الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الركن الركين لصحة عقد البيع هو التراضي، لقول الله تعالى: إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ {النساء:29}، ولحديث: إنما البيع عن تراض. رواه ابن ماجه وقال في الزوائد: إسناده صحيح.
وبالتالي فالبيع المذكور بيع صحيح ما دام البائع وافق على الثمن الذي عرضه المشتري عليه مختاراً ولو لم يك هذا الثمن هو الذي يطمح إليه، ومسألة حاجة البائع إلى البيع لا تؤثر على ما تقدم بيانه، إنما الذي يؤثر على البيع هو الإكراه، ولا إكراه هنا.
والله أعلم.