عنوان الفتوى : الحكمة من قول إبراهيم عليه السلام للجبار إن سارة أخته

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

ما الحكمة حينما قال إبراهيم عليه السلام للملك إن سارة أخته، وكذلك حينما قدم لوط بناته لقومه؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الحكمة أو السبب الذي حمل إبراهيم عليه السلام على قوله لذلك الجبار إن سارة أخته قد اختلف فيه أهل العلم: فقيل: كان من دين ذلك الملك أن لا يتعرض إلا لذوات الأزواج، وقيل: لأنه إن علم أن لها زوجا قتله أو حبسه، وقيل: يجبره على طلاقها.. وقيل: كان من دين الملك أن الأخ أحق بالزواج من أخته، وقيل: كان من عادته أن لا يقرب امرأة متزوجة حتى يقتل زوجها، فلذلك قال إبراهيم: هي أختي. ذكر هذه الأقوال الحافظ ابن حجر في الفتح.

ويبدو أن أرجحها أن الملك كان يقتل زوج المرأة التي يريد أو يؤذيه، وليس فيما قال إبراهيم كذبا، لأنه من باب التورية أو المعاريض التي تحتمل أكثر من وجه، فهي أخته في الإسلام، كما صرح بذلك في الحديث.

وعلى الأقوال التي أشرنا إلى أنها هي التي حملته على ما قال: فإن الكذب المحض هنا ليس بمذموم شرعا ولا طبعا، بل هو واجب لأنه إنقاذ لنفس محترمة، وخاصة إذا كانت هذه النفس نفس نبي.

وأما قول لوط عليه السلام لقومه:  قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ  فإن المراد منه إرشادهم وتوجيههم إلى بناته، وذلك بعد أن يدخلوا في دينه فيصيروا أكفاء لبناته، وقيل أرشدهم إلى نساء قومهم ليتزوجوهم بدلا من الفاحشة وإتيان الذكران.

والله أعلم.