الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي فهمناه من السؤال هو أن الخالة قد أعطت لبنت أختها شقة، لأن البيع بدون مال لا يعتبر إلا عطية، ولفظ البيع في ذلك مجاز، ثم ذكرت أن الخالة بعد حين كتبت وصية بالشقة لشخص آخر، وأنكرت ما كان قد حصل بينها وبين بنت أختها من أمر الشقة.... فإذا كان الذي تقصدينه هو على النحو الذي تصورناه فإن الهبة إذا تمت حيازتها من الموهوب لها قبل حصول المانع من موتٍ أو مرض مخوف للواهبة، فإنها تملك بذلك، ولا يمكن للواهبة أن تسترجعها بعد، ما لم تكن محجوراً عليها بسبب سفه أو جنون أو إفلاس.
وإن لم تحصل الحيازة من الموهوب لها، أو حصلت في وقت لم تعد فيه تفيد، فإن الهبة تكون قد بطلت بما فعلته الواهبة من الوصية بالشقة، وعلى كلا التقديرين، فإن بنت الأخت ليست مطالبة بدفع مبلغ كل شهر على سبيل الصدقة عن الخالة بعد مماتها، إلا أن تكون متطوعة بذلك.
والله أعلم.