بَابٌ : كَمْ أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ ؟
بَابٌ : كَمْ أَقَامَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ ؟
(قَوْلُهُ بَابُ كَمْ أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ)أَيْ مِنْ يَوْمِ قُدُومِهِ إِلَى أَنْ خَرَجَ مِنْهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ أَنَسٍ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ وَالْمَقْصُودُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ بَيَانُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمُحَقَّقَ فِيهِ نِيَّةُ الْإِقَامَةِ هِيَ مُدَّةُ الْمُقَامِ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى مِنًى ثُمَّ إِلَى عَرَفَةَ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ مُلَفَّقَةً لِأَنَّهُ قَدِمَ فِي الرَّابِعِ وَخَرَجَ فِي الثَّامِنِ فَصَلَّى بِهَا إِحْدَى وَعِشْرِينَ صَلَاةً مِنْ أَوَّلِ ظُهْرِ الرَّابِعِ إِلَى آخِرِ ظهر الثَّامِن وَقِيلَ أَرَادَ مُدَّةَ إِقَامَتِهِ إِلَى أَنْ تَوَجَّهَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهِيَ عَشَرَةٌ كَمَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ وَإِنْ كَانَ لَمْ يُصَرِّحْ فِي حَدِيثِ بن عَبَّاسٍ بِغَايَتِهَا فَإِنَّهَا تُعْرَفُ مِنَ الْوَاقِعِ فَإِنَّ بَيْنَ دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ يَوْمَ النَّفْرِ الثَّانِي مِنْ مِنًى إِلَى الْأَبْطَحِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ سَوَاءًقَوْلُهُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ هُوَ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ كَانَ يَبْرِي النَّبْلَ وَاسْمُهُ زِيَادٌ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ غَيْرُ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ وَقَدِ اشْتَركَا فِي الرِّوَايَة عَن بن عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَعَلَى مُتَابَعَةِ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ فِي كِتَابِ الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى