• 2708
  • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ حُمِّلَ مِنْ أُمَّتِي دَيْنًا ، ثُمَّ جَهِدَ فِي قَضَائِهِ ، فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِهِ ، فَأَنَا وَلِيُّهُ "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَنْ حُمِّلَ مِنْ أُمَّتِي دَيْنًا ، ثُمَّ جَهِدَ فِي قَضَائِهِ ، فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِهِ ، فَأَنَا وَلِيُّهُ

    وليه: الولي : مَنْ يقوم بتحمل المسئولية والوِلايَة وهي القُدْرة على الفِعْل والقيام بالأمور والتصرف فيها والتدبير لها
    " مَنْ حُمِّلَ مِنْ أُمَّتِي دَيْنًا ، ثُمَّ جَهِدَ فِي قَضَائِهِ

    الدُّيونُ من الأُمورِ الثَّقيلةِ على النَّفْسِ، ويكونُ هَمُّها مُضاعَفًا على الفَقيرِ الذي لا يَجِدُ ما يَقضي به دُيونَه، ولمَّا كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رحيمًا بأُمَّتِه، مُحِبًّا لها، فقد قال: "مَن حَمَلَ من أُمَّتي دَينًا"، أي: تَدايَنَ بدَينٍ أو أخَذَ قَرضًا من أحَدِهم، "ثُمَّ جَهِدَ في قَضائِه"، أي: بَذَلَ جَهدَه مُحاوِلًا قَضاءَ دَينِه، "ثُمَّ ماتَ قبْلَ أنْ يَقضيَه؛ فأنا وَليُّه"، أي: فهو صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْضي عنه ذلك الدَّينَ، وهذا من حُسنِ أخْلاقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومُؤازَرَتِه للمُسلِمينَ، وحِرْصِه على عَدَمِ ضَياعِهم، وهذا كما قال تَعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالمُؤمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ}[الأحزاب: 6]؛ فهو أَرْأفُ الخَلقِ بهم، وقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يُصلِّي في بادئِ الأمْرِ على مَن ماتَ مِن المُسلِمينَ وعليه دَيْنٌ، إلَّا أن يَقضِيَه عنه أحَدٌ؛ لأنَّ الدَّينَ مِن حُقوقِ العبادِ التي يَجِبُ الوَفاءُ بها، فلمَّا فَتَحَ اللهُ تَعالى على المُسلِمينَ الفُتوحَ، وكَثُرَ المالُ، كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقضِي دَيْنَ مَن ماتَ.وفي الحديثِ: أنَّ قَضاءَ الدُّيونِ عن الميِّتِ يُمكِنُ أنْ يَتولَّاها عنه غَيرُه .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت