• 2628
  • سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا أَوْ خُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى , وَأَيَّتُهُمَا مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالْأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا قَرِيبًا "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَيَّانَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، قَالَ : جَلَسَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَسَمِعُوهُ يُحَدِّثُ عَنِ الْآيَاتِ أَنَّ أَوَّلَهَا خُرُوجُ الدَّجَّالِ , فَانْصَرَفَ النَّفَرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَحَدَّثُوهُ بِالَّذِي سَمِعُوهُ مِنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي الْآيَاتِ أَنَّ أَوَّلَهَا خُرُوجُ الدَّجَّالِ , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَمْ يَقُلْ مَرْوَانُ شَيْئًا , قَدْ حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهُ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا أَوْ خُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى , وَأَيَّتُهُمَا مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالْأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا قَرِيبًا , ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ : وَأَظُنُّ أَوَّلُهُمَا خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا , وَذَاكَ أَنَّهَا كُلَّمَا غَرَبَتْ أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ ، فَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ فَأُذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ ، حَتَّى إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ , ثُمَّ تَعُودُ فَتَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ , ثُمَّ تَعُودُ فَتَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ , حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْهَبَ , وَعَرَفَتْ أَنَّهَا لَوْ أُذِنَ لَهَا لَمْ تُدْرِكِ الْمَشْرِقَ , قَالَتْ : رَبِّ , مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقُ , قَالَتْ : مَنْ لِي بِالنَّاسِ , حَتَّى إِذَا أَضَاءَ الْأُفُقُ كَأَنَّهُ طَوْقٌ اسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ , قِيلَ لَهَا : مَكَانَكَ فَاطْلُعِي , فَطَلَعَتْ عَلَى النَّاسِ مِنْ مَغْرِبِهَا , ثُمَّ تَلَا عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةَ وَذَلِكَ {{ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا }} *

    الآيات: الآيات : الدلائل والبراهين والعلامات والمعجزات
    ضحى: ضحى : بعد شروق الشمس
    أثرها: على إثر كذا أو إثره: بعده وخلفه وعقبة ووراءه
    أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا أَوْ خُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى
    حديث رقم: 5345 في صحيح مسلم كتاب الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ بَابٌ فِي خُرُوجِ الدَّجَّالِ وَمُكْثِهِ فِي الْأَرْضِ ، وَنُزُولِ عِيسَى وَقَتْلِهِ
    حديث رقم: 3816 في سنن أبي داوود كِتَاب الْمَلَاحِمِ بَابُ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ
    حديث رقم: 4066 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْفِتَنِ بَابُ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا
    حديث رقم: 6361 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 6721 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 8794 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ
    حديث رقم: 35300 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَوَائِلِ بَابُ أَوَّلِ مَا فُعِلَ وَمَنْ فَعَلَهُ
    حديث رقم: 2350 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
    حديث رقم: 328 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 60 في الأوائل لابن أبي عاصم الأوائل لابن أبي عاصم الأوائل لابن أبي عاصم

    لا يعلمُ وقتَ قيامِ السَّاعةِ إلَّا اللهُ تعالى، وقدْ أخبرَ اللهُ عزَّ وجلَّ ورسولُه صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ لقيامِ السَّاعةِ عَلاماتٍ وأشراطًا، وهي تنقِسمُ إلى علاماتٍ كُبرى وصُغرى، وفي هذا الحديثِ بيانٌ لبعضِ العلاماتِ الكُبرَى، وبيانُ أوَّلِها خروجًا، حيث قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "إنَّ أوَّلَ الآياتِ خُروجًا"، أي: أولُ علاماتِ يومِ القيامةِ تَظهرُ على الناسِ "طُلوعُ الشَّمسِ مِن مَغرِبِها"، أي: على خِلافِ العادةِ، فالشَّمسُ تَطلعُ مِن المشرقِ، "أو الدابَّة على الناسِ ضحى"، أي: خُروجُ دابَّةٍ في الصَّباحِ تُكلِّم الناسَ؛ "فأيَّتُهُما كانتْ قبلَ صاحِبتِها فالأُخرى على أثرِها"، أي: أيًّا مِن العَلامَتينِ ظَهرتْ جاءتِ الأُخرى عَقِبَها.قيلَ: إنَّ خُروجَ الدجَّالِ ونُزولَ عِيسى عليهِ السَّلامُ وخُروجَ يأجوجَ ومَأجوجَ كلُّ ذلكَ هوَ قبلَ طُلوعِ الشَّمسِ مِن مَغربِها، وخُروجِ الدابَّةِ، وأمَّا حديثُ ابنِ عمرٍو فمحمولٌ على الآياتِ التي تكونُ على غيرِ العادةِ، وأنَّ المرادَ في الحديثِ بيانُ أوَّلِ الآياتِ غيرِ المألوفةِ؛ فخروجُ الدابَّة على شكلٍ غريبٍ غيرُ مألوفٍ، ومخاطبتُها الناس ووسْمها إيَّاهم بالإيمان أو الكفر أمرٌ خارجٌ عن مجاري العاداتِ، وذلك أوَّل الآياتِ الأرضيَّة، وطلوعُ الشمسِ من مَغربِها على خلافِ عادتِها المألوفة أولُ الآياتِ السماويَّةِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت