• 1287
  • قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ ، فَقَالَ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَكَأَنَّ مَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحُ النَّبْلِ "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَكَأَنَّ مَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحُ النَّبْلِ

    نضح: النضح : الرمي والرشق
    الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَكَأَنَّ مَا
    حديث رقم: 15504 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ بَقِيَّةُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 15506 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ بَقِيَّةُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 15515 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ بَقِيَّةُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 4793 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ التَّقْلِيدِ وَالْجَرَسِ لِلدَّوَابِ
    حديث رقم: 5880 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ بَابُ التَّفَاخُرِ
    حديث رقم: 210 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 675 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 15903 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15904 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 15905 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 19665 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الشَّهَادَاتِ بَابُ شَهَادَةِ الشُّعَرَاءِ
    حديث رقم: 19666 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الشَّهَادَاتِ بَابُ شَهَادَةِ الشُّعَرَاءِ
    حديث رقم: 19667 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الشَّهَادَاتِ بَابُ شَهَادَةِ الشُّعَرَاءِ
    حديث رقم: 3399 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الشَّهَادَاتِ بَابُ مَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ لَا تَجُوزُ مِنَ الْأَحْرَارِ الْبَالِغِينَ الْعَاقِلِينَ
    حديث رقم: 1113 في الجامع لمعمّر بن راشد بَابُ الشِّعْرِ وَالرَّجَزِ بَابُ الشِّعْرِ وَالرَّجَزِ

    الشِّعرِ كلامٌ؛ حسَنُه حسنٌ، وقبيحُه قبيحٌ، فإذا اشتمَلَ على الأمْرِ بالمَعروفِ والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، وإرشادِ الضَّالِّ، وتَعليمِ الجاهِلِ، أو بعضِ المَصالِحِ الشرعيةِ كهِجاءِ أهلِ الكُفرِ؛ فهو مِمَّا يُباحُ ويُؤجَرُ عليه صاحِبُه عِندَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ كَعبُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه قال لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُستَفسِرًا عن حُكمِ الشِّعرِ: "يا رَسولَ اللهِ، قد أُنزِلَ في الشِّعرِ ما قد أُنزِلَ" يَقصِدُ ذَمَّ اللهِ عَزَّ وجَلَّ لِلشُّعَراءِ في قَولِه تعالَى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ}[الشعراء: 224]؛ فهل يَجوزُ لنا أنْ نَقولَ الشِّعرَ عامَّةً، وفي هِجاءِ الكُفَّارِ، أمْ لا؟ فأخبَرَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ شَأْنَ المُؤمِنِ في الجِهادِ ومُحارَبةِ الكُفَّارِ لا يَقتَصِرُ فَقَطْ على القِتالِ بالسَّيفِ، بل إنَّ مُحارَبَتَهم باللِّسانِ ونَحوِه نَوعٌ مِن أنواعِ الجِهادِ التي يُكتَبُ فيها الأجْرُ، وليس النَّهيُ الذي في الآيةِ على الإطلاقِ، فإنَّ المُؤمِنَ يُجاهِدُ بسَيفِه بالقِتالِ به، ويُجاهِدُ بلِسانِه ببَيانِ الحَقِّ وتَعريةِ الباطِلِ، وإقامةِ الحُجَّةِ على الكافِرِ، ثم أقسَمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال: "والذي نَفْسي بيَدِه، لَكَأنَّما تَرمونَهم نَضْحَ النَّبْلِ" والمَعنى: أنَّ الجِهادَ بالشِّعرِ خاصَّةً، والجِهادَ باللِّسانِ عامَّةً، يَقَعُ في الكُفَّارِ ويُصيبُهم، كما تَقَعُ عليهمُ السِّهامُ وتُصيبُ فيهم، وأنَّ هِجاءَهم يُؤَثِّرُ فيهم تأثيرَ النَّبْلِ، ويَقومُ مَقامَ الرَّمْيِ في النِّكايةِ بهم.وخُلاصةُ جَوابِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ليس فيه ذَمُّ الشِّعرِ على الإطلاقِ، بلِ الذَّمُّ في شَأْنِ الهائِمينَ في أودِيةِ الضَّلالِ، وأمَّا المُؤمِنُ فهو خارِجٌ مِن ذلك الحُكمِ؛ لِأنَّه إحْدى عُدَّتَيْه في ذَبِّ الكُفَّارِ، مِنَ اللِّسانِ والسِّنانِ، بل هو أعْدى وأبْلى.وفي الحَديثِ: بَيانُ تَعَدُّدِ أوْجُهِ الجِهادِ؛ فمنه ما يَكونُ بالبَدَنِ وبالسَّيفِ، أو بالدَّعوةِ، والحُجَّةِ، والبَيانِ، والرَّأْيِ، والتَّدبيرِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت