• 680
  • عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلًا ضَافَ عَلِيًّا ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا : لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ مَعَنَا ، فَدَعَوْهُ ، فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى عِضَادَتَيِ الْبَابِ ، فَرَأَى قِرَامًا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ عَلَيْهِ صُورَةٌ ، فَرَجَعَ ، فَقَالَتْ أَلْحَقُهُ فَأَسْأَلُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ لَيْسَ لِي ، أَوْ لِنَبِيٍّ ، أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلًا ضَافَ عَلِيًّا ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا : لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأَكَلَ مَعَنَا ، فَدَعَوْهُ ، فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى عِضَادَتَيِ الْبَابِ ، فَرَأَى قِرَامًا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ عَلَيْهِ صُورَةٌ ، فَرَجَعَ ، فَقَالَتْ أَلْحَقُهُ فَأَسْأَلُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّهُ لَيْسَ لِي ، أَوْ لِنَبِيٍّ ، أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا

    عضادتي: العضادة : الناحية والجانب
    قراما: القرام : ستر فيه رَقْم ونقوش
    لَيْسَ لِي ، أَوْ لِنَبِيٍّ ، أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا "
    حديث رقم: 3317 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَطْعِمَةِ بَابُ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِذَا حَضَرَهَا مَكْرُوهٌ
    حديث رقم: 3357 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ بَابٌ إِذَا رَأَى الضَّيْفُ مُنْكَرًا ، رَجَعَ
    حديث رقم: 21380 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 21383 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 21391 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 2708 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ النِّكَاحِ أَمَّا حَدِيثُ سَالِمٍ
    حديث رقم: 6318 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سُفْيَانُ مَنِ اسْمُهُ سَفِينَةُ : سَفِينَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ
    حديث رقم: 13626 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّدَاقِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْوَلِيمَةِ
    حديث رقم: 646 في مسند الروياني مسند الروياني مُسْنَدُ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 652 في مسند الروياني مسند الروياني مُسْنَدُ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسنَ الناسِ عِشرةً لأصحابِه، وأحْسنَهم تعليمًا، وكان يُوجِّهُ أصحابَه إلى الصَّوابِ في الأمورِ، ويُعلِّمُهم الأَوْلى لهم.وفي هذا الخبرِ يُخْبِرُ سفينةُ أبو عبدِ الرَّحمنِ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رجُلًا أضاف عليَّ بنَ أبي طالبٍ"، أي: صار ضَيفًا له "فصنَعَ" عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه للضَّيفِ، "طعامًا، فقالت فاطمةُ: لو دَعَونا النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأكَلَ معنا"، أي: لكانَ أحسَنَ وأبرَكَ، "فدَعَوه فجاء، فوضَعَ"، أي: النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "يَدَه على عِضادَتيِ البابِ"، أي: جانِبَيِ البابِ وحافَتَيْه، "فرأى قِرامًا" وهو ثوبٌ رَقيقٌ من صُوفٍ فيه ألوانٌ ونُقوشٌ، يُتَّخَذُ سِتْرًا، ويُغَطَّى به الأقمشةُ والهوادجُ، "في ناحيةِ البيتِ"، أي: جنبٍ مِن جَوانبِه، والمُرادُ أنَّه وُضِعَ للزِّينةِ، "فرجَعَ، فقالتْ فاطمةُ لعليٍّ: الْحَقْ، فقُلْ له: ما رجَعَك يا رسولَ اللهِ؟" أي: عن سَببِ تَركِ الدُّخولِ للبيتِ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّه ليس لي"، أي: بالخُصوصِ، أو لي وأمثالي، أو على العُمومِ، "أنْ أدخُلَ بيتًا مُزَوَّقًا" التَّزويقُ: التَّزيينُ والنَّقشُ، وتَزويقُ البُيوتِ ليس مُنْكَرًا، فلو كان مُنكَرًا لأنْكرَهُ عليها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم تَصريحًا، ولكنَّه نبَّه بالرُّجوعِ إلى أنَّه تَرْكٌ للأَولَى ومِنَ التَّكَلُّفِ، وأنَّه مِن زينةِ الدُّنيا، وهي مُوجِبةٌ لنُقصانِ الأُخْرى. وقد عَدَّ بعضُ العُلماءِ عدمَ دُخولِ البيتِ المُزوَّقِ من خَصائصِ الأنبياءِ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ؛ فهو يُشبِهُ أفعالَ الجبابرةِ، وقد استعمَلَه مُلوكُ الدُّنيا في قُصورِهم وغيرُهم.وفي الحديثِ: التَّنَزُّهُ والبُعدُ عن المشْتَبهاتِ وما هو خِلافُ الأَوْلَى، وأنَّه ينبَغِي على العُلماءِ التَّنْبيهُ على المشتْبهَاتِ إذا رَأَوْها.وفيه: تَربيةٌ نَبويَّةٌ على عَدمِ التَّكلُّفِ في زِينةِ الحَياةِ الدُّنيا.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت