الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما ذكرتِه من أنه عند ولادة الذكر الثالث لأمك، وكان ذلك في الشهر السابع من الحمل قالت القابلة إنه لن يعيش، وبالتالي وضعوه جانباً ولم يقطعوا سرته، وبقي مكانه حتى توفي بعد ساعتين... يعد خطأ كبيراً من القابلة وممن ساعدها في ذلك، فالأعمار عند الله، ولا أحد يستطيع أن يجزم بما سيكون عليه الحال في المستقبل، فكم من ميؤوس من حياته عاش عمراً طويلاً! وكم من جنين ولد في أقل من الأجل المعتاد للحمل وعاش عيشة طبيعية، وكم من امرأة توفي لها أولاد كثيرون في ولاداتها الأول ثم عاش لها بعد ذلك أولاد كثيرون!.
وعلى أية حال، فإن أمك لا تعتبر بريئة تماماً من هذا الذنب الذي ارتكب بجانبها، ولم تسع في الحيلولة دون وقوعه، إلا أن ذنبها يعتبر أخف من ذنب القابلة التي هي صاحبة الاختصاص، والتي هي المباشرة لكل الإجراءات، وبناء على ما ذكر، فإننا نرى أن القاتلة هي القابلة ومن شاركها في فعلها إن كان ثَم مشارك لها، وبالتالي على عاقلتها دية ذلك المولود، وعليها هي كفارة القتل، ولك أن تراجعي في هذا الفتوى رقم: 40416، وأما أمك فإنما عليها التوبة فقط.
والله أعلم.