• 2414
  • عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، قَالَ : فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، قَالَ : فَقُلْتُ لِنَفْسِي : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْكَ ، قَالَ : فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي ، فَتَقَدَّمْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ ، قَالَ : فَإِذَا أَنَا بِمُنَادٍ يُنَادِي : يَا عُمَرُ ، أَيْنَ عُمَرُ ؟ قَالَ : فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ ، قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَزَلَتْ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ سُورَةٌ ، هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا {{ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ }} "

    حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، قَالَ : فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، قَالَ : فَقُلْتُ لِنَفْسِي : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْكَ ، قَالَ : فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي ، فَتَقَدَّمْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ ، قَالَ : فَإِذَا أَنَا بِمُنَادٍ يُنَادِي : يَا عُمَرُ ، أَيْنَ عُمَرُ ؟ قَالَ : فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ ، قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : نَزَلَتْ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ سُورَةٌ ، هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا {{ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ }}

    ثكلتك: الثكلى : من فقدت ولدها ، وثكلتك أمك : دعاء بالفقد والمراد به التعجب
    راحلتي: الراحلة : البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى
    نَزَلَتْ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ سُورَةٌ ، هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا

    كان صَحابةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُسارِعونَ في مَرْضاتِه؛ لعِلمِهم أنَّ رِضاه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالِبٌ لرِضا اللهِ تعالَى، وكانوا يَحرِصونَ ألَّا يُرْهِقوه، أو يُوقِعوه في الحرَجِ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه كان معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ أسْفارِه، قيلَ: في الحُدَيْبيَةِ في العامِ السَّادِسِ مِن الهِجْرةِ، فسَألَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن شَيءٍ فلم يَرُدَّ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حَدَثَ ذلك ثَلاثَ مرَّاتٍ، فندِمَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، وشعَرَ بالخَوفِ الشَّديدِ أنْ يكونَ أحرَجَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَثرةِ سُؤالِه، وقال لنفْسِه: ثَكِلتْكَ أمُّكَ يا عُمَرُ، أي: فقدَتْكَ أمُّكَ! وهو دُعاءٌ تَقولُه العرَبُ، ولا تَقصِدُ حَقيقةَ مَعْناه، وإنَّما يُرادُ به التَّوْبيخُ، أوِ التَّأْنيبُ، «نزَرْتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثَ مرَّاتٍ، كلُّ ذلك لا يُجيبُكَ»، أي: ألحَحْتَ عليه ثلاثَ مرَّاتٍ، أو راجَعْتَه وأتَيْتَه بما يَكرَهُ مِن سُؤالِكَ، ولم يُجِبْكَ.ثُمَّ تَقدَّمَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه أمامَ المُسلِمينَ، وخَشيَ أنْ يُنزِلَ اللهُ تعالَى في شأْنِه قُرآنًا يَنْهى عن فِعلِه، أو يَتوَعَّدُ عليه، فما لَبِثَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه حتَّى سمِع مُناديًا يُنادي عليه، فاشتَدَّ خَوفُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يكونَ نزَلَ فيه قُرآنٌ، فلمَّا جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لقدْ أُنزِلَتْ علَيَّ اللَّيلةَ سورةٌ، لَهِيَ أحبُّ إليَّ مِمَّا طلَعَتْ عليه الشَّمسُ»، ثُمَّ قَرأَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا}، فكانت بُشْرى بالفَتحِ وانْتِشارِ الإسْلامِ، والفَتحُ الظَّفَرُ بالبَلدةِ بحَربٍ أو صُلْحٍ؛ لأنَّه مُغلَقٌ ما لم يُظفَرْ به، فإذا ظُفِرَ به فقدْ فُتِحَ، وقيلَ: المُرادُ بالفَتحِ فَتحُ مكَّةَ، وقدْ نزَلَت هذه الآياتُ أثْناءَ رُجوعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الحُدَيْبيَةِ في العامِ السَّادِسِ مِن الهِجْرةِ، وَعدًا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالفَتحِ، وجيءَ به على لَفظِ الماضي (فَتَحْنَا)، وفَتحُ مكَّةَ لم يَحصُلْ بعْدُ؛ لأنَّه وَعدٌ مِن اللهِ في تَحقُّقِه بمَنزِلةِ الكائنِ الواقِعِ فِعلًا، وفي ذلك مِن الفَخامةِ والدَّلالةِ على عُلوِّ شأْنِ المُخبَرِ به ما لا يَخْفى، وقيلَ: المُرادُ بالفَتحِ هو صُلحُ الحُدَيْبيَةِ؛ فإنَّه حصَل بسَبَبِه الخَيرُ الجَزيلُ الَّذي لا مَزيدَ عليه، وقيلَ: المَعنى: قَضَيْنا لكَ قَضاءً بَيِّنًا على أهلِ مكَّةَ أنْ تَدخُلَها أنتَ وأصْحابُكَ منَ العامِ القابِلِ لتَطوفوا بالبَيتِ.وفي الحَديثِ: بَيانُ أدَبِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وخَوفِه مِن إغْضابِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفيه: بَيانُ فَضلِ اللهِ على نَبيِّه، وعلى المؤمِنينَ بأنْ وعَدَهمُ الفَتحَ والنَّصرَ.

    حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ قَالَ فَقُلْتُ لِنَفْسِي ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْكَ قَالَ فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي فَتَقَدَّمْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ قَالَ فَإِذَا أَنَا بِمُنَادٍ يُنَادِي يَا عُمَرُ أَيْنَ عُمَرُ قَالَ فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَتْ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ سُورَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ‏.‏

    We were with the Messenger of Allah (ﷺ) on a journey, and I asked him about something three times but he did not answer me. I said to myself, May your mother be bereft of you. O son of al-Khattab, you spoke to the Messenger of Allah (ﷺ) three times and he did not answer you. So I got on my mount and went on ahead, fearing that something had been revealed concerning me. Then I heard someone calling out: O 'Umar! Where is ‘Umar? I went back, thinking that something had been revealed concerning me, and the Prophet (ﷺ) said: `Yesterday a soorah was revealed to me that is dearer to me than this world and everything in it: ‘Verily, We have given you (O Muhammad ﷺ) a manifest victory. That Atlah may forgive you your sins of the past and the future' (al­-Fath 48:1–2]. Grade: Sahih (Darussalam) [ al-Bukhari (4177)] (Darussalam) Reference : Musnad Ahmad 209 In-book reference : Book 2, Hadith 126

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت