الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فأيتها الأخت الكريمة عليك أن تداومي على ما أنت عليه من خير، وسيجعل الله لك من كل ضيق مخرجاً، ومن كل هم وغم فرجا، وييسر لك أمرك، قال الله تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) وقال: ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً) [الطلاق:2/5].
وعليك أن تلتجئي إلى الله تعالى، وتتوجهي إليه بخالص الدعاء أن يصلح أحوالك وأحوال زوجك، وأن يهديكما سواء السبيل، وأن يؤلف بين قلوبكما، فإن الله تعالى لا يرد سائلاً، وهو المجيب دعوة المضطر سبحانه وتعالى.
وعليك أن تصبري وتحتسبي وتعلمي أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا.
ولا تلجئي إلى الدعاء على زوجك، وأبي عيالك، فإن ذلك لا يحل مشكلتك أبداً.
وقد تكونين ظالمة له فتأثمين مع ذلك، ولا بأس بأن تستعيني بصالح أهليكما في السعي في الإصلاح بينكما، واجعلي اللجوء إلى طلب الطلاق، أو الخلع من زوجك حلا أخيرا، وذلك إذ رأيت أنه لا أمل في أن تعيشا حياة زوجية كريمة مقبولة، فهذا زوجك وأبو أولادك، وقد تتضررين بفراقه لك أكثر مما تتضررين مما يحصل لك منه الآن.
ونسأل الله تعالى أن يصلح أحوالنا، وأحوال المسلمين جميعاً، وأن يهدينا وإياهم إلى صراطه المستقيم.
والله أعلم.