الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالظاهر أن هذه المرأة الكبيرة وصلت سن الهرم ، والضعف البدني والعقلي ، وهي المرحلة التي يتأكد فيها الإحسان إلى من بلغها من الوالدين ، فهي مرحلة احتياجهما وضعفهما عن القيام بأنفسهما ، يقول الله تعالى: ( إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قو لا كريما…..)[23-24:الإسراء] لهذا فالواجب اتجاه هذه المرأة هو زيارتها الدائمة ، وعدم إهمالها إذا امتنعت أن تسكن مع أحد عيالها ، والرفق بها وعدم التضجر منها ، والغض عما يصدر منها من الأذى ، ولا شك أن قطع زيارتها وإهمالها فيه الإثم الكبير ، ويتأكد هذا في حق ابنتها المباشرة إذ هي الأولى بها والأقرب لها.
والله أعلم.