الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت الفتاة ذات خلق ودين وعلاقتها بصديقاتها مجرد علاقة زمالة في الدراسة ونحوها، ولا تعني رضاها بما هن عليه من المنكرات -حسبما ذكرت- فلا حرج عليك في تزوجها بعد أن تستخير الله تعالى، ثم تتم عقد نكاحها إن تيسر لك ذلك ورأيت انشراح صدرك له بعد الاستخارة، ثم تسعى بعد ذلك جاهداً في فصلها عن تلك الصديقات، وحاورها بالحكمة واللين، وإذا استطعت نقلها إلى مكان آخر لا تجدهن به فذلك أولى، إذ لا يؤمَن تأثيرهن عليها، فالصاحب ساحب والقرين بالمقارن يقتدي، وكثرة المساس تميت الإحساس.
وأما إذا كانت غير ملتزمة وتصر على علاقتها واتصالها بتلك الفتيات التي ذكرت عنهن ما ذكرت فلا نرى أن تتزوجها، وننصحك بالبحث عن فتاة ذات خلق ودين تسرك إذا نظرت إليها، وتحفظك في نفسها ومالك إن غبت عنها، لما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه، وقوله: الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك. وانظر في ذلك الفتوى رقم: 1422، والفتوى رقم: 8757، ولمعرفة حكم الحب في الإسلام وكيفية علاجه انظر الفتوى رقم: 5707، والفتوى رقم: 9360.
والله أعلم.