• 1393
  • عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَتَوْرٌ مِنْ حِجَارَةٍ "

    عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَتَوْرٌ مِنْ حِجَارَةٍ

    ينبذ: النبذ والانتباذ : أن يوضع الزبيب أو التمر ونحوهما في الماء ، ويشرب نقيعه قبل أن يختمر ويصبح مسكرا وإذا تخمر وأسكر صار حراما
    سقاء: السقاية والسِّقاء : إناء يشرب فيه وهو ظرفُ الماءِ من الجلْدِ، ويُجْمع على أسْقِية
    فتور: التور : وعاء مصنوع من الحجارة أو غيرها
    يُنْبَذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَتَوْرٌ مِنْ حِجَارَةٍ "

    كان العرَبُ قديمًا يتَّخذون أوانيَ ربَّما يكونُ لها أثرٌ في الطَّعامِ والشَّرابِ، فلمَّا جاء الإسلامُ رشَّدَ استِخدامَها.وفي هذا الحَديثِ يقولُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عَنهما: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُنبَذُ له"، أي: يُنقَعُ له التَّمرُ والزَّبيبُ في الماءِ بقَصدِ تَحليَتِه، "في سِقاءٍ"، والمرادُ بالسِّقاءِ: إناءُ الشُّربِ، وعادةً ما كان يُتَّخَذُ مِن الجِلدِ، "فإذا لَم يكُنْ له سِقاءٌ"، أي: إذا لَم يَجِدوا سِقاءً، "نَنبِذُ له في تَوْرٍ بِرَامٍ"، أي: مِن حِجارةٍ، والتَّورُ: إناءٌ مُستديرٌ عادةً ما يُصنَعُ مِن النُّحاسِ أو مِن الحِجارةِ، قال جابرٌ رَضِي اللهُ عَنه: "ونَهَى رسولُ اللهِ عن الدُّبَّاءِ والنَّقيرِ والمزفَّتِ"، أي: عن الانتِباذِ في تِلك الأَواني؛ وذلك لتأثيرِها في الطَّعامِ والشَّرابِ بتَخميرِه إذا طال المُكثُ فيها، والدُّبَّاءُ: آنيةٌ تُصنَعُ مِن نَباتِ القَرعِ بعد تَجفيفِه، والنَّقيرُ: هو ما يُنقَرُ ويجوَّفُ مِن جذوعِ النَّخلِ، والمزفَّتُ: هو ما يُطلى بالزِّفتِ.وقد ثبَت عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ما يَنسَخُ هذا النَّهيَ؛ ففي صحيحِ مُسلمٍ عن بُريدَةَ الأسلمِيِّ رَضِي اللهُ عَنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "نهيتُكم عن النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشرَبوا في الأسقيَةِ كلِّها، ولا تَشربوا مُسكِرًا"؛ فبيَّن أنَّ العلَّةَ ليست إلَّا الإسكارَ؛ وهو محرَّمٌ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت