• 2154
  • عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لَأَعْرِفُ غَضَبَكِ وَرِضَاكِ " ، قَالَتْ : قُلْتُ : وَكَيْفَ تَعْرِفُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " إِنَّكِ إِذَا كُنْتِ رَاضِيَةً قُلْتِ : بَلَى ، وَرَبِّ مُحَمَّدٍ ، وَإِذَا كُنْتِ سَاخِطَةً قُلْتِ : لَا ، وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ " ، قَالَتْ : قُلْتُ : أَجَلْ ، لَسْتُ أُهَاجِرُ إِلَّا اسْمَكَ

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنِّي لَأَعْرِفُ غَضَبَكِ وَرِضَاكِ ، قَالَتْ : قُلْتُ : وَكَيْفَ تَعْرِفُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِنَّكِ إِذَا كُنْتِ رَاضِيَةً قُلْتِ : بَلَى ، وَرَبِّ مُحَمَّدٍ ، وَإِذَا كُنْتِ سَاخِطَةً قُلْتِ : لَا ، وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَتْ : قُلْتُ : أَجَلْ ، لَسْتُ أُهَاجِرُ إِلَّا اسْمَكَ

    لا توجد بيانات
    إِنِّي لَأَعْرِفُ غَضَبَكِ وَرِضَاكِ ، قَالَتْ : قُلْتُ :
    حديث رقم: 4805 في صحيح البخاري كتاب النكاح باب نكاح الأبكار
    حديث رقم: 4950 في صحيح البخاري كتاب النكاح باب غيرة النساء ووجدهن
    حديث رقم: 5750 في صحيح البخاري كتاب الأدب باب ما يجوز من الهجران لمن عصى
    حديث رقم: 4574 في صحيح مسلم كتاب فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بَابٌ فِي فَضْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا
    حديث رقم: 23491 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 23795 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 25242 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 4408 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْأَيْمَانِ ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ إِذَا حَلَفَ أَنْ يَحْلِفَ بِرَبِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 7235 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الَّتِي بِهَا كَانَ يَعْرِفُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 8877 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ غَضَبُ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا
    حديث رقم: 19028 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19029 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19030 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19031 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19032 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 12608 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
    حديث رقم: 46 في مسند عائشة مسند عائشة عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ
    حديث رقم: 4768 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4769 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 1835 في الشريعة للآجري كِتَابُ فَضَائِلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بَابُ ذِكْرِ مَحَبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَمُلَاعَبَتِهِ إِيَّاهَا

    ضرَبَ لَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرْوعَ الأمْثالِ للأَخْلاقِ والآدابِ والحُبِّ والوفاءِ معَ الأهْلِ، فَكانَ خَيرَ النَّاسِ لأهْلِه.وفي هذا الحديثِ تَقولُ أمُّ المؤمِنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها: قالَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إِنِّي لأَعلَمُ إذا كُنتِ عنِّي راضِيةً، وَإذا كُنتِ علَيَّ غَضْبى»، وذلِكَ باستِقراءِ الأحْوالِ والقَرائنِ، ويريدُ بالرِّضا والغَضَبِ ما يكون في العادةِ بين الرَّجُلِ وزوجتِه، فسألَتْه: مِن أيِّ شيءٍ تَعرِفُ كَوني راضِيةً عَنكَ أو غيرَ راضِيةٍ: هلْ بالوَحيِ أوْ هُناكَ عَلامةٌ؟ فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أمَّا إذا كُنتِ عنِّي راضِيةً، فإنَّكِ تَقولينَ» حالَ المحاوَرةِ مَعي: «لا ورَبِّ محمدٍ»، أيْ: أنَّها تذكُرُ اسمَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صراحةً حالَ قَسَمِها باللهِ عزَّ وجَلَّ، «وإذا كُنتِ غَضْبى»، أي: غَيرَ راضيةٍ مِن أيِّ وجهٍ مِن الوُجوهِ الدُّنيَوِيَّة، «قُلتِ» لي حالَ المحاوَرةِ مَعي: «لا وَرَبِّ إبراهيمَ»، أي: أُقسِمُ وأحلِفُ بربِّ إبراهيمَ، وفي اختيارِ عائِشةَ رَضِيَ الله عنها ذِكرَ إبراهيمَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ دونَ غيرِهمن الأنبياءِ: دَلالةٌ على مزيدِ فِطنَتِها؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَولى النَّاسِ به، كما نَصَّ عليه القرآنُ، فلمَّا لم يكن لها بُدٌّ من هَجرِ الاسمِ الشَّريفِ أبدَلَتْه بمن هو منهبسبَيلٍ؛ حتى لا تخرُجَ عن دائرةِ التعَلُّقِ في الجملةِ.فصَدَّقَت عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها على ما قاله النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وطريقةِ قَسَمِها في حالِ الرِّضا والغَضَبِ، ثم أقسَمَت باللهِ أنَّها ما تهجُرُ ولا تترُكُ إلَّا اسمَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ لغَضَبِها حالَ غَيرتِها، ولكنَّ محبَّتَها للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثابِتةٌ لا تَتَغيَّرُ بحالٍ.والحَصرُ في قَولِها: «ما أهْجُرُ إلَّا اسْمَكَ» في غايةٍ من اللُّطفِ في الجوابِ؛ لأنَّها أخبرت أنَّها إذا كانت في غايةٍ من الغَضَبِ الذي يسلُبُ العاقِلَ اختيارَه، لا يُغَيِّرُها عن كمالِ المحبَّةِ المُستَغرِقةِ ظاهِرَها وباطِنَها، المُمتَزِجةِ برُوحِها. وإنَّما عَبَّرَت عن التَّركِ بالهِجرانِ؛ لتدُلَّ به على أنها تتألمُ من هذا التركِ الذي لا اختيارَ لها فيه.ومغاضَبةُ عائشةَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هي من الغَيرِة التي عُفِيَ عنها للنِّساءِ في كثيرٍ من الأحكامِ؛ لعَدَمِ انفكاكِهنَّ منها، ولولا ذلك لكان على عائشةَ في ذلك من الحَرَجِ ما فيه؛ لأنَّ الغَضَبَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهَجْرَه كبيرةٌ عظيمةٌ؛ ولهذا قالت: «لا أهجُرُ إلَّا اسْمَك»، فدَلَّ على أنَّ قَلْبَها وحُبَّها كما كان، وإنما الغَيرةُ في النِّساءِ لفَرطِ المحبَّةِ.وفي الحَديثِ: إرْشادٌ إلى مُراعاةِ الرَّجُلِ أهْلَه ومَعرفةِ مواطِنِ رِضاهُم وغَضَبهِم.وفيه: بَيانُ أنَّ الرِّضا والغَضبَ بيْن الأزْواجِ مِن الطِّباعِ البَشرِيَّةِ التي تقَعُ بيْن النَّاسِ جَميعًا، حتَّى بيْن الأنبِياءِ ونِسائِهمْ؛ فَينبَغي الرِّفقُ في مَعرفةِ الأسْبابِ وحَلِّها.وفيه: مَشروعِيَّةُ القَسَمِ بألفاظٍ؛ مثلِ: ورَبِّ مُحمدٍ، ورَبِّ إبراهيمَ… إلخ.وفيه: مشروعيَّةُ الحُكمِ بالقرائِنِ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حكم برِضا عائشةَ وغَضَبِها بمجَرَّدِ ذِكْرِها اسمَه الشَّريفَ وسُكوتِها عنه؛ فبنى على تغَيُّرِ الحالتينِ من الذِّكرِ والسُّكوتِ تغيُّرَ الحالتين من الرِّضا والغَضَبِ.وفيه: بيانُ سَعةِ أخلاقِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وشِدَّةِ تحمُّلِه ما يحصُلُ من النِّساءِ بسَبَبِ الغَيرةِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت