• 2240
  • أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَعَنَ بَعْضَ رَقِيقِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ ، اللَّعَّانِينَ وَالصِّدِّيقِينَ ؟ كَلَّا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَأَعْتَقَ أَبُو بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ بَعْضَ رَقِيقِهِ ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَا أَعُودُ

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَعَنَ بَعْضَ رَقِيقِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، اللَّعَّانِينَ وَالصِّدِّيقِينَ ؟ كَلَّا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَأَعْتَقَ أَبُو بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ بَعْضَ رَقِيقِهِ ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ : لَا أَعُودُ

    لا توجد بيانات
    اللَّعَّانِينَ وَالصِّدِّيقِينَ ؟ كَلَّا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعلِّمًا ومُرَبِّيًا، وكان يُعلِّمُ أصْحابَه أفضَلَ الهَدْيِ في مُعامَلةِ النَّاسِ الحُرِّ والعَبدِ على السَّواءِ.وفي هذا الَحديثِ تقولُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "مَرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأبي بَكرٍ وهو يَلعَنُ بعضَ رَقيقِه"، أي: يَدْعو عليهم باللَّعْنِ، وهو الطَّرْدُ من رَحْمةِ اللهِ، "فالتَفَتَ إليه"، أي: تَوجَّهَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليه بالكَلامِ، "فقال: لعَّانينَ وصِدِّيقينَ؟!"، أي: هل رَأيتَ صِدِّيقًا يكونُ لعَّانًا؟ "كَلَّا وربِّ الكَعْبةِ"، أي: كَلَّا واللهِ لا تَجتَمِعُ الصِّفتانِ في شَخصٍ واحدٍ، وفي الكَلامِ مَعْنى التَّعجُّبِ، "فأعتَقَ أبو بَكرٍ يَومَئذٍ بعضَ رَقيقِه"، أي: حرَّرَهم كَفَّارةً لمَا صَدَرَ عنه، ودَليلًا على تَقبُّلِه تَوجيهَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ له، "ثُمَّ جاء النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: للاعتِذارِ، "فقال: لا أعودُ"، أي: لا أعودُ في لَعنِ أحَدٍ. وهذا من التَّربيةِ النَّبويةِ، والأخْذِ على يَدِ المُخطِئِ أيًّا كانت مَكانَتُه، فلا تَأخُذْه في اللهِ لَوْمةُ لائِمٍ، فعَلَّمَه وأرْشَدَه إلى أنَّه لا يَنبَغي له أنْ يكونَ صِدِّيقًا ومُؤمِنًا حَقًّا، ثُمَّ يَسُبُّ ويَلعَنُ، بل إنَّ الصِّدِّيقيَّةَ تَقتَضي عُلُوَّ الهِمَّةِ، وتَرْكَ سَفاسِفِ الأُمورِ.وفي الحَديثِ: احتِرامُ الإسْلامِ لحُقوقِ العَبيدِ فَضْلًا عن أنَّ عِتقَهم سِمَتُه الأبرَزُ فيه .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت