• 245
  • كُنَّا نَجْلِسُ بِالْكُوفَةِ إِلَى مُحدِّثٍ لَنَا , فَإِذَا تَفَرَّقَ النَّاسُ بَقِيَ رِجَالٌ , مِنْهُمْ رَجُلٌ لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ كَلَامَهُ , فَأَحْبَبْتُهُ ، وَوَقَعَ مِنْهُ فِي قَلْبِي , فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ فَقَدْتُهُ , فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي : ذَاكَ الرَّجُلُ كَذَا وَكَذَا ، الَّذِي كَانَ يُجَالِسُنَا ، هَلْ يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ ؟ قَالَ رَجُلٌ : نَعَمْ , ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ . فَقُلْتُ : هَلْ تَهْدِينِي إِلَى مَنْزِلِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَأَنْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى صِرْتُ عَلَيْهِ كَحَرْبَةٍ , قَالَ : فَخَرَجَ . فَقُلْتُ : أَيْ أَخِي ؟ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأَتِيَنَا ؟ قَالَ : الْعُرْيُ , لَمْ يَكُنْ لِي شَيْءٌ آتِيكُمْ فِيهِ , وَعَلَيَّ بُرْدٌ . فَقُلْتُ لَهُ : الْبَسْ هَذَا الْبُرْدَ . قَالَ : لَا تَفْعَلْ , فَإِنِّي إِنْ لَبِسْتُ هَذَا الْبُرْدَ آذَوْنِي , فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَلْبَسَهُ . قَالَ : فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ , فَقَالُوا : مَنْ خَادَعَ عَنْ بُرْدِهِ هَذَا ؟ قَالَ : فَجَاءَ فَوَضَعَهُ يَكْتَسِي , قَالَ : فَأَتَيْتُهُمْ , فَقُلْتُ : مَا تُرِيدُونَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ , قَدْ آذَيْتُمُوهُ , الرَّجُلُ يَلْبَسُ مَرَّةً وَيَعْرَى مَرَّةً أُخْرَى ؟ قَالَ : فَأَخَذْتُهُمْ بِلِسَانِي أَخْذًا شَدِيدًا , قَالَ : وَتَمَرَّدَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ هُوَ الَّذِي يَسْخَرُ بِهِ , فَوَفَدَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى عُمَرَ , وَوَفَدَ ذَاكَ الرَّجُلُ فِيهِمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : هَاهُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ , فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ , فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا : " إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ , لَا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ , قَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ , إِلَّا مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوْ مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ , فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ " , قَالَ : فَقَدِمَ عَلَيْنَا هَاهُنَا , فَقُلْتُ : مَا أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا أُوَيْسٌ . قُلْتُ : مَنْ تَرَكْتَ بِالْيَمَنِ ؟ قَالَ : أُمٌّ لِي . قُلْتُ : كَانَ بِكَ بَيَاضٌ فَدَعَوْتَ اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ إِلَّا مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوْ مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : اسْتَغْفِرْ لِي . قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مِثْلِي يَسْتَغْفِرُ لِمِثْلِكَ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : أَنْتَ أَخِي , لَا تُفَارِقْنِي . قَالَ : فَانْمَلَسَ مِنِّي , فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكُمُ الْكُوفَةَ , قَالَ : جَعَلَ الرَّجُلُ يُحَقِّرُهُ عَمَّا يَقُولُ فِيهِ عُمَرُ , فَقُلْتُ : تَقُولُ مَا ذَلِكَ فِينَا , وَلَا نَعْرِفُ هَذَا ؟ قَالَ عُمَرُ : بَلَى , إِنَّهُ رَجُلٌ كَذَا , فَجَعَلَ يَضَعُ مِنْ أَمْرِهِ ، أَيْ يُضْعِفُ مِنْ أَمْرِهِ ؟ فَقَالَ : ذَلِكَ الرَّجُلُ عِنْدَنَا نَسْخَرُ بِهِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ , قَالَ : هُوَ هُوَ , أَدْرِكْ وَلَا أُرَاكَ تُدْرِكُ , قَالَ : فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ , فَقَالَ أُوَيْسٌ : مَا كَانَتْ هَذِهِ عَادَتُكَ فَمَا بَدَا لَكَ ؟ قَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ , لَقِيَنِي عُمَرُ , قَالَ كَذَا وَكَذَا فَاسْتَغْفِرْ لِي . قَالَ : لَا أَسْتَغْفِرُ لَكَ حَتَّى تَجْعَلَ عَلَيْكَ أَلَّا تَسْخَرَ بِي , وَلَا تَذْكُرَ مَا سَمِعْتَ مِنْ عُمَرَ إِلَى أَحَدٍ . قَالَ : لَكَ ذَلِكَ . قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لَهُ . قَالَ أُسَيْرٌ : فَمَا لَبِثْنَا حَتَّى فَشَا حَدِيثُهُ بِالْكُوفَةِ . قَالَ : فَأَتَيْتُهُ , فَقُلْتُ : يَا أَخِي , أَلَا أُرَاكَ أَنْتَ الْعَجَبُ , وَكُنَّا لَا نَشْعُرُ . قَالَ : مَا كَانَ فِي هَذَا مَا لِتَبْلُغَ فِيهِ إِلَى النَّاسِ , وَمَا يُجْزَى كُلُّ عَبْدٍ إِلَّا بِعَمَلِهِ . قَالَ : فَلَمَّا فَشَا الْحَدِيثُ هَرَبَ فَذَهَبَ

    أَخْبَرَنَا جَدِّي ، نا حَبَّانُ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ , قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدًا الْجُرَيْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ , عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ , قَالَ : كُنَّا نَجْلِسُ بِالْكُوفَةِ إِلَى مُحدِّثٍ لَنَا , فَإِذَا تَفَرَّقَ النَّاسُ بَقِيَ رِجَالٌ , مِنْهُمْ رَجُلٌ لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ كَلَامَهُ , فَأَحْبَبْتُهُ ، وَوَقَعَ مِنْهُ فِي قَلْبِي , فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ فَقَدْتُهُ , فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي : ذَاكَ الرَّجُلُ كَذَا وَكَذَا ، الَّذِي كَانَ يُجَالِسُنَا ، هَلْ يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ ؟ قَالَ رَجُلٌ : نَعَمْ , ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ . فَقُلْتُ : هَلْ تَهْدِينِي إِلَى مَنْزِلِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَأَنْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى صِرْتُ عَلَيْهِ كَحَرْبَةٍ , قَالَ : فَخَرَجَ . فَقُلْتُ : أَيْ أَخِي ؟ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأَتِيَنَا ؟ قَالَ : الْعُرْيُ , لَمْ يَكُنْ لِي شَيْءٌ آتِيكُمْ فِيهِ , وَعَلَيَّ بُرْدٌ . فَقُلْتُ لَهُ : الْبَسْ هَذَا الْبُرْدَ . قَالَ : لَا تَفْعَلْ , فَإِنِّي إِنْ لَبِسْتُ هَذَا الْبُرْدَ آذَوْنِي , فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَلْبَسَهُ . قَالَ : فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ , فَقَالُوا : مَنْ خَادَعَ عَنْ بُرْدِهِ هَذَا ؟ قَالَ : فَجَاءَ فَوَضَعَهُ يَكْتَسِي , قَالَ : فَأَتَيْتُهُمْ , فَقُلْتُ : مَا تُرِيدُونَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ , قَدْ آذَيْتُمُوهُ , الرَّجُلُ يَلْبَسُ مَرَّةً وَيَعْرَى مَرَّةً أُخْرَى ؟ قَالَ : فَأَخَذْتُهُمْ بِلِسَانِي أَخْذًا شَدِيدًا , قَالَ : وَتَمَرَّدَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ هُوَ الَّذِي يَسْخَرُ بِهِ , فَوَفَدَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى عُمَرَ , وَوَفَدَ ذَاكَ الرَّجُلُ فِيهِمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : هَاهُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ , فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ , فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ لَنَا : إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ , لَا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ , قَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ , إِلَّا مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوْ مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ , فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ , قَالَ : فَقَدِمَ عَلَيْنَا هَاهُنَا , فَقُلْتُ : مَا أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا أُوَيْسٌ . قُلْتُ : مَنْ تَرَكْتَ بِالْيَمَنِ ؟ قَالَ : أُمٌّ لِي . قُلْتُ : كَانَ بِكَ بَيَاضٌ فَدَعَوْتَ اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ إِلَّا مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوْ مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : اسْتَغْفِرْ لِي . قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مِثْلِي يَسْتَغْفِرُ لِمِثْلِكَ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : أَنْتَ أَخِي , لَا تُفَارِقْنِي . قَالَ : فَانْمَلَسَ مِنِّي , فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكُمُ الْكُوفَةَ , قَالَ : جَعَلَ الرَّجُلُ يُحَقِّرُهُ عَمَّا يَقُولُ فِيهِ عُمَرُ , فَقُلْتُ : تَقُولُ مَا ذَلِكَ فِينَا , وَلَا نَعْرِفُ هَذَا ؟ قَالَ عُمَرُ : بَلَى , إِنَّهُ رَجُلٌ كَذَا , فَجَعَلَ يَضَعُ مِنْ أَمْرِهِ ، أَيْ يُضْعِفُ مِنْ أَمْرِهِ ؟ فَقَالَ : ذَلِكَ الرَّجُلُ عِنْدَنَا نَسْخَرُ بِهِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ , قَالَ : هُوَ هُوَ , أَدْرِكْ وَلَا أُرَاكَ تُدْرِكُ , قَالَ : فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ , فَقَالَ أُوَيْسٌ : مَا كَانَتْ هَذِهِ عَادَتُكَ فَمَا بَدَا لَكَ ؟ قَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ , لَقِيَنِي عُمَرُ , قَالَ كَذَا وَكَذَا فَاسْتَغْفِرْ لِي . قَالَ : لَا أَسْتَغْفِرُ لَكَ حَتَّى تَجْعَلَ عَلَيْكَ أَلَّا تَسْخَرَ بِي , وَلَا تَذْكُرَ مَا سَمِعْتَ مِنْ عُمَرَ إِلَى أَحَدٍ . قَالَ : لَكَ ذَلِكَ . قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لَهُ . قَالَ أُسَيْرٌ : فَمَا لَبِثْنَا حَتَّى فَشَا حَدِيثُهُ بِالْكُوفَةِ . قَالَ : فَأَتَيْتُهُ , فَقُلْتُ : يَا أَخِي , أَلَا أُرَاكَ أَنْتَ الْعَجَبُ , وَكُنَّا لَا نَشْعُرُ . قَالَ : مَا كَانَ فِي هَذَا مَا لِتَبْلُغَ فِيهِ إِلَى النَّاسِ , وَمَا يُجْزَى كُلُّ عَبْدٍ إِلَّا بِعَمَلِهِ . قَالَ : فَلَمَّا فَشَا الْحَدِيثُ هَرَبَ فَذَهَبَ

    برده: البْرُدُ والبُرْدة : الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ يلتحف بهما
    بياض: البياض : مرض البرص
    يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ,
    حديث رقم: 4717 في صحيح مسلم كتاب فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بَابُ مِنْ فَضَائِلِ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 4718 في صحيح مسلم كتاب فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بَابُ مِنْ فَضَائِلِ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 4719 في صحيح مسلم كتاب فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بَابُ مِنْ فَضَائِلِ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 269 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ أَوَّلُ مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 5742 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ مَنَاقِبِ أُوَيْسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَرَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 5743 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ مَنَاقِبِ أُوَيْسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَرَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 31705 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفَضَائِلِ مَا ذُكِرَ فِي أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1824 في الزهد و الرقائق لابن المبارك مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ بَابٌ فِي الذَّبِّ عَنْ عِرْضِ الْمُؤْمِنِ
    حديث رقم: 6204 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثامن أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ مِنْ مُرَادٍ وَهُوَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرِ بْنِ جَزْءِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ عَصْوَانَ بْنِ قَرْنِ بْنِ رَدْمَانَ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ مُرَادٍ وَهُوَ يُحَابِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أُدَدٍ مِنْ مَذْحِجٍ
    حديث رقم: 6207 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثامن أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ مِنْ مُرَادٍ وَهُوَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرِ بْنِ جَزْءِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ عَصْوَانَ بْنِ قَرْنِ بْنِ رَدْمَانَ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ مُرَادٍ وَهُوَ يُحَابِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أُدَدٍ مِنْ مَذْحِجٍ
    حديث رقم: 2041 في الزهد لأحمد بن حنبل الزهد لأحمد بن حنبل زُهْدُ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ رَحِمَهُ اللَّهِ
    حديث رقم: 2044 في الزهد لأحمد بن حنبل الزهد لأحمد بن حنبل زُهْدُ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ رَحِمَهُ اللَّهِ
    حديث رقم: 197 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 2381 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِفَةِ
    حديث رقم: 1568 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ الْقَرَنِيُّ
    حديث رقم: 939 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ الْقَرَنِيُّ ، وَقِيلَ : أَوْسُ بْنُ أَنَسِ بْنِ عَامِرٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرَهُ ، عِدَادُهُ فِي تَابِعِيِّ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادَ - حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ
    حديث رقم: 941 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ الْقَرَنِيُّ ، وَقِيلَ : أَوْسُ بْنُ أَنَسِ بْنِ عَامِرٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرَهُ ، عِدَادُهُ فِي تَابِعِيِّ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادَ - حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ
    حديث رقم: 234 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْأَلِفِ بَابُ أَيُّوبَ
    حديث رقم: 235 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْأَلِفِ بَابُ أَيُّوبَ
    حديث رقم: 236 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْأَلِفِ بَابُ أَيُّوبَ

    فَضَّل اللهُ سُبحانه وتَعالَى بعْضَ عِبادِه، وأعْطاهم بحُسنِ تَعبُّدِهم الخيرَ كلَّه، وجَعَلَهم مُستَجابي الدَّعوةِ.وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ أُسَيرُ بنُ جابرٍ أنَّ الخليفةَ عُمرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه كان إذا أَتى عليهِ «أمْدَادُ أهلِ اليمنِ» وهمُ الجماعاتُ الغُزاةُ الَّذينَ يَمدُّونَ جُيوشَ الإسلامِ في الغزْوِ؛ سألَهم: «أَفيكُم أُويْسُ بنُ عامرٍ؟» وظَلَّ رَضيَ اللهُ عنه يَسْألُهم عن أُوَيسٍ في كلِّ مرَّةٍ يَأتون إليه، فلا يَجِدُه في الأمدادِ، «حتَّى أتى على أُوَيْسٍ رَضيَ اللهُ عنه» أي: وَجَدَه في بعضِ أمدادِهم وصادَفَه وتَكلَّم معه، فقالَ له عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه: «أَنتَ أُوَيْسُ بنُ عامرٍ؟» فَأجابَه أويس: نَعمْ، قال: «مِن مُراد» وهي اسمُ قبيلةٍ، «ثُمَّ مِن قَرَنٍ» وهي بَطنٌ مِن بُطونِ قَبيلةِ مُرادٍ، كلُّ ذلك ليُميِّزَه عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه عن غيرِه حتَّى يَخلُصَ مِن التَّشابهِ مع غيرِه، فَأجابَه أُوَيسٌ: نَعمْ، فَسَألَه عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه: «أكانَ بكَ بَرَصٌ» وهو بَياضٌ يَظهَرُ على الجِلدِ بُقَعًا ثمَّ يَنتشِرُ في باقي الجِلدِ حتَّى يَعُمَّه، مع ما فيه مِن إضعافِ الجلدِ، واستِقْذارِ النَّاسِ له، «فَبرأْتَ منه» أي: شُفِيتَ منه «إلَّا مَوضعَ دِرهمٍ» أي: بَقِي في جِسمِكَ بُقعةٌ صَغيرةٌ في حَجمِ الدِّرهمِ، فَأجابَ أُوَيسٌ: نَعمْ، كان بي أوَّلًا برَصٌ فشُفِيتُ منه إلَّا قَدْرَ دِرهمٍ، فقال له عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه: لكَ وَالدةٌ؟ قال أُوَيسٌ: نَعمْ، وظَاهِرُه أنَّها كانتْ مَوجودةً ذلك الحينِ، فأخبَرَه عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه سَمِع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «يأْتِي عليكم» أي: في زَمنٍ مِن أزمانِكُم «أُوَيْسُ بنُ عامرٍ، مع أمدادِ أهلِ اليمنِ مِن مُراد ثُمَّ مِن قَرَنٍ، وكان به بَرَصٌ فَبرأَ منه إلَّا مَوضِعَ دِرهَمٍ»، وفي روايةٍ أُخرى عندَ مُسلمٍ: «قدْ كان به بَياضٌ، فدَعا اللهَ فأذْهَبَه عنه» والبياضُ هو البَرَصُ، «له والدةٌ هو بها بَرٌّ»، أي: بالِغٌ في البِرِّ والإحسانِ إليها، «لو أقسمَ على اللهِ»، أي: دَعا اللهَ على أمرٍ يُرِيدُه لَأبرَّه اللهُ واستجابَ له دَعْوتَه.ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِعُمرَ رَضيَ اللهُ عنه: «فإنِ استطعْتَ أنْ يستغفِرَ لك فافعَلْ» أي: اطلُبْ منه الدُّعاءَ بأنْ يَغفِرَ اللهُ لكَ، ولا يُفهمُ مِن هذا أفضليَّتُه على عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، ولا أنَّ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه غيرُ مَغفورٍ له؛ لِلإجماعِ على أنَّ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه أفضلُ منه؛ لأنَّ أُويسًا تَابعيٌّ، والصَّحابيُّ أفضلُ منه، إنَّما مَضمونُ ذلك الإخبارُ بأنَّ أُوَيْسًا مِمَّنْ يُستجابُ له الدُّعاءُ، وإرشادُ عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه إلى الازديادِ مِنَ الخيرِ واغتنامِ دُعاءِ مَن تُرجَى إجابتُه، وهذا نحوٌ مِمَّا أمَرَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ به مِنَ الدُّعاءِ له، والصَّلاةِ عليه وسُؤالِ الوَسيلَةِ له وإنْ كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أفضلَ ولَدِ آدمَ.ثمَّ قال عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه لأُوَيسٍ: «استغْفِرْ لي» عمَلًا بوَصيَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاستَغفَرَ له أُوَيسٌ، ثمَّ قال له عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه: «أَينَ تُريدُ» أنْ تَنزِلَ وأيْن تَتوجَّهُ في سَفرِكَ؟ فذَكَر له أُوَيسٌ بَلدةَ «الكوفةِ»، وهي البلدةُ المعروفةُ بِالعراقِ، وسُمِّيتْ بذلك لِاستدارةِ بِنائِها، فقال له عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه: «أَلا أَكتبُ لك إلى عامِلِها؟» يُريدُ أنْ يُوصِيَ به عندَ أميرِ الكوفةِ، فيكونَ في حاجتِه، فقال أُوَيسٌ: «أَكُونُ في غَبْرَاءِ النَّاسِ»، وهُم عامَّتُهم وفُقراؤهمُ الَّذين لا يُؤبَه إليهم، أحبُّ إليَّ، وهذا كِنايةٌ عن كَونِه لا يُحِبُّ أنْ يُعرِّفَ عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه أميرَ الكوفةِ بأمْرِه، وذَهَب أُوَيسٌ إلى الكوفةِ.وأخبَرَ أُسيرُ بنُ جابرٍ أنَّه لَمَّا كان العامُ المُقبِلُ مِن مُلاقاةِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه له، حجَّ رجلٌ مِن أشرافِ أهلِ الكوفةِ، وفي رِوايةٍ أُخرى عندَ مُسلمٍ: «أنَّ أهلَ الكوفةِ وَفَدوا إلى عُمرَ، وفيهم رجُلٌ ممَّن كان يَسخَرُ بأُوَيسٍ» أي: يَحتقِرُه ويَستهزِئُ به، وهذا دَليلٌ على أنَّه كان يُخْفي حالَه ويَكتُمُ السِّرَّ الَّذي بيْنه وبيْنَ اللهِ عزَّ وجلَّ، ولا يُظهِرُ منه شيئًا يدُلُّ عليه، فَوافقَ وصادَفَ هذا الرَّجلُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه، فَسألَه عُمرُ عَن أحوالِ أُوَيْسٍ، فقال الرَّجلُ: «تَركتُه رثَّ البيتِ»، أي: إنَّ بَيْتَه قَديمٌ بالٍ، «قليلَ المتاعِ»، وهو كلُّ ما يُنتفعُ به كَالطَّعامِ والثِّيابِ ونحوِها، فذَكَرَ عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه لهذا الرَّجلِ حَديثَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن فَضلٍ أُوَيسٍ القَرَنيِّ، وكأنَّ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه كان قدْ عَلِم أنَّه يَسخَرُ منه، فقال ذلك لِيَرجِعَ الرَّجلُ عن الاستهزاءِ به، فلمَّا رجَعَ ذلك الرَّجلُ بعْدَ الحجِّ إلى الكوفةِ، ذَهَب إلى أُوَيْس، وقال له: «اسَتَغْفِرْ لي» عمَلًا بحَديثِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ له أُوَيْسٌ: «أَنتَ أحدَثُ عَهدًا بِسَفَرٍ صالحٍ»، أي: إنَّ رُجوعَك مِن الحجِّ أقْربُ وأَرْجَى لِإجابةِ الدُّعاءِ؛ فَلذَا سَألَه أُويْسٌ أنْ يَدعُوَ له، وقال له: «فَاستغفِرْ لي»، فَكرَّرَ الرَّجلُ مرَّةً ثانيةً ما قالَهُ وطلَبَ مِن أُوَيسٍ أنْ يسَتغفِرَ له، فرَدَّ عليه أُويسٌ بمِثلِ قولِه، وفطِنَ أُويسٌ أنَّه عَرَفَ بِمقامِه، فسَألَ الرَّجلَ عن لُقْياهَ عُمرَ في الحجِّ، وإنَّما سَأله عن ذلك لَمَّا رآهُ يُلِحُّ عليه في طَلبِ الدُّعاءِ، ففَطِنَ أنَّ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه حَدَّثه بالحديثِ، فأخبَرَه الرَّجلُ أنَّه لَقِيَ عُمرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، يُشيرُ إلى أنَّه يَعلَمُ بمَنزلتِه وفَضلِه بعْدَ ما حَدَّثه عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه، فَاستغْفَرَ له أُوَيسٌ؛ لأنَّه علِمَ أنَّه أَعْلمَه بِعلُوِّ مَقامِه، وأنَّه لَمَّا علمَ ذلك لا يَتركُه حتَّى يَدعُوَ له. ثمَّ بعْدَ ذلك فطِنَ له النَّاسُ وعَرَفوا مَكانتَه وأَقبَلُوا عليه، فَانطلَقَ أُوَيسٌ «على وَجهِه» وهو كِنايةٌ عن سُرعتِه في الخروجِ مِن الكوفةِ؛ خَوفًا مِن الشُّهرةِ بيْنهم.قال أُسيرُ بنُ جابرٍ: «وكَسوتُه بُردةً» وهي كِساءٌ مُخَطَّطٌ يُلتحَفُ به، فكان كلَّما رآهُ إنسانٌ وعليه تلك البُردةُ، قال: «مِن أينَ لِأُويسٍ هذه البُردةُ؟» تَعجُّبًا مِن حُسنِها بالنِّسبةِ إلى لِباسِه الأوَّلِ.وكان أُوَيسٌ مِن أولياءِ اللهِ المخْلصينَ المَخفيِّين الَّذين لا يُؤبَهُ بهم، ولوْلا أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَ عنه ووَصَفَه بوَصفِه، ونَعَتَه بنَعتِه وعلامتِه؛ لَما عَرَفَه أحدٌ، وكان مَوجودًا في حَياةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وآمَنَ به وصَدَّقَه ولم يَرَه، فكان مِن التَّابعينِ ولم يكُنْ مِن الصَّحابةِ.وفي الحديثِ: دَليلٌ مِن دَلائلِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفيه: تَبليغُ الشَّريعةِ ونشْرُ السُّنَّةِ والإقرارُ بِالفضْلِ لِأهلِه.وفيه: الثَّناءُ على مَن لا يُخشى عليه عُجْبٌ بِذلك لِيقينِه وكمالِ إيمانِه.وفيه: فضْلُ السَّفرِ الصَّالحِ، وأنَّ القادِمَ منه أرجى لِإجابةِ دعائِه.وفيه: طَلبُ الدُّعاءِ مِن الصَّالحينَ وإنْ كان الطَّالبُ أفضَلَ.وفيه: أنَّ الدُّنيا ليْست مِيزانًا للحُكمِ على النَّاسِ؛ فكمْ مِن مَغمورٍ في الأرضِ مَشهورٍ في السَّماءَ!وفيه: فَضلُ البِرِّ بالأُمِّ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت