الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذهب كثير من أهل العلم إلى أن شهادة المرأة الواحدة - مرضعة كانت أو غير مرضعة - مقبولة في الرضاع، لما رواه البخاري ومسلم عن عقبة بن الحارث قال: تزوجت أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت له ذلك، فقال: "وكيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما" فنهاه عنها.
وفي لفظ للنسائي: "فأتيته من قبل وجهه، فقلت: إنها كاذبة. قال: "وكيف بها، وقد زعمت أنها قد أرضعتكما، دعها عنك".
فينبغي أن تذكّر أمّك بالله تعالى، وأن تبين لها خطر هذه الشهادة، وما يترتب عليها من تحريم الفتاة، وصيرورتك محرماً لها، فإن أصرت على شهادتها، فلا يحل لك الزواج منها،
وإن تراجعت حلت لك. لكن إن علمت كراهة الأم للزواج من تلك الفتاة، فدعها، فإن رضى الأم - لا سيما في هذا العمر - لا يعدله شيء، وليس من البر أن يتزوج الابن فتاة لا ترغب أمه في وجودها معه.
والله أعلم.