عنوان الفتوى: جواز سؤال المفضول العالم بوجود الأعلم

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

سؤالي بالنسبة لتقليد العلماء: فبما أني مقلدة، ورتبت العلماء بالترتيب، واتصلت على العالم الأول فلم يرد، فسألت الذي يليه؛ فأفتى بالحل. ثم تيسر لي بعد فترة من الزمن أن أتواصل مع العالم الأول. فهل أعيد

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فما دام هذا الشخص الذي قمت بسؤاله معروفا بالعلم، فيجوز لك العمل بفتواه، سواء أمكنك معرفة فتوى العالم الأفضل، أو لم يمكنك ذلك، فإن سؤال المفضول إذا كان معروفا بالعلم، جائز عند أكثر الأصوليين.

قال الشيخ الأمين في مذكرة الأصول: ولا يستفتي العامي إلا من غلب على ظنه أنه من أهل الفتوى، وإذا كان في البلد مجتهدون فله سؤال من شاء منهم، ولا يلزمه مراجعة الأعلم لجواز سؤال المفضول. انتهى.

وقال في شرح مختصر التحرير، مبينا وجه جواز استفتاء المفضول مع وجود الفاضل: وَاسْتَدَلَّ لِلأَوَّلِ، بِأَنَّ الْمَفْضُولَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ كَانَ يُفْتِي مَعَ وُجُودِ الْفَاضِلِ، مَعَ الاشْتِهَارِ وَالتَّكْرَارِ، وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ، فَكَانَ إجْمَاعًا عَلَى جَوَازِ اسْتِفْتَائِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِفْتَاءِ الْفَاضِلِ، وَقَالَ تَعَالَى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} وَأَيْضًا: فَالْعَامِّيُّ لا يُمْكِنُهُ التَّرْجِيحُ لِقُصُورِهِ. وَلَوْ كُلِّفَ بِذَلِكَ، لَكَانَ تَكْلِيفًا بِضَرْبٍ مِن الاجْتِهَادِ. انتهى.

  وبه تعلمين أن استفتاءك هذا الشخص المعروف بالعلم لا حرج فيه، ولا يلزمك العودة إلى سؤال من تعتقدين أنه أفضل، بل يسعك العمل بفتوى الأول، ولبيان ما يلزم العامي إذا اختلفت الفتوى، تنظر الفتوى رقم: 169801.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
محل جواز العمل في مسألة خلافية بقول حينا وبغيره حينا
من أخذ بالقول الأسهل في مسألة ثم رأى الأخذ بالقول الأشد
من عمل بقول عالم في مسألة مختلف فيها هل له الرجوع عنها في نفس الحادثة؟
الإجابة على الأسئلة الشرعية في الامتحانات بالتخرص والتخمين.. رؤية شرعية
جواز الأخذ برخص الفقهاء للحاجة
لا حرج في الأخذ بفتوى من يثق المستفتي بعلمه
جواز الأخذ بالقول المرجوح للحاجة