• 2843
  • عَنْ أَسْمَاءَ ، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي ضَرَّةً ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ "

    حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ فَاطِمَةَ ، عَنْ أَسْمَاءَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، ح حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ هِشَامٍ ، حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ ، عَنْ أَسْمَاءَ ، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي ضَرَّةً ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ

    ضرة: الضرة : من تشاركها في زوجها أخرى ، سميت بذلك لأنها تتضرر بها بالغيرة والقَسْم ونحو ذلك
    جناح: الجناح : الإثم واللوم والمساءلة
    تشبعت: المتشبع : المتكثر بأكثر مما عنده
    المتشبع: المتشبع : المتكثر بأكثر مما عنده المتجمل بذلك رءاء الناس
    المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ *

    [5219] قَوْلُهُ الْمُتَشَبِّعُ أَيِ الْمُتَزَيِّنُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ يَتَكَثَّرُ بِذَلِكَ وَيَتَزَيَّنُ بِالْبَاطِلِ كَالْمَرْأَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ وَلَهَا ضَرَّةٌفَتَدَّعِي مِنَ الْحَظْوَةِ عِنْدَ زَوْجِهَا أَكْثَرَ مِمَّا عِنْدَهُ تُرِيدُ بِذَلِكَ غَيْظَ ضَرَّتِهَا وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الرِّجَالِ قَالَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَلْبِسُ الثِّيَابَ الْمُشْبِهَةَ لِثِيَابِ الزُّهَّادِ يُوهِمُ أَنَّهُ مِنْهُمْ وَيَظْهَرُ مِنَ التَّخَشُّعِ وَالتَّقَشُّفِ أَكْثَرُ مِمَّا فِي قَلْبِهِ مِنْهُ قَالَ وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالثِّيَابِ الْأَنْفَسَ كَقَوْلِهِمْ فُلَانٌ نَقِيُّ الثَّوْبِ إِذَا كَانَ بَرِيئًا مِنَ الدَّنَسِ وَفُلَانٌ دَنِسُ الثَّوْبِ إِذَا كَانَ مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي دِينِهِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الثَّوْبُ مَثَلٌ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ صَاحِبُ زُورٍ وَكَذِبٍ كَمَا يُقَالُ لِمَنْ وُصِفَ بِالْبَرَاءَةِ مِنَ الْأَدْنَاسِ طَاهِرُ الثَّوْبِ وَالْمُرَادُ بِهِ نَفْسُ الرَّجُلِ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّ شَاهِدَ الزُّورِ قَدْ يَسْتَعِيرُ ثَوْبَيْنِ يَتَجَمَّلُ بِهِمَا لِيُوهِمَ أَنَّهُ مَقْبُولُ الشَّهَادَةِ اه وَهَذَا نَقَلَهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ كَانَ يَكُونُ فِي الْحَيِّ الرَّجُلُ لَهُ هَيْئَةٌ وَشَارَةٌ فَإِذَا احْتِيجَ إِلَى شَهَادَةِ زُورٍ لَبِسَ ثَوْبَيْهِ وَأَقْبَلَ فَشَهِدَ فَقُبِلَ لِنُبْلِ هَيْئَتِهِ وَحُسْنِ ثَوْبَيْهِ فَيُقَالُ أَمْضَاهَا بِثَوْبَيْهِ يَعْنِي الشَّهَادَةَ فَأُضِيفَ الزُّورُ إِلَيْهِمَا فَقِيلَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ وَأَمَّا حُكْمُ التَّثْنِيَةِ فِي قَوْلِهِ ثَوْبَيْ زُورٍ فَلِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ كَذِبَ الْمُتَحَلِّي مَثْنًى لِأَنَّهُ كَذَبَ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا لَمْ يَأْخُذْ وَعَلَى غَيْرِهِ بِمَا لَمْ يُعْطِ وَكَذَلِكَ شَاهِدُ الزُّورِ يَظْلِمُ نَفْسَهُ وَيَظْلِمُ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ فِي التَّثْنِيَةِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ كَالَّذِي قَالَ الزُّورَ مَرَّتَيْنِ مُبَالَغَةً فِي التَّحْذِيرِ مِنْ ذَلِكَ وَقِيلَ إِنَّ بَعْضَهُمْ كَانَ يَجْعَلُ فِي الْكُمِّ كُمًّا آخَرَ يُوهِمُ أَن الثَّوْب ثَوْبَان قَالَه بن الْمُنِيرِ قُلْتُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مَا فِي زَمَانِنَا هَذَا فِيمَا يُعْمَلُ فِي الْأَطْوَاقِ وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ أليق وَقَالَ بن التِّينِ هُوَ أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبَيْ وَدِيعَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ يَظُنُّ النَّاسُ أَنَّهُمَا لَهُ وَلِبَاسُهُمَا لَا يَدُومُ وَيَفْتَضِحُ بِكَذِبِهِ وَأَرَادَ بِذَلِكَ تَنْفِيرَ الْمَرْأَةِ عَمَّا ذَكَرْتُ خَوْفًا مِنَ الْفَسَادِ بَيْنَ زَوْجِهَا وَضَرَّتِهَا وَيُورِثُ بَيْنَهُمَا الْبَغْضَاءَ فَيَصِيرُ كَالسِّحْرِ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ الْمُتَشَبِّعُ أَيِ الْمُتَشَبِّهُ بِالشَّبْعَانِ وَلَيْسَ بِهِ وَاسْتُعِيرَ لِلتَّحَلِّي بِفَضِيلَةٍ لَمْ يُرْزَقْهَا وَشُبِّهَ بِلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ أَيْ ذِي زُورٍ وَهُوَ الَّذِي يَتَزَيَّا بِزِيِّ أَهْلِ الصَّلَاحِ رِيَاءً وَأَضَافَ الثَّوْبَيْنِ إِلَيْهِ لِأَنَّهُمَا كَالْمَلْبُوسَيْنِ وَأَرَادَ بِالتَّثْنِيَةِ أَنَّ الْمُتَحَلِّيَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ كَمَنْ لَبِسَ ثَوْبَيِ الزُّورِ ارْتَدَى بِأَحَدِهِمَا وَاتَّزَرَ بِالْآخَرِ كَمَا قِيلَ إِذَا هُوَ بِالْمَجْدِ ارْتَدَى وَتَأَزَّرَا فَالْإِشَارَةُ بِالْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ إِلَى أَنَّهُ مُتَّصِفٌ بِالزُّورِ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ التَّثْنِيَةُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ حَصَلَ بِالتَّشَبُّعِ حَالَتَانِ مَذْمُومَتَانِ فِقْدَانُ مَا يُتَشَبَّعُ بِهِ وَإِظْهَارُ الْبَاطِلِ وَقَالَ الْمُطَرِّزِيُّ هُوَ الَّذِي يُرَى أَنَّهُ شَبْعَانُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ عَن هِشَام هُوَ بن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَيَحْيَى فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ هُوَ بن سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَأَفَادَ تَصْرِيحُ هِشَامٍ بِتَحْدِيثِ فَاطِمَةَ وَهِيَ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهِيَ بِنْتُ عَمِّهِ وَزَوْجَتُهُ وَأَسْمَاءُ هِيَ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ جَدَّتُهُمَا مَعًا وَقَدِ اتَّفَقَ الْأَكْثَرُ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ وَانْفَرَدَ مَعْمَرٌ وَالْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ بِرِوَايَتِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَقَالَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ وَقَالَ إِنَّهُ أَخْطَأَ وَالصَّوَابُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي التَّتَبُّعِ أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَوَكِيعٍ كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مِثْلُ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ قَالَ وَهَذَا لَا يَصِحُّ وَأَحْتَاجُ أَنْ أَنْظُرَ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ فَإِنِّي وَجَدْتُهُ فِي رُقْعَةٍ وَالصَّوَابُ عَنْ عَبْدَةَ وَوَكِيعٍ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ لَا عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَكَذَا قَالَ سَائِرُ أَصْحَابِ هِشَامٍ قُلْتُ هُوَ ثَابِتٌ فِي النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ مِنْ مُسلم فِي كتاب اللبَاس أوردهُ عَن بن نُمَيْرٍ عَنْ عَبْدَةَ وَوَكِيعٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيه عَن عَائِشَة ثمَّ أوردهُ عَن بن نُمَيْرٍ عَنْ عَبْدَةَ وَحْدَهُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ فَاقْتَضَى أَنَّهُ عِنْدَ عَبْدَةَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَعِنْدَ وَكِيعٍ بِطَرِيقِ عَائِشَةَ فَقَطْ ثُمَّ أَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ وَكَذَا أَوْرَدَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ آدَمَ وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدَةَ عَنْ هِشَامٍ وَكَذَا هُوَ فِي مُسْنَدِ بن أَبِي شَيْبَةَ وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي ضَمْرَةَ وَمِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ مسْهر وَأخرجه بن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ مُرَجَّى بْنِ رَجَاءٍ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَحْفُوظَ عَنْ عَبْدَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ وَأَمَّا وَكِيعٌ فَقَدْ أَخْرَجَ رِوَايَتَهُ الْجَوْزَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ الطُّوسِيِّ عَنْهُ مِثْلَ مَا وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَلْيُضَمَّ إِلَى مَعْمَرٍ وَمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ وَيُسْتَدْرَكُ عَلَى الدَّارَقُطْنِيِّ قَوْلُهُ إِنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَلَا عَلَى تَعْيِينِ زَوْجِهَا قَوْلُهُ إِنَّ لِي ضَرَّةً فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ إِنَّ لِي جَارَةً وَهِيَ الضَّرَّةُ كَمَا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقُولُ إِنَّ زَوْجِي أَعْطَانِي مَا لم يُعْطِنِي قَوْله المشتبع بِمَا لَمْ يُعْطَهُ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ بِمَا لم يُعْطه(قَوْلُهُ بَابُ الْغَيْرَةِ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا رَاءٍ قَالَ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ تَغَيُّرِ الْقَلْبِ وَهَيَجَانِ الْغَضَبِ بِسَبَبِ الْمُشَارَكَةِ فِيمَا بِهِ الِاخْتِصَاصُ وَأَشَدُّ مَا يَكُونُ ذَلِكَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ هَذَا فِي حَقِّ الْآدَمِيِّ وَأَمَّا فِي حَقِّ اللَّهِ فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ أَحْسَنُ مَا يُفَسَّرُ بِهِ مَا فُسِّرَ بِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَعْنِي الْآتِي فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ قَوْلُهُ وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ عِيَاضٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْغَيْرَةُ فِي حَقِّ اللَّهِ الْإِشَارَةَ إِلَى تَغَيُّرِ حَالِ فَاعِلِ ذَلِكَ وَقِيلَ الْغَيْرَةُ فِي الْأَصْلِ الْحَمِيَّةُ وَالْأَنَفَةُ وَهُوَ تَفْسِيرٌ بِلَازِمِ التَّغَيُّرِ فَيَرْجِعُ إِلَى الْغَضَبِ وَقَدْ نَسَبَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَى نَفْسِهِ فِي كِتَابِهِ الْغَضَبَ وَالرِّضَا وَقَالَ بن الْعَرَبِيِّ التَّغَيُّرُ مُحَالٌ عَلَى اللَّهِ بِالدَّلَالَةِ الْقَطْعِيَّةِفَتَدَّعِي مِنَ الْحَظْوَةِ عِنْدَ زَوْجِهَا أَكْثَرَ مِمَّا عِنْدَهُ تُرِيدُ بِذَلِكَ غَيْظَ ضَرَّتِهَا وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الرِّجَالِ قَالَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَلْبِسُ الثِّيَابَ الْمُشْبِهَةَ لِثِيَابِ الزُّهَّادِ يُوهِمُ أَنَّهُ مِنْهُمْ وَيَظْهَرُ مِنَ التَّخَشُّعِ وَالتَّقَشُّفِ أَكْثَرُ مِمَّا فِي قَلْبِهِ مِنْهُ قَالَ وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالثِّيَابِ الْأَنْفَسَ كَقَوْلِهِمْ فُلَانٌ نَقِيُّ الثَّوْبِ إِذَا كَانَ بَرِيئًا مِنَ الدَّنَسِ وَفُلَانٌ دَنِسُ الثَّوْبِ إِذَا كَانَ مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي دِينِهِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الثَّوْبُ مَثَلٌ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ صَاحِبُ زُورٍ وَكَذِبٍ كَمَا يُقَالُ لِمَنْ وُصِفَ بِالْبَرَاءَةِ مِنَ الْأَدْنَاسِ طَاهِرُ الثَّوْبِ وَالْمُرَادُ بِهِ نَفْسُ الرَّجُلِ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّ شَاهِدَ الزُّورِ قَدْ يَسْتَعِيرُ ثَوْبَيْنِ يَتَجَمَّلُ بِهِمَا لِيُوهِمَ أَنَّهُ مَقْبُولُ الشَّهَادَةِ اه وَهَذَا نَقَلَهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ كَانَ يَكُونُ فِي الْحَيِّ الرَّجُلُ لَهُ هَيْئَةٌ وَشَارَةٌ فَإِذَا احْتِيجَ إِلَى شَهَادَةِ زُورٍ لَبِسَ ثَوْبَيْهِ وَأَقْبَلَ فَشَهِدَ فَقُبِلَ لِنُبْلِ هَيْئَتِهِ وَحُسْنِ ثَوْبَيْهِ فَيُقَالُ أَمْضَاهَا بِثَوْبَيْهِ يَعْنِي الشَّهَادَةَ فَأُضِيفَ الزُّورُ إِلَيْهِمَا فَقِيلَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ وَأَمَّا حُكْمُ التَّثْنِيَةِ فِي قَوْلِهِ ثَوْبَيْ زُورٍ فَلِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ كَذِبَ الْمُتَحَلِّي مَثْنًى لِأَنَّهُ كَذَبَ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا لَمْ يَأْخُذْ وَعَلَى غَيْرِهِ بِمَا لَمْ يُعْطِ وَكَذَلِكَ شَاهِدُ الزُّورِ يَظْلِمُ نَفْسَهُ وَيَظْلِمُ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ فِي التَّثْنِيَةِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ كَالَّذِي قَالَ الزُّورَ مَرَّتَيْنِ مُبَالَغَةً فِي التَّحْذِيرِ مِنْ ذَلِكَ وَقِيلَ إِنَّ بَعْضَهُمْ كَانَ يَجْعَلُ فِي الْكُمِّ كُمًّا آخَرَ يُوهِمُ أَن الثَّوْب ثَوْبَان قَالَه بن الْمُنِيرِ قُلْتُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مَا فِي زَمَانِنَا هَذَا فِيمَا يُعْمَلُ فِي الْأَطْوَاقِ وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ أليق وَقَالَ بن التِّينِ هُوَ أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبَيْ وَدِيعَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ يَظُنُّ النَّاسُ أَنَّهُمَا لَهُ وَلِبَاسُهُمَا لَا يَدُومُ وَيَفْتَضِحُ بِكَذِبِهِ وَأَرَادَ بِذَلِكَ تَنْفِيرَ الْمَرْأَةِ عَمَّا ذَكَرْتُ خَوْفًا مِنَ الْفَسَادِ بَيْنَ زَوْجِهَا وَضَرَّتِهَا وَيُورِثُ بَيْنَهُمَا الْبَغْضَاءَ فَيَصِيرُ كَالسِّحْرِ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ الْمُتَشَبِّعُ أَيِ الْمُتَشَبِّهُ بِالشَّبْعَانِ وَلَيْسَ بِهِ وَاسْتُعِيرَ لِلتَّحَلِّي بِفَضِيلَةٍ لَمْ يُرْزَقْهَا وَشُبِّهَ بِلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ أَيْ ذِي زُورٍ وَهُوَ الَّذِي يَتَزَيَّا بِزِيِّ أَهْلِ الصَّلَاحِ رِيَاءً وَأَضَافَ الثَّوْبَيْنِ إِلَيْهِ لِأَنَّهُمَا كَالْمَلْبُوسَيْنِ وَأَرَادَ بِالتَّثْنِيَةِ أَنَّ الْمُتَحَلِّيَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ كَمَنْ لَبِسَ ثَوْبَيِ الزُّورِ ارْتَدَى بِأَحَدِهِمَا وَاتَّزَرَ بِالْآخَرِ كَمَا قِيلَ إِذَا هُوَ بِالْمَجْدِ ارْتَدَى وَتَأَزَّرَا فَالْإِشَارَةُ بِالْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ إِلَى أَنَّهُ مُتَّصِفٌ بِالزُّورِ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى قَدَمِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ التَّثْنِيَةُ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ حَصَلَ بِالتَّشَبُّعِ حَالَتَانِ مَذْمُومَتَانِ فِقْدَانُ مَا يُتَشَبَّعُ بِهِ وَإِظْهَارُ الْبَاطِلِ وَقَالَ الْمُطَرِّزِيُّ هُوَ الَّذِي يُرَى أَنَّهُ شَبْعَانُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ عَن هِشَام هُوَ بن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَيَحْيَى فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ هُوَ بن سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَأَفَادَ تَصْرِيحُ هِشَامٍ بِتَحْدِيثِ فَاطِمَةَ وَهِيَ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَهِيَ بِنْتُ عَمِّهِ وَزَوْجَتُهُ وَأَسْمَاءُ هِيَ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ جَدَّتُهُمَا مَعًا وَقَدِ اتَّفَقَ الْأَكْثَرُ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ وَانْفَرَدَ مَعْمَرٌ وَالْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ بِرِوَايَتِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَقَالَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ وَقَالَ إِنَّهُ أَخْطَأَ وَالصَّوَابُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي التَّتَبُّعِ أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَوَكِيعٍ كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مِثْلُ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ قَالَ وَهَذَا لَا يَصِحُّ وَأَحْتَاجُ أَنْ أَنْظُرَ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ فَإِنِّي وَجَدْتُهُ فِي رُقْعَةٍ وَالصَّوَابُ عَنْ عَبْدَةَ وَوَكِيعٍ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ لَا عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَكَذَا قَالَ سَائِرُ أَصْحَابِ هِشَامٍ قُلْتُ هُوَ ثَابِتٌ فِي النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ مِنْ مُسلم فِي كتاب اللبَاس أوردهُ عَن بن نُمَيْرٍ عَنْ عَبْدَةَ وَوَكِيعٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيه عَن عَائِشَة ثمَّ أوردهُ عَن بن نُمَيْرٍ عَنْ عَبْدَةَ وَحْدَهُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ فَاقْتَضَى أَنَّهُ عِنْدَ عَبْدَةَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَعِنْدَ وَكِيعٍ بِطَرِيقِ عَائِشَةَ فَقَطْ ثُمَّ أَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ وَكَذَا أَوْرَدَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ آدَمَ وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدَةَ عَنْ هِشَامٍ وَكَذَا هُوَ فِي مُسْنَدِ بن أَبِي شَيْبَةَ وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي ضَمْرَةَ وَمِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ مسْهر وَأخرجه بن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ مُرَجَّى بْنِ رَجَاءٍ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَحْفُوظَ عَنْ عَبْدَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ وَأَمَّا وَكِيعٌ فَقَدْ أَخْرَجَ رِوَايَتَهُ الْجَوْزَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ الطُّوسِيِّ عَنْهُ مِثْلَ مَا وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَلْيُضَمَّ إِلَى مَعْمَرٍ وَمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ وَيُسْتَدْرَكُ عَلَى الدَّارَقُطْنِيِّ قَوْلُهُ إِنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَلَا عَلَى تَعْيِينِ زَوْجِهَا قَوْلُهُ إِنَّ لِي ضَرَّةً فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ إِنَّ لِي جَارَةً وَهِيَ الضَّرَّةُ كَمَا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقُولُ إِنَّ زَوْجِي أَعْطَانِي مَا لم يُعْطِنِي قَوْله المشتبع بِمَا لَمْ يُعْطَهُ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ بِمَا لم يُعْطه(قَوْلُهُ بَابُ الْغَيْرَةِ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا رَاءٍ قَالَ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ تَغَيُّرِ الْقَلْبِ وَهَيَجَانِ الْغَضَبِ بِسَبَبِ الْمُشَارَكَةِ فِيمَا بِهِ الِاخْتِصَاصُ وَأَشَدُّ مَا يَكُونُ ذَلِكَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ هَذَا فِي حَقِّ الْآدَمِيِّ وَأَمَّا فِي حَقِّ اللَّهِ فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ أَحْسَنُ مَا يُفَسَّرُ بِهِ مَا فُسِّرَ بِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَعْنِي الْآتِي فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ قَوْلُهُ وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ عِيَاضٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْغَيْرَةُ فِي حَقِّ اللَّهِ الْإِشَارَةَ إِلَى تَغَيُّرِ حَالِ فَاعِلِ ذَلِكَ وَقِيلَ الْغَيْرَةُ فِي الْأَصْلِ الْحَمِيَّةُ وَالْأَنَفَةُ وَهُوَ تَفْسِيرٌ بِلَازِمِ التَّغَيُّرِ فَيَرْجِعُ إِلَى الْغَضَبِ وَقَدْ نَسَبَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَى نَفْسِهِ فِي كِتَابِهِ الْغَضَبَ وَالرِّضَا وَقَالَ بن الْعَرَبِيِّ التَّغَيُّرُ مُحَالٌ عَلَى اللَّهِ بِالدَّلَالَةِ الْقَطْعِيَّةِ(قَوْلُهُ بَابُ دُخُولِ الرَّجُلِ عَلَى نِسَائِهِ فِي الْيَوْمِ) ذَكَرَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْعَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ الْحَدِيثَ وَسَيَأْتِي بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا فِي بَابِ لم تحرم مَا أحل الله لَك مِنْ كِتَابِ الطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ

    باب الْمُتَشَبِّعِ بِمَا لَمْ يَنَلْ، وَمَا يُنْهَى مِنِ افْتِخَارِ الضَّرَّةِ(باب) ذم (المتشبع بما لم ينل) يتكثر بذلك ويتزين بالباطل (وما ينهى) بضم الياء وفتح الهاء (من افتخار الضرة) بادعائها الحظوة عند زوجها أكثر مما لها عنده تريد بذلك غيظها.
    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:4941 ... ورقمه عند البغا: 5219 ]
    - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ح.وبه قال: (حدّثنا سليمان بن حرب) الواشحي قال: (حدّثنا حماد بن زيد) هو ابن درهم (عن هشام) هو ابن عروة (عن فاطمة) بنت المنذر بن الزبير (عن أسماء) بنت أبي بكر الصديق -رضي الله عنهما- (عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) قال المؤلّف:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ».(وحدّثني) بالإفراد (محمد بن المثنى) العنزي الحافظ وسقط واو وحدّثني لغير أبي ذر قال: (حدّثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن هشام) هو ابن عروة بن الزبير قال: (حدّثتني) بالتاء والإفراد (فاطمة) بنت المنذر (عن أسماء) بنت أبي بكر (أن امرأة) في أسماء نفسها (وقالت: يا رسول الله إن لي ضرة) هي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط (فهل عليّ جناح) إثم (إن تشبعت من زوجي) الزبير بن العوّام كذا سمى المرأة وضرتها في المقدمة لكنه قال في الفتح: لم أقف على تعيين هذه المرأة ولا على تعيين زوجها (غير الذي يعطيني) ولمسلم من حديث عائشة أن امرأة قالت: يا رسول الله
    أقول وإن زوجي أعطاني ما لم يعطني (فقال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-): وسقط قوله فقال رسول الله: إلى آخره لأبي ذر.(المتشبع) المتكثر (بما لم يعط) يتجمل بذلك كالذي يرى أنه ثمبعان وليس كذلك (كلابس ثوبي زور). قال السفاقسي: هو أن يلبس ثوبي وديعة أو عارية يظن الناس أنهما له ولباسهما لا يدوم فيفتضح بكذبه وأراد بذلك تنفير المرأة عما ذكرت خوفًا من الفساد بين زوجها وضرتها فتورث بينهما البغضاء، وقال الخطابي: هذا يتأول على وجهين: أحدهما أن الثوب مثل المتشبع بمالم يعط كصاحب زور وكذب كما يقال: للرجل إذا وصف بالبراءة عن العيوب أنه طاهر الثوب والمراد طهارة نفسه، والثاني: أن يراد به نفس الثوب قالوا: كان في الحي رجل له هيئة حسنة إذا احتاجوا إلى شهادة الزور شهد لهم فيقبل لهيئته وحسن ثوبيه، وقيل: هو أن يلبس قميصًا يصل بكمه كما آخر يرى أنه لابس قميصين أو هو المرائي يلبس ثياب الزهاد ليظن أنه زاهد وليس به، وفي الفائق للزمخشري المتشبع المتشبه بالشبعان وليس به واستعير للمتحلي بفضيلة لم يرزقها وشبه بلابس ثوبي زور أي ذي زور، وهو الذي يزوّر على الناس بأن يتزيا بزي أهل الصلاح رياء وأضاف الثوبين إليه لأنهما كانا ملبوسين لأجله وهو المسوغ للإضافة وأراد بالتشبيه أن المتحلي بما ليس فيه كمن لبس ثوبي الزور ارتدى بأحدهما واتزر بالآخر، وقال الكرماني: معناه المظهر للشبع وهو جائع كالمزور الكاذب المتلبس بالباطل وشبه الشبع بلبس الثوب بجامع أنهما يغشيان الشخص تشبيهًا حقيقيًّا أو تخييليًّا كذا قرّره السكاكي في قوله تعالى: {{فأذاقها الله لباس الجوع والخوف}} [النحل: 112].فإن قلت: ما فائدة التثنية؟ قلت: المبالغة إشعارًا بالاتزار والارتداء يعني هو زور من رأسه إلى قدمه أو الإعلام بأن في المتشبع حالتين مكروهتين فقدان ما تشبع به وإظهار الباطل.

    (بابُُ المُتَشَبِّعِ بِما لَمْ يَنَلْ وَمَا يُنْهَى مِنِ إضْجارِ الضَّرَّةِ)أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان ذمّ المتشبع بِمَا لم ينل، وَلَفظ الْبابُُ مُعرب لِأَنَّهُ أضيف إِلَى المتشبع وَسَنذكر تَفْسِيره فِي الحَدِيث. قَوْله: (وَمَا ينْهَى) أَي: وَفِي بَيَان مَا ينْهَى. وَكلمَة: مَا مَصْدَرِيَّة أَي: وَفِي بَيَان النَّهْي عَن إضجار الضرة أَي إِلْحَاق الْغم والقلق إِيَّاهَا. وَفِي (الْمغرب) :
    الضجر قلق من غم وضيق نفس مَعَ الْكَلَام. قَالَ الْجَوْهَرِي: ضرَّة الْمَرْأَة امْرَأَة زَوجهَا. وَقَالَ صَاحب (الْمُحكم) : الضرتان امرأتا الرجل كل وَاحِدَة مِنْهُمَا ضرَّة لصاحبتها وَهن الضرائر.
    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:4941 ... ورقمه عند البغا:5219 ]
    - حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْب حَدثنَا حَمَّادُ بن زَيْدٍ عَن هشامٍ عنْ فاطِمَةَ عنْ أسْماءَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.وحَدثني مُحَمَّد بنُ المُثَنَّى حَدثنَا يَحْياى عَن هِشامٍ حدَّثَتْنِي فاطِمَةُ عنْ أسْماءَ أنَّ امْرَأةً قالَتْ: يَا رسولَ الله {{إنَّ لِي ضَرَّةً، فَهَلْ عَليَّ جُناحٌ إنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجي غَيْرَ الّذِي يُعْطِينِي؟ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبِيْ زْورٍ.مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَقَوله: (المتشبع) يَشْمَل شطري التَّرْجَمَة.وَهِشَام هُوَ ابْن عُرْوَة بن الزبير، وَفَاطِمَة هِيَ بنت الْمُنْذر بن الزبير، وَأَسْمَاء هِيَ بنت أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.والْحَدِيث أخرجه مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير حَدثنَا وَكِيع وَعَبدَة عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا أَن امْرَأَة قَالَ: يَا رَسُول الله}} أَقُول: إِن زَوجي أَعْطَانِي مَا لم يُعْط. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: المتشبع بِمَا لم يُعْط كلابس ثوبي زور، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي (الْعِلَل) : عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة: إِنَّمَا يرويهِ هَكَذَا معمر وَالْمبَارك بن فضَالة، وَالصَّحِيح: عَن فَاطِمَة عَن أَسمَاء. وَإِخْرَاج مُسلم حَدِيث هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة لَا يَصح، وَالصَّوَاب حَدِيث عَبدة ووكيع وَغَيرهمَا عَن هِشَام عَن فَاطِمَة عَن أَسمَاء. وَلما رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي (سنَنه) من حَدِيث معمر عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة، قَالَ: هَذَا خطأ وَالصَّوَاب حَدِيث أَسمَاء. قلت: وَمُسلم أخرجه أَيْضا من حَدِيث هِشَام عَن فَاطِمَة عَن أَسمَاء، فَيحْتَمل أَن يكون كِلَاهُمَا صَحِيحَيْنِ عِنْده. ثمَّ إِن البُخَارِيّ أخرج هَذَا الحَدِيث من طَرِيقين أَحدهمَا: عَن سُلَيْمَان بن حَرْب عَن هِشَام عَن حَمَّاد بن زيد عَن فَاطِمَة عَن أَسمَاء عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَالْآخر: عَن مُحَمَّد بن الْمثنى عَن يحيى بن سعيد الْقطَّان عَن هِشَام بن عُرْوَة إِلَى آخِره.قَوْله: (إِن لي ضرَّة) وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ: إِن لي جَارة، وَهِي الضرة أَيْضا. قَوْله: (جنَاح) أَي: إِثْم. قَوْله: (إِن تشبعت من زَوجي) أَي: قَالَت أَسمَاء الراوية: إِن تشبعت من زَوجي الزبير بن الْعَوام؟ كَذَا سميت الْمَرْأَة وضرتها وَبَعْضهمْ قَالَ: لم أَقف على تعْيين هَذِه الْمَرْأَة وَزوجهَا. قَوْله: (المتشبع) قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: المتشبع المتزين بِأَكْثَرَ مِمَّا عِنْده يتكثر بذلك ويتزين بِالْبَاطِلِ، كَالْمَرْأَةِ تكون لَهَا ضرَّة فتشبع عِنْدهَا بِمَا تدعيه من الحظوة عِنْد زَوجهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا عِنْده لَهَا تُرِيدُ بذلك غيظ صَاحبهَا وَإِدْخَال الْأَذَى عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الرجل، وَقَالَ النَّوَوِيّ: المتكثر بِمَا لَيْسَ عِنْده مَذْمُوم مثل من لبس ثوبي زور، وَقيل: هُوَ من يلبس قَمِيصًا وَاحِدًا ويصل بكميه كمين آخَرين فَيظْهر أَن عَلَيْهِ قميصين، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي (الْفَائِق) : المتشبه بالشبعان وَلَيْسَ بِهِ، واستعير للتحلي بفضيلة لم يرزقها وَشبه بلابس ثوبي زور، أَي: ذِي زور، وَهُوَ الَّذِي يزوِّر على النَّاس بأنت يتزيا بزِي أهل الصّلاح رِيَاء، وأضاف الثَّوْبَيْنِ إِلَيْهِ لِأَنَّهُمَا كَانَا ملبوسين لأَجله وَهُوَ المسوغ للإضافة، وَأَرَادَ أَن المتجلي كمن لبس ثَوْبَيْنِ من الزُّور، وَقد ارتدى بِأَحَدِهِمَا واتزر بِالْآخرِ. كَقَوْلِه:(إِذا هُوَ بالمجد ارتدى وتأزّرا)وَقَالَ الْكرْمَانِي: مَعْنَاهُ الْمظهر للشبع وَهُوَ جَائِع كالمزور الْكَاذِب الملتبس بِالْبَاطِلِ، وَشبه الشِّبَع بِلبْس الثَّوْب بِجَامِع أَنَّهُمَا يغشيان الشَّخْص تَشْبِيها تَحْقِيقا أَو تخييليا، كَمَا قرر السكاكي فِي قَوْله تَعَالَى: {{فأذاقها الله لِبَاس الْجُوع وَالْخَوْف}} (النَّحْل: 211) قَالَ: وَفَائِدَة التَّشْبِيه الْمُبَالغَة إشعارا بِأَن الْإِزَار والرداء زور من رَأسه إِلَى قدمه أَو الْإِعْلَام بِأَن فِي التشبع حالتين مكروهتين: فقدان مَا تشبع بِهِ، وَإِظْهَار الْبَاطِل. وَقَالَ الْخطابِيّ: هَذَا متأول على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن الثَّوْب مثل، وَمَعْنَاهُ: المتشبع بِمَا لم يُعْط صَاحب زور وَكذب، كَمَا يُقَال للرجل إِذا وصف بِالْبَرَاءَةِ من الْعُيُوب إِنَّه طَاهِر الثَّوْب نقي الجيب، وَنَحْوه من الْكَلَام، فالثوب فِي ذَلِك مثل، وَالْمرَاد بِهِ نَفسه وطهارتها. وَالثَّانِي: أَن يُرَاد بِهِ نفس الثَّوْب، قَالُوا: كَانَ فِي الْحَيّ رجل لَهُ حَبَّة حَسَنَة، فَإِذا احتاجوا إِلَى شَهَادَة الزُّور فَيشْهد لَهُم، فيُقبل لنبله وَحسن ثَوْبه، وَقَالَ ابْن التِّين: مَعْنَاهُ أَن الْمَرْأَة تلبس ثوب وَدِيعَة أَو عَارِية ليظن النَّاس أَنَّهُمَا لَهَا، فلباسها لَا يَدُوم وتفتضح بكذبها. وَقَالَ الدَّاودِيّ: إِنَّمَا كره ذَلِك لِأَنَّهَا تدخل
    بَين الْمَرْأَة الْأُخْرَى وَزوجهَا الْبغضَاء فَيصير كالسحر الَّذِي يفرق بَين الْمَرْء وزوجه. قَوْله: (بِمَا لم يُعْط) على صِيغَة الْمَجْهُول، وَفِي رِوَايَة معمر: بِمَا لم يُعْطه، وَفِي التَّرْجَمَة: بِمَا لم ينل، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: المتشبع بِمَا لَا يملك، وَالْكل مُتَقَارب فِي الْمَعْنى.

    حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ‏.‏ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ، عَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّ امْرَأَةً، قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَىَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ‏ '‏ الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَىْ زُورٍ ‏'‏‏.‏

    Narrated Asma:Some lady said, 'O Allah's Messenger (ﷺ)! My husband has another wife, so it is sinful of me to claim that he has given me what he has not given me (in order to tease her)?' Allah's Messenger (ﷺ) said, The one who pretends that he has been given what he has not been given, is just like the (false) one who wears two garments of falsehood

    Telah menceritakan kepada kami [Sulaiman bin Harb] Telah menceritakan kepada kami [Hammad bin Zaid] dari [Hisyam] dari [Fathimah] dari [Asma`] dari Nabi shallallahu 'alaihi wasallam. - dalam riwayat lain- Telah menceritakan kepadaku [Muhammad bin Al Mutsanna] Telah menceritakan kepada kami [Yahya] dari [Hisyam] dari [Fathimah] dari [Asma`] bahwa seroang wanita bertanya, 'Wahai Rasulullah, sesungguhnya aku memiliki madu (isteri lain dari suaminya), karena itu apakah aku akan mendapat dosa, bila aku menampak-nampakkan kepuasan dari suamiku dengan suatu hal yang tak diberikannya kepadaku?' Maka Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam bersabda: 'Seorang yang menampakkan kepuasan dengan sesuatu yang tidak diberikan kepadanya adalah seperti halnya seorang yang memakai pakaian kepalsuan

    (Esma' r.anha'dan rivayete göre 'Bir kadın dedi ki: Ey Allah'ın Rasulü, benim bir kumam var. Eğer kocamın bana vermediği şeyleri vermiş gibi göstererek ona karşı tokluk gösterişinde bulunacak olursam, benim için bir vebal sözkonusu olur mu? Bunun üzerine Rasulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem şöyle buyurdu: Kendisine verilmemiş olan şeylerle tokluk gösterişinde bulunan kimse, yalandan iki elbise giyinmiş gibi olur.' Fethu'l-Bari Açıklaması: 'Elde etmediği şeylerle tokluk gösterişinde bulunan kimse ve kumanın jkumasına karşı) yasak olan övünmesi.' Buhari, bu başlık ile Ebu Ubeyd'in bu haberin tefsirini yaparken zikrettiği açıklamalarına işaret etmektedir. Ebu Ubeyd der ki: 'Tokluk gösterişinde bulunan', yani çok göstererek ve batı i ile süsleyerek sahip olmadığı şeyler ile kendisini süsleyip zınetlendiren kimse demektir. Bir hanımın bir başka kuması varken kumasını kızdırmak amacı ile kocasından -kocasının elinde bulunandan daha fazlasına- sahip olduğu iddiasında bulunmasıdır. Erkekler arasında da bu böyledir. Devamla der ki: Nebi efendimizin: 'Yalan iki elbise giymiş gibidir' sözlerine gelince, bu da zahidierin kılığını andıran elbiseler giyinerek, kendisinin de onlardan birisi olduğu izlenimini veren, kalbinde bulunandan daha fazla huşCı' sahibi olduğunu ve kıt kanaat geçindiğini izhar eden kimsenin haline benzer. (Devamla) der ki: Bu bir başka şekilde de açıklanmıştır. Elbiselerden kasıt, nefislerdir. Arapların: -Kirlerden, pisliklerden uzak olduğu takdirde- filan kişi elbisesi temiz birisidir. -Ama dininde tenkit edilen birisi ise- filan kişi elbisesi kirli birisidir demesine benzer. el-Hattabi der ki: Elbise bir meseldir. Böyle bir kimsenin yalan ve iftira eden birisi olduğu anlamına gelir. Nitekim pisliklerden uzak olmakla nitelendirilen bir kimse hakkında, -kasıt adamın kendisi olmakla birlikte-: Elbisesi temizdir, demeye benzer

    ہم سے سلیمان بن حرب نے بیان کیا، کہا ہم سے حماد بن زید نے بیان کیا، ان سے ہشام نے، ان سے فاطمہ بنت منذر نے اور ان سے اسماء بنت ابی بکر رضی اللہ عنہما نے نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم سے (دوسری سند) اور مجھ سے محمد بن مثنٰی نے بیان کیا، کہا ہم سے یحییٰ بن سعید قطان نے بیان کیا، ان سے ہشام نے، ان سے فاطمہ بنت منذر نے بیان کیا اور ان سے اسماء بنت ابوبکر رضی اللہ عنہما نے کہ ایک خاتون نے عرض کیا: یا رسول اللہ! میری سوکن ہے اگر اپنے شوہر کی طرف سے ان چیزوں کے حاصل ہونے کی بھی داستانیں اسے سناؤں جو حقیقت میں میرا شوہر مجھے نہیں دیتا تو کیا اس میں کوئی حرج ہے؟ نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم نے اس پر فرمایا کہ جو چیز حاصل نہ ہو اس پر فخر کرنے والا اس شخص جیسا ہے جو فریب کا جوڑا یعنی ( دوسروں کے کپڑے ) مانگ کر پہنے۔

    আসমা (রাঃ) হতে বর্ণিত। তিনি বলেন যে, কোন এক মহিলা বলল, হে আল্লাহর রাসূল! আমার সতীন আছে। এখন তাকে রাগানোর জন্য যদি আমার স্বামী আমাকে যা দেয়নি তা বাড়িয়ে বলি, তাতে কি কোন দোষ আছে? রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেনঃ যা তোমাকে দেয়া হয়নি, তা দেয়া হয়েছে বলা ঐরূপ প্রতারকের কাজ, যে প্রতারণার জন্য দুপ্রস্থ মিথ্যার পোশাক পরিধান করল। [মুসলিম ৩৭/৩৫, হাঃ ২১৩০, আহমাদ ২৬৯৮৭] (আধুনিক প্রকাশনী- ৪৮৩৬, ইসলামিক ফাউন্ডেশন)

    அஸ்மா பின்த் அபீபக்ர் (ரலி) அவர்கள் கூறியதாவது: ஒரு பெண்மணி நபி (ஸல்) அவர்களிடம், ‘‘அல்லாஹ்வின் தூதரே! எனக்குச் சக்களத்தி ஒருவர் இருக்கிறார். நான் (அவரிடம்) என் கணவர் எனக்கு வழங்காத ஒன்றை வழங்கியதாகக் காட்டிக்கொண்டால், அது குற்றமாகுமா?” என்று கேட்டார். அதற்கு அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள், ‘‘கிடைக்கப்பெறாத ஒன்றைக் கிடைத்ததாகக் காட்டிக்கொள்கிறவர், போலியான இரு ஆடைகளை (அதாவது இரவல் மற்றும் அமானித ஆடைகளை, அல்லது போலியான மேல் மற்றும் கீழ் ஆடைகளை) அணிந்துகொண்டவர் போலாவார்” என்று கூறினார்கள். இந்த ஹதீஸ் இரு அறிவிப்பாளர் தொடர்களில் வந்துள்ளது. அத்தியாயம் :

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت