• 1205
  • عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَ الْمُحَاقَلَةِ .

    عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَ الْمُحَاقَلَةِ . وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ ، وَالْمُحَاقَلَةُ اشْتِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ وَاسْتِكْرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ

    المزابنة: المزابنة : بيع ثمر النخل بالتمر كيلا وبيع الزبيب بالعنب كيلا ونحو ذلك
    المحاقلة: المحاقلة : اكتراء الأرض بالحنطة أو المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما ، أو بيع الطعام في سنبله بالقمح ، أو بيع الزرع قبل إدراكه
    والمزابنة: المزابنة : بيع ثمر النخل بالتمر كيلا وبيع الزبيب بالعنب كيلا ، وهي بيع ما لا يُعْلَم وزنا أو كيلا أو عددا بمعلوم المقدار ونحو ذلك
    والمحاقلة: المحاقلة : بيع الحبوب قبل نضجها وهي في سنبلها بالقمح وقيل : هي اكْتِراء الأرض بالحِنْطة. وقيل : هي المُزارَعة على نَصِيب معلوم كالثلث والرُّبع ونحوهما. وقيل : بيع الزرع قبل إدْراكِه.
    بالحنطة: الحنطة : القمح
    واستكراء: الكراء : استئجار الشخص لغير، ويطلق أيضا على أجرة المستأجََر
    نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَ الْمُحَاقَلَةِ . وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ ،
    حديث رقم: 2917 في صحيح مسلم كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ تَحْرِيمِ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ إِلَّا فِي الْعَرَايَا
    حديث رقم: 3872 في السنن الصغرى للنسائي ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، واختلاف ألفاظ الناقلين للخبر
    حديث رقم: 3874 في السنن الصغرى للنسائي ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع، واختلاف ألفاظ الناقلين للخبر
    حديث رقم: 1323 في موطأ مالك كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ
    حديث رقم: 4487 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ ذِكْرُ الْأَسَانِيدِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي النَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ ،
    حديث رقم: 4489 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ ذِكْرُ الْأَسَانِيدِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي النَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ ،
    حديث رقم: 13974 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ : كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةِ
    حديث رقم: 14002 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ اشْتِرَاءُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ
    حديث رقم: 661 في مسند الشافعي وَمِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ
    حديث رقم: 1461 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ

    اهتَمَّ الإسلامُ اهتمامًا بالغًا بحِفظِ أموالِ النَّاسِ، وحرَصَ حِرصًا شَديدًا على عدَمِ ضَياعِها؛ ولذلك نَهى عن بَعضِ أنواعِ المعامَلاتِ، كتِلْك الَّتي يَكونُ ظاهرُها البيعَ، وباطِنُها أكْلَ الأموالِ بالباطلِ، أو الَّتي تَشتمِلُ على غَررٍ وجَهالةٍ، وربَّما تَضُرُّ بالبائعِ أو المُشتري.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن المُخابَرةِ، وهي المُعامَلةُ على الأرضِ ببَعضِ ما يَخرُجُ منها مِن الزَّرعِ، كالثُّلثِ والرُّبعِ وغيرِ ذلك مِن الأجزاءِ المَعلومةِ، وقدْ وَرَدَ ما يَنسَخُ حكْمَ النَّهيِ؛ فقدْ عامَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أهْلَ خَيبَرَ على نِصفِ ما يَخرُجُ منها كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما.ونَهى عن المُحاقَلةِ، وهي: بَيعُ الحِنطةِ في سُنبلِها بكَيلٍ مَعلومٍ مِن الحِنطةِ الخالصةِ. وهذا فيه جَهالةُ ما في السَّنابلِ.ونَهى عن المُزابَنةِ، وهي: بَيعُ الثَّمرِ في رُؤوسِ النَّخلِ قبْل جَنْيِه خَرْصًا -تَقديرًا- بِالتَّمرِ على الأرضِ، وبَيعُ العِنبِ على الشَّجرِ بالزَّبيبِ. وهذا فيه جَهالةٌ بكَيلِ ووَزْنِ الثِّمارِ.ونَهى عن بَيْعِ الثَّمَرِ الَّتي على الشَّجَرِ أو على رُؤوسِ النَّخلِ مُنفرِدةً وحدَها عن الشَّجرِ أو النَّخلِ حَتَّى تَنضَجَ، ويَظهَرَ صَلاحُها، بظُهورِ مَبادئِ الحَلاوةِ بأنْ يَتلوَّنَ ويَلِينَ أو نحْوِه؛ لأنَّه إذا احمَرَّتْ أو اصفَرَّتْ كان ذلك عَلامةً على تَمامِ نُضوجِها؛ فإنَّه حِينئذٍ يَأمَنُ مِن العاهةِ الَّتي هي الآفةُ الَّتي قدْ تُذهِبُ بالثَّمَرِ أو تُقلِّلُه.وكذلك نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تُباعَ ثِمارَ النَّخيلِ ونحْوِه، بعْدَ بُدوِّ صلاحِهِ بِتَمْرٍ، حتَّى لا يُباعَ الطَّعامُ بالطَّعامِ مع التَّفاضلِ، وهو مِن الرِّبا، وإنَّما يُباعُ بالدِّينارِ والدِّرهمِ، وفي حُكْمِهما النُّقودُ الورَقيَّةُ المُعاصِرةُ.ورَخَّصَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن ذلك في «العَرايا»، وهي: أنْ يُشتَرى الرُّطَبُ بعْدَ بُدوِّ صَلاحِهِ على النَّخلِ بتَمْرٍ على الأرضِ، فيُعطِيَ ثَمرةَ النَّخلةِ للمُحتاجِ ليَأكُلَ مِن ثَمَرِها وَقْتَما يَشاءُ، ويُقدِّرَ ما على النَّخْلِ ويَأخُذَ بدَلًا منه تَمْرًا؛ وذلك لأنَّ بَعضَ النَّاسِ كانوا يُدرِكون مَوْسِمَ الرُّطَبِ وهمْ لا يَملِكون نَخْلًا أو مالًا، ويُريدون أنْ يُطعِموا عِيالَهم منها، فأراد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الإرفاقَ بهم، فرخَّص في هذا النَّوعِ مِن البَيْعِ إذا كان دُونَ خَمْسةِ أوْسُقٍ، كما في الصَّحيحينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، والوَسْقُ: وِعاءٌ مُعيَّنٌ يَسَعُ سِتِّينَ صاعًا.وفي الحديثِ: يُسْرُ الشَّريعةِ ورَفْعُها للحَرَجِ عن النَّاسِ ورِعايتُها لمَصالحِهم، بما لا يَعودُ بالضَّرَرِ عليهم.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت