المقرر شرعا ان تزويج الوصى للصغيرة إما أن يكون بإذن من الأب قبل وفاته أو يكون بإذن من القاضى.
فان كان بإذن واحد من هذين الاثنين كان عقد الزواج الأول صحيحا شرعا ونافذا وتترتب عليه جميع آثاره ولا يجوز شرعا للزوجة والحالة هذه ان تتزوج بآخر إلا بعد رفع الأمر للقضاء وحصول الطلاق وانقضاء العدة بعده أو يتبين أن الزوج الأول قد توفى وانقضت عدة الوفاة قبل عقد الزواج الثانى.
أما تزويج الوصى للصغيرة بغير اذن من الأب قبل وفاته وبغير اذن من القاضى فانه يكون غير صحيح شرعا ويجب على الزوجة أن تعتد من تاريخ المتاركة.
وقد نص فى كتب الحنفية أن الصغيرة إذا زوجها غير الأب والجد فكان لها خيار الفسخ عند البلوغ.
فعند بلوغ الصغيرة اما أن تجيز العقد فيستمر الزواج ويبقى قائما بينهما - واما أن تختار الفسخ فترفع أمرها إلى القضاء ليفسخ عقد الزواج بينهما.
فإذا كان الوصى الذى زوج السائلة مأذونا بهذا التزويج من الأب قبل وفاته أو كان مأذونا به من القاضى كان عقد الزواج المذكور صحيحا شرعا ونافذا وتترتب عليه جميع آثاره وبالتالى يكون زواجها بالرجل الثانى زواجا غير صحيح شرعا.
ويجب على الزوجين أن يتفارقا برضاهما واختيارهما فان لم يتفارقا رضا واختيارا وجب على من يهمه الأمر ان يرفع أمرهما إلى القضاء ليفرق بينهما.
وان كان الوصى الذى زوج السائلة غير مأذون بهذا التزويج لا من الأب قبل وفاته ولا من القاضى كان عقد الزواج المذكور غير صحيح شرعا ولا تترتب عليه آثاره ويجب على الزوجة أن تعتد من تاريخ المتاركة.
وبناء على هذا يكون عقد الزواج الثانى صحيحا شرعا ونافذا وتترتب عليه جميع آثاره لا سيما وطول وقت المتاركة ربما يحقق انقاض العدة.
ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)