• 2651
  • عَنْ بِلَالٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ : أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْذِنُهُ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ ، فَشَغَلَتْ عَائِشَةُ بِلَالًا بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عَنْهُ حَتَّى فَضَحَهُ الصُّبْحُ ، وَأَصْبَحَ جِدًّا ، قَالَ : فَقَامَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ ، وَتَابَعَ بَيْنَ أَذَانِهِ ، فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا خَرَجَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ شَغَلَتْهُ بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عَنْهُ حَتَّى أَصْبَحَ جِدًّا ، ثُمَّ إِنَّهُ أَبْطَأَ عَلَيْهِ بِالْخُرُوجِ فَقَالَ : " إِنِّي رَكَعْتُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ جِدًّا قَالَ : " لَوْ أَصْبَحْتُ أَكْثَرَ مِمَّا أَصْبَحْتُ ، لَرَكَعْتُهُمَا وَأَحْسَنْتُهُمَا وَأَجْمَلْتُهُمَا "

    حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنِي أَبُو زِيَادَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادَةَ الْكِنْدِيُّ ، عَنْ بِلَالٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ : أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُؤْذِنُهُ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ ، فَشَغَلَتْ عَائِشَةُ بِلَالًا بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عَنْهُ حَتَّى فَضَحَهُ الصُّبْحُ ، وَأَصْبَحَ جِدًّا ، قَالَ : فَقَامَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ ، وَتَابَعَ بَيْنَ أَذَانِهِ ، فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَلَمَّا خَرَجَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ شَغَلَتْهُ بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عَنْهُ حَتَّى أَصْبَحَ جِدًّا ، ثُمَّ إِنَّهُ أَبْطَأَ عَلَيْهِ بِالْخُرُوجِ فَقَالَ : إِنِّي رَكَعْتُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ جِدًّا قَالَ : لَوْ أَصْبَحْتُ أَكْثَرَ مِمَّا أَصْبَحْتُ ، لَرَكَعْتُهُمَا وَأَحْسَنْتُهُمَا وَأَجْمَلْتُهُمَا

    يؤذنه: الأذَانِ والإذن : هو الإعْلام بالشيء أو الإخبار به
    الغداة: الغداة : الصبح
    فضحه: فضحه الصبح : كشفه وبينه للأعين بضوئه
    فآذنه: الأذَانِ والإذن : هو الإعْلام بالشيء أو الإخبار به
    " إِنِّي رَكَعْتُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُحافِظُ على رَكعتَيِ الفَجْرِ، ويتَعاهَدُهما ولا يدَعُهما في سفَرٍ ولا حضَرٍ، وقدْ بيَّن ما لهما مِن فضْلٍ وأجْرٍ كبيرٍ.وفي هذا الحديثِ يَحكي بلالٌ رَضِي اللهُ عَنه- وكان إذا جاء وقتُ إقامَةِ الصَّلاة يَأتي يُعْلِمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فيَخرُجُ للصَّلاةِ- أنَّه أتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في مرَّةٍ "لِيُؤْذِنَه"، أي: ليُعْلِمَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "بصلاةِ الغَداةِ"، وهي الفَجْرُ، "فشَغَلَت عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها بِلالًا بأمْرٍ سألَتْه عنه"، سألَت عن شيءٍ ما، فانشغَلَ بِلالٌ رَضِي اللهُ عنه بِمَسألَتِها حتَّى "فضَحَه الصُّبحُ"، يَعني: ظهَرَ له الصُّبحُ، "فأصبَحَ جِدًّا"، يَعني: حتَّى مضَى جزْءٌ مِن الوقْتِ، والمعنى: أنَّه ظهَر وبَدَا وخرَج عن الوقْتِ المعتادِ الَّذي كان يُصلِّي فيه الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فقام بِلالٌ فآذَنَه"، فأعْلَمَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالصَّلاةِ وتابَعَ أذانَه بعدَما فرَغَ مِن أمْرِ عائشَةَ، فلَمْ يَخرُجْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فلمَّا خرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعد ذلك صلَّى بالنَّاسِ وأخبَرَه بِلالٌ عن سبَبِ تأخُّرِه؛ وهو أنَّ "عائشةَ شغَلَتْه بأمْرٍ سألَتْه عنه حتَّى أصبَحَ جِدًّا، وأنَّه أبطَأَ عليه بالخُروجِ"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنِّي كنتُ ركَعْتُ ركعَتَيِ الفجْرِ"، يَعني: سُنَّةَ الفجْرِ، فقال بلالٌ: "يا رسولَ اللهِ، إنَّك أصبحْتَ جِدًّا"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لو أصبحْتُ أكثَرَ ممَّا أصبحْتُ ولم أركَعْهما لَرَكَعتُهما، وأحسَنْتُهما وأجمَلْتُهما"، يَعني: أتمَمْتُهما بالخُشوعِ والطُّمأْنِينَةِ.وفي الحديثِ: حِرْصُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم على صلاةِ الرَّكعتينِ قبْلَ الفجْرِ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت