الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك أن من أهم ما ينبغي أن يكون محل اهتمام الرجل من المرأة التي يريد الزواج منها هو دينها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ... فاظفر بذات الدين تربت يداك. رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأساس الدين سلامة المعتقد.
ولكن من المعلوم أن الغالب في عوام المسلمين عدم معرفتهم بتفاصيل عقائد الصوفية، وقد يمارسون شيئاً من الأمور الشركية أو البدعية جهلاً منهم بأحكامها، وربما إذا وجدوا من يبين لهم الحق بأسلوب حسن رجعوا إلى الحق، وقد ذكرت عن هذه الفتاة اعترافها بخطأ ما يمارسه قومها، إضافة إلى أنك لا تعلم أنها تفعل شيئاً من تلك الممارسات، بل على العكس من ذلك وهو أنها ذكرت لك أنها لا تفعل شيئاً من ذلك، وعليه فالذي نراه أنه إذا علمت من حال هذه الفتاة أنها ستستجيب لنصحك وتوجيهك بعد الزواج، فأقدم على الزواج منها بعد أن تستخير الله تعالى في أمرها، وسيقدر الله تعالى لك ما فيه الخير بإذنه سبحانه، وراجع للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 19333، والفتوى رقم: 31043.
والله أعلم.