• 218
  • عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ أَقْبَلَ أَهْلُ الْيَمَنِ وَهُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا مِنْكُمْ "

    حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ قَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : قَدْ أَقْبَلَ أَهْلُ الْيَمَنِ وَهُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا مِنْكُمْ ، فَهُمْ أَوَّلُ مَنْ جَاءَ بِالْمُصَافَحَةِ *

    بالمصافحة: المصافحة : إلْصاق الكَفِّ بالكَفِّ، وإقبال الوجْه على الوجْه
    أَقْبَلَ أَهْلُ الْيَمَنِ وَهُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا مِنْكُمْ " ، فَهُمْ أَوَّلُ
    حديث رقم: 4602 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَدَبِ أَبْوَابُ النَّوْمِ
    حديث رقم: 11817 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 12355 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 12647 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 12983 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 13106 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 13385 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 13521 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 7315 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 7316 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
    حديث رقم: 31620 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفَضَائِلِ مَا ذُكِرَ فِي أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 220 في الجامع لعبد الله بن وهب الْإِخَاءِ فِي اللَّهِ الْإِخَاءِ فِي اللَّهِ
    حديث رقم: 1413 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ
    حديث رقم: 24 في الأوائل لابن أبي عاصم الأوائل لابن أبي عاصم الأوائل لابن أبي عاصم
    حديث رقم: 3742 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

    مدَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهلَ اليَمَنِ؛ لمُسارَعتِهم إلى الدَّعْوةِ، ومُبادَرَتِهم إلى قَبولِ الإيمانِ؛ فإنَّهمُ اسْتَجابوا للإسْلامِ بدونِ مُحارَبةٍ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيْرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَ الصَّحابةَ الكِرامَ رَضيَ اللهُ عنهم أنَّه قدْ جاءَهُم أهلُ اليَمنِ، ثمَّ وصَفَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّهم أرَقُّ أفْئدةً، يَعني: أكثَرَ رِقَّةً وتَسمُّعًا للمَوْعِظةِ وتَقبُّلِها، «وأليَنُ قُلوبًا»، ولِينُ قُلوبِهم يدُلُّ عليه سُرعةُ دُخولِ الإيمانِ، وتَمكُّنُه في قُلوبِهم.ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الإيمانُ يَمانٍ، والحِكْمةُ يَمانيَةٌ»، يَعني: أنَّ الإيمانَ والحِكْمةَ تُنسَبُ إلى أهْلِ اليَمَنِ؛ لانْقيادِهم إلى الإيمانِ مِن غَيرِ تَكلُّفٍ، أوِ المُرادُ منه وَصفُ أهلِ اليَمَنِ بكَمالِ الإيمانِ، وكَمالِ الحِكْمةِ؛ فقُلوبُهم مَعادِنُ الإيمانِ ويَنابيعُ الحِكْمةِ، وقيلَ في مَعنى الحِكْمةِ: إنَّها عِبارةٌ عنِ العِلمِ المُشتَمِلِ على مَعرِفةِ اللهِ تعالَى، المَصْحوبِ بنَفاذِ البَصيرةِ، وتَهْذيبِ النَّفْسِ، وتَحْقيقِ الحقِّ، والعَملِ به، والصَّدِّ عنِ اتِّباعِ الهَوى والباطِلِ، والحَكيمُ مَن له ذلك. وقدْ كانوا دائمًا أهلَ مَدَدٍ للمُسلِمينَ في جَميعِ الحُروبِ والفُتوحاتِ، منذُ حُروبِ الرِّدَّةِ؛ فحارَبوا معَ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنه، وجاؤوا أمْدادًا في عَهدِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أيضًا، ومعَهم أُوَيْسُ بنُ عامرٍ القَرَنيُّ.ثمَّ أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الفَخرَ -وهوَ تَعْدادُ مَحاسِنِ الآباءِ على حسَبِ أعْرافِ الجاهِليَّةِ- والخُيَلاءَ -وهو التَّعالي والتَّكبُّرُ على النَّاسِ- في أصْحابِ الإبِلِ، قيلَ: إنَّما ذمَّ هؤلاء؛ لاشْتِغالِهم بمُعالَجةِ ما همْ عليه عن أُمورِ دِينِهم، وتَلَهِّيهم عن أمرِ الآخِرةِ، وتكونُ منها قَساوةُ القَلبِ ونَحوُها. وأخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ السَّكينةَ والوَقارَ -يَعْني: المَسْكَنةَ والخُضوعَ، أوِ الأَناةَ والحِلمَ- مَوْجودانِ فيمَن يَرعَوْنَ الغَنمَ.وفي الحَديثِ: أنَّ مُخالَطةَ الحَيَوانِ تُؤثِّرُ على طِباعِ مَن يُخالِطُها.وفيه: فَضيلةُ أهلِ اليَمَنِ.وفيه: تَفاضُلُ النَّاسِ في الإيمانِ ومَكارِمِ الأخْلاقِ.وفيه: التَّحْذيرُ مِن الكِبرِ والخُيَلاءِ.وفيه: التَّرْغيبُ في التَّواضُعِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت