• 416
  • عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْزِلُ بِعَرَفَةَ ، وَادِيَ نَمِرَةَ " . فَلَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ بْنَ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ : أَيَّةَ سَاعَةٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُوحُ فِي هَذَا الْيَوْمِ ؟ فَقَالَ : إِذَا كَانَ ذَاكَ رُحْنَا . فَأَرْسَلَ الْحَجَّاجُ رَجُلًا يَنْظُرُ أَيَّ سَاعَةٍ يَرُوحُ ، فَلَمَّا أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَرُوحَ قَالَ : أَزَاغَتِ الشَّمْسُ ؟ قَالُوا : لَمْ تَزِغِ الشَّمْسُ ، قَالَ : زَاغَتِ الشَّمْسُ ؟ قَالُوا : لَمْ تَزِغْ . فَلَمَّا قَالُوا : قَدْ زَاغَتِ ارْتَحَلَ "

    حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَانَ يَنْزِلُ بِعَرَفَةَ ، وَادِيَ نَمِرَةَ . فَلَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ بْنَ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ : أَيَّةَ سَاعَةٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَرُوحُ فِي هَذَا الْيَوْمِ ؟ فَقَالَ : إِذَا كَانَ ذَاكَ رُحْنَا . فَأَرْسَلَ الْحَجَّاجُ رَجُلًا يَنْظُرُ أَيَّ سَاعَةٍ يَرُوحُ ، فَلَمَّا أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَرُوحَ قَالَ : أَزَاغَتِ الشَّمْسُ ؟ قَالُوا : لَمْ تَزِغِ الشَّمْسُ ، قَالَ : زَاغَتِ الشَّمْسُ ؟ قَالُوا : لَمْ تَزِغْ . فَلَمَّا قَالُوا : قَدْ زَاغَتِ ارْتَحَلَ

    يروح: راح : ذهب
    أزاغت: زاغت : مالت
    تزغ: لم تزغ : لم تصل إلى منتصف السماء
    زاغت: زاغت : مالت
    يَنْزِلُ بِعَرَفَةَ ، وَادِيَ نَمِرَةَ " . فَلَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ بْنَ

    أوْضَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أحكامَ الحجِّ وسننَه وآدابَه بقَولِه وفعلِه، وقد نقَل الصَّحابةُ الكِرامُ كلَّ ذلك عنه.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضي اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يَنزِلُ بعرَفَةَ"، أي: في يومِ التَّاسِعِ مِن ذي الحِجَّةِ، "في وادي نَمِرةَ"، ونمِرَةُ: هو الجبَلُ الَّذي عليه أنصابُ الحرَمِ بعرَفاتٍ وليس مِن عرَفاتٍ، قال سعيدُ بنُ حسَّانَ الرَّاوي عن ابنِ عُمرَ: "فلمَّا قَتَل الحجَّاجُ ابنَ الزُّبيرِ"، وكان ذلك سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ من الهجرةِ "أرسَل إلى ابنِ عُمرَ فسأَله الحجَّاجُ: أيَّ ساعةٍ كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَروحُ في هذا اليومِ؟"، أي: متى كان ينزِلُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن وادي نَمِرةَ إلى الموقِفِ في عرَفاتٍ؟ وذلك لأنَّ الخَليفةَ عبدَ الملِكِ بنِ مَرْوانَ قد أمَره ألَّا يُخالِفَ ابنَ عُمرَ؛ كما في الصَّحيحِ، فقال ابنُ عُمرَ رَضي اللهُ عنهما: "إذا كان ذلك رُحْنا"، أي: إذا حضَر الوقتُ ذهَبْنا على الموقِفِ بعرَفَةَ، والوقتُ هو زَوالُ الشَّمسِ وتحرُّكُها عن كَبِدِ السَّماءِ، "فأرسَل الحَجَّاجُ رجلًا يَنظُرُ أيَّ ساعةٍ يَرتحِلُ"، أي: بعَث الحَجَّاجُ رجلًا يَرْقُبُ ابنَ عُمرَ رَضي اللهُ عنهما في تحرُّكِه إلى الموقِفِ؛ ليتأكَّدَ مِن تلك السَّاعةِ بفِعْلِ ابنِ عُمرَ، "فلمَّا أراد ابنُ عُمرَ أنْ يرتحِلَ"، أي: يَذهَبَ إلى الموقِفِ بعَرفةَ، قال لأصحابِه: "أزاغَتِ الشَّمسُ؟" أي: أَزَالَتْ، "قالوا: لم تَزِغْ بعْدُ، فجلَس"، أي: مُنتظِرًا لزَوالِها، "ثمَّ قال: أزاغَتِ الشَّمسُ؟ قالوا: لم تَزِغْ بعْدُ، فجلَس، ثمَّ قال: أزاغَتِ الشَّمسُ؟ قالوا: لم تَزِغْ بعْدُ، فجلَس، ثمَّ قال: أزاغَتِ الشَّمسُ؟ قالوا: نعَم، فلمَّا قالوا: قد زاغَتْ، ارتحَل- قال وَكيعٌ: يَعني راح-"، أي: ذهَب لِيَقِفَ الموقِفَ في عرَفاتٍ، وفي هذا الوقْتِ يَخطُبُ الإمامُ ثمَّ يُصلِّي الظُّهرَ ثمَّ العَصرَ قَصْرًا وجَمْعًا، ولا يُصلِّي بينَهما شيئًا مِن النَّوافِلِ.وفي الحديثِ: بيانُ مَكانةِ عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما، وفضْلِه عِنْدَ التَّابعينَ.وفيه: بَيانُ السُّنَّةِ في وقتِ خُروجِ الإمامِ للخُطبةِ بعَرفاتٍ، وأنَّه يَكونُ بعْدَ زَوالِ الشَّمسِ وسَطَ النَّهارِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت