الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان هذا الرجل قد دخل بك بعد عقد النكاح الصحيح فإنك تستحقين المهر كاملاً، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا* وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا* وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا {النساء: 19-20-21}.
وأما ما تم صرفه على زوجك ومن معه عندما نزلوا بمنزلكم، فإن كنت دفعت ذلك المال ضيافة فليس لك مما دفعت شيء، وإن كنت دفعته قرضاً فلك المطالبة به، وننصحكم بالتفاهم والتغاضي عن الأمور التي قد تفسد كيان الأسرة، وقابلي قسوته بالرحمة، وجفاءه بالكلمة الطيبة، وتوددي إليه وقومي بحقه، وأحسني معاملته، ونسأل الله أن يؤلف بين قلوبكم، وأن يرزقكم السعادة والذرية الصالحة.
والله أعلم.