• 2535
  • أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " تَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ ، مُذَلَّلَةً ، لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِي - يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ - وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ ، وَيَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا ، فَيَجِدَانِهَا وُحُوشًا ، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا "

    حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْأَصْبَغِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : تَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ ، مُذَلَّلَةً ، لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِي - يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ - وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ ، وَيَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا ، فَيَجِدَانِهَا وُحُوشًا ، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا

    يغشاها: الغشيان : إتيان الرجل المرأة وجماعها
    خرا: خر : سقط وهوى بسرعة
    تَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ ، مُذَلَّلَةً ، لَا
    حديث رقم: 1788 في صحيح البخاري كتاب فضائل المدينة باب من رغب عن المدينة
    حديث رقم: 2540 في صحيح مسلم كِتَابُ الْحَجِّ بَابٌ فِي الْمَدِينَةِ حِينَ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا
    حديث رقم: 2541 في صحيح مسلم كِتَابُ الْحَجِّ بَابٌ فِي الْمَدِينَةِ حِينَ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا
    حديث رقم: 1613 في موطأ مالك كِتَابُ الْجَامِعِ بَابُ مَا جَاءَ فِي سُكْنَى الْمَدِينَةِ وَالْخُرُوجِ مِنْهَا
    حديث رقم: 7033 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 8814 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 8883 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 6897 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ انْجِلَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْهَا عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ
    حديث رقم: 6898 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
    حديث رقم: 8429 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ
    حديث رقم: 8845 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَهْوَالِ بَابُ الْأَهْوَالِ
    حديث رقم: 8845 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَهْوَالِ كِتَابُ الْأَهْوَالِ
    حديث رقم: 1473 في الجامع لمعمّر بن راشد بَابُ قِيَامِ السَّاعَةِ بَابُ قِيَامِ السَّاعَةِ

    للسَّاعةِ عَلاماتٌ لنْ تَقومَ القِيامةُ إلَّا بَعدَ وُقوعِها؛ منها علاماتٌ صُغرَى، ومنها عَلاماتٌ كُبرَى، والفَرقُ بيْن العَلاماتِ الصُّغرَى والكُبرَى: أنَّ الكُبرى تكونُ أقرَبَ لقيامِ السَّاعةِ، وعَدَدُها قليلٌ، ومُتتاليةٌ، ولم يَقَعْ شَيءٌ منها حتَّى الآن، أمَّا الصُّغْرى فهي كثيرةٌ ومُتباعِدةٌ، ووقَعَ كَثيرٌ منها.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ببَعضِ ما يكونُ في آخِرِ الزَّمانِ؛ وهو أنَّ النَّاسَ يَترُكونَ المدينةَ، فتُصبِحُ خاليةً مِن البَشَرِ، إلَّا أنَّها على خَيرِ حالٍ مِن النَّماءِ، وكَثرةِ الزُّروعِ والثِّمارِ، ولخُلوِّها مِن البَشرِ قَصَدَتْها عَوافي السِّباعِ والطَّيرِ، والعَوافِي جمْعُ عافيةٍ، وهي الَّتي تَبحَثُ عمَّا تَأكُلُه، وذلك أنَّه قد حُشِر النَّاسُ جَميعًا، ولم يَبْقَ إلَّا راعيانِ مِن مُزَينةَ -وهي قَبيلةٌ مِن مُضَرَ، مِن قَبائلِ العرَبِ- هما آخِرُ مَن يُحشَرُ؛ وذلك أنَّهما قدْ أتَيَا المدينةَ «يَنْعِقَانِ» أي: يَصرُخانِ على غنَمِهما يَطلُبانِ الكلَأَ والعُشْبَ، فيَجِدانِ أنَّ المدينةَ صارَتْ خاليةً مِن البشَرِ، تَكثُرُ بها الوحوشُ، حتَّى إذا بَلَغا ثَنيَّةَ الوَداعِ على مَدخلِ المدينةِ المُنوَّرةِ سَقَطَا على وُجوهِهما ميِّتَينِ قد قُبِضَا.وقولُه: «آخِرُ مَن يُحشَرُ»، أي: آخِرُ مَن يَموتُ؛ وذلك أنَّه لا حَشْرَ إلَّا بعْدَ الموتِ، ويَحتمِلُ أنْ يَتأخَّرَ حَشْرُهما لتَأخُّرِ مَوتِهما، ويَحتمِلُ آخِرُ مَن يُحشَرُ إلى المدينةِ، أي: يُساقُ إليها. وثنِيَّةُ الوَداعِ هي الَّتي مِن جِهةِ تَبوكَ في طَريقِ الذَّاهبِ مِنَ المدينةِ إلى الشَّامِ، وسُمِّيتْ بذلك؛ لأنَّهم كانوا يُشيِّعونَ الحاجَّ والغُزاةَ إليها ويُودِّعونهم عندَها، وهي اليومَ في قلْبِ عُمْرانِ المُدينةِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت