• 1933
  • سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي خَاتَمَ النُّبُوَّةِ - فَقَالَ : " كَانَ فِي ظَهْرِهِ بَضْعَةٌ نَاشِزَةٌ "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَضَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الدَّوْرَقِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَوَقِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يَعْنِي خَاتَمَ النُّبُوَّةِ - فَقَالَ : كَانَ فِي ظَهْرِهِ بَضْعَةٌ نَاشِزَةٌ

    ناشزة: الناشز : المرأة العاصية الكارهة الخارجة عن الطاعة
    " كَانَ فِي ظَهْرِهِ بَضْعَةٌ نَاشِزَةٌ " *

    كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَؤوفًا رَحيمًا بأصحابِه؛ يَدْعو لهم بالخيرِ، فيَدْعو بشِفاءِ المَريضِ وعَودةِ الغائبِ، وكان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَأتونَه لِيَدعوَ لهم ولأبنائِهِم، وفي هذا الحديثِ يَرْوي السَّائبُ بنُ يَزيدَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه كان مَريضًا، وكان صَغيرَ السِّنِّ حِينئذٍ، فذَهَبَتْ به خالتُه إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقالتْ له: إنَّ ابنَ أُختي وَجِعٌ، أي: مَريضٌ، فَمَسحَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على رَأْسَه، ودعَا له بالبرَكةِ، ثُمَّ تَوضَّأَ، فشَرِبَ السَّائبُ مِن الماءِ الَّذي تَبقَّى مِن وضوءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا قامَ السَّائبُ خَلْفَ ظَهْرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأى خاتَمَ النُّبوَّةِ بيْن كَتِفَيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو مِثلُ زِرِّ الحَجَلَةِ، يعني: بَيْضَ الطَّائرِ.وخاتمُ النُّبوَّةِ أثَرٌ بيْن كَتِفيْه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، نُعِتَ به في الكُتبِ المُتقدِّمةِ، وكان عَلامةً يُعلَمُ بها أنَّه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الموعودُ ولا نَبِيَّ بعْدَه، قد وردَتْ صِفةُ خاتَمِ النُّبوةِ في السُّنةِ الصَّحيحةِ أنَّه كان بارِزًا بيْن كَتِفَيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حَولَه خِيلانٌ جَمعُ خالٍ، وهي نُقْطةٌ تَضرِبُ إلى السَّوادِ، وتُسمَّى شامةً، وعليه شَعَراتٌ مُجتَمِعاتٌ تُغطِّيه.وفي الحديثِ: حُسنُ رِعايةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه، ودُعاؤُه للصِّبيانِ بالبَركةِ ومَسْحُه رُؤوسَهم.وفيه: فَضليةٌ للسَّائبِ بنِ يَزيدَ رَضيَ اللهُ عنه.وفيه: الْتماسُ الصَّحابةِ بَرَكةَ آثارِ وَضوءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت