الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنقول قبل الدخول في الإجابة إن العقد إذا تم مستوفياً لشروط صحته المذكورة في الفتوى رقم: 25024، ومنها الولي وليس للأخ ولاية على الأخت مع وجود الأب، إلا في حالة توكيله من قبل الأب، إن تم العقد كذلك -وإن لم يتم تسجيله- فإنه يترتب عليه آثاره ومنها أن إنهاء عصمة الزواج بيد الزوج، ولا يحق لأحد أن يتدخل لإنهائها، ما لم يحصل ضرر من الزوج على المرأة، فإن حصل فلها أن تطلب الطلاق، فإن لم يستجب الزوج فلها رفع أمرها إلى القاضي ليجبر الزوج على رفع الضرر ولو بالتطليق عليه، وتراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1114، 2019، 49590.
أما الجواب عن كيفية الطلاق فهو أن يطلق الزوجة مرة واحدة، وبما أنه لم يدخل بها فإن الطلقة تكون بائنة، ولها عليه نصف الصداق، أما الطلاق بالثلاث فهو طلاق بدعي مخالف للسنة، ويقع الطلاق بالكتابة مع النية، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 53312.
وإذا كان الزوج لا يريد الطلاق، ولم يحصل منه ضرر على الزوجة، وأصرت الزوجة على الطلاق، فإن له أن يطلب منها ما أعطاها من مهر، أما ما أنفق من هدايا وأثاث ونحوه فمرجعه إلى العرف، وسبق حكمه في الفتوى رقم: 79182.
والله أعلم.