خلاصة الفتوى:
إقراض الزواج بالطريقة الواردة في السؤال لا يجوز.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
قبل الجواب عما سألت عنه نريد أولاً أن ننبهك إلى أن العبرة هي بالمضامين لا بالأسماء والعناوين، فإذا سمى بنك نفسه إسلامياً لم يكن بهذا الاسم كذلك حتى تكون معاملاته وفق الشريعة الإسلامية، وما ذكرت أنه يسمى إقراض الزواج بالطريقة التي بينتها فإنه يشتمل على محذورين اثنين:
الأول: أنه يشترط للإقراض أن يودع المقترض مبلغاً من المال في البنك، وهذا المبلغ يعتبر بمثابة قرض، لأن البنك سينتفع به كانتفاعه بسائر المبالغ الموجودة في حوزته، وبالتالي فإن هذه الصورة تشتمل على ما يسميه الفقهاء (أقرضني وأقرضك)، كما تشتمل على سلف جر منفعة، وكلاهما حرام، وهو من ناحية ثانية يشبه القمار، لأن المرء يقرض مبلغاً قليلاً، ولا يعرف ما إذا كان سيفوز في القرعة أم لا.
وبناء على ما ذكرته.. فإننا لا نرى إباحة ما سميتموه إقراض الزواج بالطريقة المذكورة، وبالتالي فلا يجوز لك أن تشارك فيها، ولا أن تأخذ هذا القرض إذا كانت القرعة من نصيبك.
والله أعلم.