• 2306
  • سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ ، وَقَالَ : إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ وَلَا آكُلُ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ "

    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْوَحْيُ ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ ، وَقَالَ : إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ وَلَا آكُلُ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ

    سفرة: السفرة : ما يوضع فيه الطعام للمسافر
    فأبى: أبى : رفض وامتنع، واشتد على غيره
    أنصابكم: الأنصاب : جمع نُصب وهي حجارة كانوا ينصبونها يذبحون عليها ويعبدونها.
    لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ
    حديث رقم: 3650 في صحيح البخاري كتاب مناقب الأنصار باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل
    حديث رقم: 5204 في صحيح البخاري كتاب الذبائح والصيد باب ما ذبح على النصب والأصنام
    حديث رقم: 5213 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 5942 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 5332 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ بَابُ آدَابِ الْأَكْلِ
    حديث رقم: 7922 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمَنَاقِبِ مَنَاقِبُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
    حديث رقم: 12947 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمِمَّا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 17653 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ بَابُ مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ
    حديث رقم: 3054 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ بَابُ مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَذْكُورٌ فِي
    حديث رقم: 3940 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثالث سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ وَيُكْنَى أَبَا الْأَعْوَرِ وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ بَعْجَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَلِيحٍ مِنْ خُزَاعَةَ ، وَكَانَ أَبُوهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ يَطْلُبُ الدِّينَ ، وَقَدِمَ الشَّامَ فَسَأَلَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى عَنِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ فَلَمْ يُعْجِبْهُ دِينَهُمْ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ النَّصَارَى : أَنْتَ تَلْتَمِسُ دِينَ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ زَيْدٌ : وَمَا دِينُ إِبْرَاهِيمَ ؟ قَالَ : كَانَ حَنِيفًا لَا يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَكَانَ يُعَادِي مَنْ عَبَدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى الْأَصْنَامِ ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو : وَهَذَا الَّذِي أَعْرِفُ ، وَأَنَا عَلَى هَذَا الدِّينِ ، فَأَمَّا عِبَادَةُ حَجَرٍ أَوْ خَشَبَةٍ أَنْحِتُهَا بِيَدِيَّ فَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ، فَرَجَعَ زَيْدٌ إِلَى مَكَّةَ وَهُوَ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ .
    حديث رقم: 2388 في أخبار مكة للفاكهي أخبار مكة للفاكهي وَمِنْهَا حَائِطُ بَلْدَحٍ
    حديث رقم: 855 في غريب الحديث لإبراهيم الحربي غَرِيبُ مَا رَوَى الْمَوَالِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بَابُ : نصب
    حديث رقم: 2494 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَبُو سَعِيدٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ : يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ ، وَكَانَ يَتَأَلَّهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَيُوَحِّدُ اللَّهَ تَعَالَى ، وَيَقُولُ : إِلَهِي إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ ، وَدِينِي دِينُ إِبْرَاهِيمَ رَوَى عَنْهُ : زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَجَابِرٌ ، وَغَيْرُهُمْ

    كانَ في الجاهِليَّةِ -وهي حِقْبةُ ما قبْلَ الإسْلامِ- مَن يَعبُدُ اللهَ سُبحانَه وتعالَى وحْدَه، ويَرفُضُ ما تَدْعو إليه هذه الجاهلِيَّةُ مِن عِبادةِ غَيرِ اللهِ والإشْراكِ به، ومِن هؤلاء زَيدُ بنُ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ.وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَقيَ زَيدَ بنَ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ ببَلْدَحٍ، وهو وادٍ قِبلَ مكَّةَ مِن جِهةِ المَغرِبِ، أو مَكانٌ في طَريقِ التَّنْعيمِ، وزَيدٌ هو ابنُ عَمِّ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ بنِ نُفَيلٍ، وكان ممَّن طلَبَ التَّوْحيدَ وخلَعَ الأوْثانَ، وجانَبَ الشِّركَ، لكنَّه ماتَ قَبْلَ مَبعَثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان يَقولُ: أنا على دِينِ إبْراهيمَ، وكان إنْكارُه على قُرَيشٍ ما همْ فيه مِن قُوَّةِ يَقَظتِه، وجَوْدةِ فَهمِه، ومَنِ استعَمَلَ عَقلَه وفَهْمَه، دلَّه على الخالِقِ سُبحانَه.وفي هذا اللِّقاءِ قُدِّمَت إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُفْرةٌ، أي: طَعامٌ يتَّخِذُه المُسافِرُ ويُحمَلُ في جِلدٍ مُستَديرٍ، فأبَى زَيدُ بنُ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ أنْ يَأكُلَ منها، ثمَّ خاطَب الَّذين قدَّموا السُّفْرةَ، فقال: إنِّي لَستُ آكُلُ ممَّا تَذبَحونَ على أنْصابِكم، وهي الأحْجارُ الَّتي كانت حَولَ الكَعْبةِ يَذبَحونَ عليها للأصْنامِ، ولا آكُلُ إلَّا ما ذُكِرَ اسمُ اللهِ عليه.وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبْلَ مَبعثِه لا يَأكُلُ مِن ذَبائِحهم لأصْنامِهم، وما ذكَرَه زَيدُ بنُ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ، فهو على ظَنٍّ منه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَأكُلُ ممَّا ذُبِحَ على الأصْنامِ، ولم يُنقَلْ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه كان يَأكُلُ مِن ذلك، وكان زَيدٌ يَعيبُ على قُرَيشٍ ذَبائحَهمُ الَّتي يَذبَحونَها لغَيرِ اللهِ، ويَقولُ لهم إنْكارًا لذلك الفِعلِ وإعْظامًا له: الشَّاةُ خلَقَها اللهُ، وأنزَلَ لها منَ السَّماءِ الماءَ لتَشرَبَه، وأنبَتَ لها منَ الأرضِ الكَلَأَ لتَأكُلَه، ثُمَّ تَذبَحونَها على غَيرِ اسمِ اللهِ! فتُشرِكونَ معَه غَيرَه في الذَّبحِ، وهذا مِن كُفرِ النِّعمةِ ومنَ الشِّركِ!

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت