الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلم يكن تحريم زواج المشرك من المسلمة، والمسلم من المشركة محرماً في ابتداء الإسلام، وإنما حرم بقوله تعالى: (لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهم) [الممتحنة: 10].
قال الحافظ ابن كثير: هذه الآية هي التي حرمت المسلمات على المشركين، وقد كان جائزاً في ابتداء الإسلام أن يتزوج المشرك المؤمنة. والآية المذكورة من سورة الممتحنة، وهي قد نزلت بعد صلح الحديبية، وكان هذا الصلح في السنة السادسة من الهجرة، إذا فتحريم المسلمة على المشرك، والمشركة على المسلم كان سنة ست في أثنائها أو بعدها. والله أعلم.