• 886
  • قَالَ لِي أَبُو الدَّرْدَاءِ : أَيْنَ مَسْكَنُكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : فِي قَرْيَةٍ دُونَ حِمْصَ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ ، وَلَا بَدْوٍ ، لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ ، إِلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ "

    عُمَرُ ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نا وَكِيعٌ ، عَنْ زَائِدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ الْكَلَاعِيُّ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو الدَّرْدَاءِ : أَيْنَ مَسْكَنُكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : فِي قَرْيَةٍ دُونَ حِمْصَ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ ، وَلَا بَدْوٍ ، لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ ، إِلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ

    استحوذ: استحوذ : غلب واستعلى
    القاصية: القاصية : المنفردة عن القطيع البعيدة عنه
    " مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ ، وَلَا بَدْوٍ ، لَا
    حديث رقم: 480 في سنن أبي داوود كِتَاب الصَّلَاةِ بَابٌ فِي التَّشْدِيدِ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ
    حديث رقم: 843 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الإمامة التشديد في ترك الجماعة
    حديث رقم: 1406 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الْإِمَامَةِ فِي الصَّلَاةِ ، وَمَا فِيهَا مِنَ السُّنَنِ بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْقُرَى وَالْبَوَادِي وَاسْتِحْوَاذِ الشَّيْطَانِ
    حديث رقم: 21184 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ
    حديث رقم: 26916 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ بَقِيَّةُ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 26917 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ بَقِيَّةُ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 2136 في صحيح ابن حبان بَابُ الْإِمَامَةِ وَالْجَمَاعَةِ فَصْلٌ فِي فَضْلُ الْجَمَاعَةُ
    حديث رقم: 904 في السنن الكبرى للنسائي ذِكْرُ الْإِمَامَةِ ، وَالْجَمَاعَةِ إِمَامَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ التَّشْدِيدُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ
    حديث رقم: 721 في المستدرك على الصحيحين وَمِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ ، وَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَمِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ ، وَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
    حديث رقم: 861 في المستدرك على الصحيحين وَمِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ ، وَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ
    حديث رقم: 3755 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّفْسِيرِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُجَادَلَةِ
    حديث رقم: 4591 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 378 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةِ
    حديث رقم: 1288 في الزهد و الرقائق لابن المبارك ما رواه المروزي بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
    حديث رقم: 75 في مسند عبدالله بن المبارك مسند عبدالله بن المبارك الصلاة
    حديث رقم: 1389 في غريب الحديث لإبراهيم الحربي غَرِيبُ مَا رَوَاهُ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بَابُ : حذ

    الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، ورُكنُ الإسلامِ الرَّكينُ، وقد حثَّنا الشَّرعُ المُطهَّرُ على الإسراعِ إليها، وعدَمِ التَّخلُّفِ عن الجَماعةِ؛ لِما فيه مِن الثَّوابِ والأجرِ المضاعَفِ، وحتَّى لا يتَسلَّطَ الشَّيطانُ على المنفرِدِ.وفي هذا الحديثِ يبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أهَمِّيَّةَ صَلاةِ الجَماعةِ، فيقولُ: "ما مِن ثلاثةٍ في قريةٍ ولا بَدْوٍ لا تُقامُ فيهم الصَّلاةُ"، أي: ثلاثةٍ مِن الأشخاصِ المسلِمين الرِّجالِ؛ لأنَّ وُجوبَ الجَماعةِ خاصٌّ بهِم، دونَ النِّساءِ، وتقييدُه بالثَّلاثةِ يُفيدُ أنَّ الأكثرَ مِن ذلك لا بدَّ لهم مِن الجَماعةِ بالأَوْلَى؛ نظرًا إلى أنَّ أقلَّ أهْلِ القريةِ يَكونون كذلك غالِبًا؛ ولأنَّه أقلُّ صُوَرِ الكَمالِ في الجَماعةِ، وإنْ كانتْ تَحصُلُ باثنَينِ، وقولُه: "في قريةٍ" هي الضَّيعةُ، وكلُّ مَكانٍ اتَّصلَت به الأبنِيَةُ، واتُّخِذ قَرارًا للإقامةِ، "ولا بَدْوٍ": أي: ولا في باديةِ الصَّحراءِ، "لا تُقامُ فيهم الصَّلاةُ"، أي: صلاةُ الجَماعةِ، يَعني: أنَّهم لا يُؤدُّون الصَّلاةَ في الجَماعةِ "إلَّا قد استَحوَذ عليهم الشَّيطانُ"، أي: استَولَى عليهم وغلَبَهم، وحوَّلَهم إليه، فيَنْسَوْن ذِكرَ اللهِ تعالى، فيَترُكون الشَّريعةَ، والعمَلَ بها.ثمَّ أرْشَدَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أُمَّتَه بقولِه: "فعليكم بالجَماعةِ"، أي: الْزَموا صَلاةَ الجماعةِ، إذا كان الأمرُ كذلك؛ حتَّى لا يتَسلَّط عليكم الشَّيطانُ، ثمَّ علَّل ذلك بقولِه: "فإنَّما يَأكُلُ الذِّئبُ القاصيَةَ"، أي: الشَّاةَ البَعيدةَ مِن الأغنامِ؛ لِبُعدِها عن راعيها، والمرادُ: أنَّ الشَّيطانَ يتَسلَّطُ على تارِكِ الجَماعةِ الذي اعتادَ الصَّلاةَ مُنفرِدًا ولا يُصلِّي مع الجَماعةِ، كما يتَسلَّطُ الذِّئبُ على الشَّاةِ المنفرِدةِ عن قَطيعِ الغنَمِ.وفي الحديثِ: حثُّ المسلِمين على التَّجمُّعِ على الخَيرِ في الصَّلاةِ وغَيرِها.وفيه: أنَّ المنفرِدَ عن الجَماعةِ يَكونُ أقرَبَ إلى تَسلُّطِ الشَّياطينِ والمغْوِين عليه .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت