا بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ

    ابتدرها: ابتدر الشيءَ وله وإليه : عجل إليه واستبق وسارع
    مَنِ المُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ رِفَاعَةُ
    حديث رقم: 778 في صحيح البخاري كتاب الأذان باب فضل اللهم ربنا لك الحمد
    حديث رقم: 676 في سنن أبي داوود كِتَاب الصَّلَاةِ أَبْوَابُ تَفْرِيعِ اسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 678 في سنن أبي داوود كِتَاب الصَّلَاةِ أَبْوَابُ تَفْرِيعِ اسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 927 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الافتتاح قول المأموم إذا عطس خلف الإمام
    حديث رقم: 1058 في السنن الصغرى للنسائي كتاب التطبيق باب ما يقول المأموم
    حديث رقم: 502 في موطأ مالك كِتَابُ الْقُرْآنِ بَابُ مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
    حديث رقم: 591 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ فَضِيلَةِ التَّحْمِيدِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى
    حديث رقم: 18624 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ
    حديث رقم: 1944 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 640 في السنن الكبرى للنسائي التَّطْبِيقِ مَا يَقُولُ الْمَأْمُومُ
    حديث رقم: 986 في السنن الكبرى للنسائي الْعَمَلُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ قَوْلُ الْمَأْمُومِ إِذَا عَطَسَ خَلْفَ الْإِمَامِ
    حديث رقم: 781 في المستدرك على الصحيحين وَمِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ ، وَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْوَهَّابِ
    حديث رقم: 4400 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الذَّالِ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ الْأَنْصَارِيُّ عَقَبِيُّ بَدْرِيٌّ
    حديث رقم: 4401 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الذَّالِ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ الْأَنْصَارِيُّ عَقَبِيُّ بَدْرِيٌّ
    حديث رقم: 2424 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2425 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2394 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء وَمِمَّا أَسْنَدَ
    حديث رقم: 2395 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء وَمِمَّا أَسْنَدَ
    حديث رقم: 1371 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ ذِكْرُ فَضْلِ التَّحْمِيدِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مُعلِّمًا رحيمًا رفيقًا بأصحابِه رَضِي اللهُ عنهم، فكان إذا رأَى خطَأً لا يُعنِّفُ ولا يَزجُرُ ولا يُنفِّرُ، وإذا رأَى صَوابًا مدَحَه وأثْنَى عليه وشكَرَ له.وفي هذا الحَديثِ يقولُ رِفاعةُ بنُ رافعٍ رَضِي اللهُ عنه: "صلَّيتُ خلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، وفي رِوايةٍ: "المغرِبَ"، "فعَطِستُ"، أي: أثناءَ الصَّلاةِ، والعُطاسُ: حالةٌ تَعتري الإنسانَ بغَيرِ قَصدٍ، وهي اندِفاعُ الهواءِ مِن الأنفِ بعُنفٍ وصَوتٍ؛ لِعارِضٍ ما، فقلتُ: "الحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا طيِّبًا مُبارَكًا فيه، مبارَكًا عليه، كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرضى"، أي: أحمَدُ اللهَ حمدًا كثيرًا، كثيرَ الخيرِ كثيرَ البرَكةِ، "فلمَّا صلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم انصرَف"، أي: انتَهى من صَلاتِه، والْتفَتَ إليهم، فقال صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن المتكلِّمُ في الصَّلاةِ؟"، أي: مَن الَّذي دعا في صَلاتِه بمِثلِ هذا الدُّعاءِ؟ قال رِفاعةُ: "فلم يتَكلَّمْ أحدٌ"، أي: فلم يُجِبِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أحدٌ ممَّن كان يُصلِّي معه؛ ظنًّا منهم أنْ سيتكلَّمُ فيمَن قالها، "ثمَّ قالها الثَّانيةَ"، أي: أعاد سُؤالَه لهم: "مَن المتكلِّمُ في الصَّلاةِ؟ فلمْ يتكلَّمْ أحدٌ، ثمَّ قالها الثَّالثةَ: مَن المتكلِّمُ في الصَّلاةِ؟"، فقال رِفاعةُ بنُ رافعٍ ابنُ عَفْراءَ: "أنا، يا رسولَ اللهِ"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "كيف قلتَ؟"، أي: كيف كان دُعاؤُك؟ قال رِفاعةُ: "قلتُ: الحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا طيِّبًا مبارَكًا فيه، مبارَكًا عليه، كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرضَى"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "والَّذي نَفْسي بيَدِه"، أي: يُقْسِمُ باللهِ عزَّ وجلَّ؛ وذلك لأنَّ اللهَ هو الَّذي يَملِكُ الأنفُسَ، وكَثيرًا ما كان يُقسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بهذا القسَمِ، "لقدْ ابتَدَرها بِضعةٌ وثَلاثون مَلَكًا أيُّهم يَصعَدُ بها"، أي: يتَسارَعون فيها، كلُّهم يُريدُ أن يَصعَدَ بها إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وذلك دَليلٌ على كَثرةِ ثَوابِها وعَظيمِ فَضلِها، والبِضْعُ: مِن ثلاثةٍ إلى تِسعةٍ.قد ثبَت هذا الحَديثُ في صَحيحِ البُخاريِّ وغيرِه: أنَّ هذا الدُّعاءَ قيل بعدَما رفَع رأسَه من الرُّكوعِ، وليس مِن العُطاسِ.وفي الحديثِ: بيانُ فَضلِ الذِّكرِ والثَّناءِ على اللهِ عزَّ وجلَّ.وفيه: أنَّ مِن حُسنِ التَّفويضِ إلى اللهِ تعالى ما هو الغايةُ في القَصْدُ كما في قولِه: "كما يُحِبُّ ربُّنا ويَرضَى".

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت