عنوان الفتوى : صلاة الضحى عند الصحابة

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

كان بعض الصحابة يصلون السنن الراتبة ويحافظون عليها لكي تبنى لهم بيوت في الجنة، وأيضاً لأن الرسول عليه الصلاة والسلام أخبرهم بأن من صلى الضحى أربعاً، وقبل الأولى أربعاً، بني له بيت في الجنة، فكيف لبعض الصحابة أن يترك ثماني ركعات مع أن الهدف واحد وصلاة الضحى ثوابها أعظم ويكتب من داوم عليها من الأوابين؟.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ لم يلتزموا في صلاة الضحى بعدد معين، فكان كثير منهم يصليها ركعتين، وبعضهم يصليها أربعا أو ستا أو ثمانيا... والأمر في ذلك واسع، جاء في التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن، قال: وذكر الطبري أن سعد بن أبي وقاص وأم سلمة كانا يصليان الضحى ثمانيًا... وعن عائشة أنها كانت تصلي الضحى ستًّا.. وعن علي أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعًا.. وعن عبد الله بن عمر أنه كان يصلي الضحى ركعتين، وعن الضحاك مثله، وليس منها حديث يدفع صاحبه، وذلك أنه من صلى الضحى أربعًا جائز أن يكون رآه في حال فعله ذلك، ورآه غيره في حالة أخرى صلى ركعتين، ورآه آخر في حال آخر صلاها ثمانيًا، وسمعه آخر يحث على أن تصلى ستًّا، وآخر يحث على ركعتين، وآخر على عشر، وآخر على اثنتي عشرة، فأخبر كل واحد منهم عما رأى وسمع.

فالذين صلوها ركعتين لما ثبت عندهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاتها ركعتين، وكذلك الذين يصلونها أربعا أو أكثر، ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يداوم على صلاة الضحى ثماني ركعات، وراجع الفتوى رقم: 194083.
والله أعلم.