عنوان الفتوى: برك بأبيك واجب.. ولو كانت معاملته قاسية

2004-01-25 00:00:00
أنا شاب ملتزم دينياً ولي أب ظالم جدا دائما يتهمني اتهامات لا وجود لها ويتهم كل من حوله ولا يفتح مجالاً للنقاش ولا للدفاع . أرجو الإجابة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فالواجب عليك بر أبيك والإحسان إليه، وطاعته في المعروف، ومصاحبته بالمعروف -‏أيضاً- حتى ولو كان ظالماً جداً - كما تقول- لقوله تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه ‏إحساناً ) [الأحقاف:15]، وقال: ( ووصينا الإنسان بوالديه حسناً) [العنكبوت:8] ‏وقال: (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن أشكر لي ‏ولوالديك إلي المصير* وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ‏وصاحبهما في الدنيا معروفاً) [لقمان: 14] وقال تعالى: ( وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا ‏إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا ‏تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً* واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ‏ربياني صغيراً ) [الإسراء: 23،24] فلا تضجر من اتهامات أبيك لك، وعليك بالصبر، ‏وصاحبه بالمعروف ولو أساء إليك لعظم حقه عليك، ولما جاء رجل إلى النبي صلى الله ‏عليه وسلم وسأله: "من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال "أمك" قال ثم من؟ قال: "أمك" ‏قال ثم من؟ قال "أمك" قال ثم من؟ قال: " أبوك" رواه البخاري ومسلم.
ولعلك إذا ‏أحسنت إليه رضي عنك، وإذا رضي عنك فأنت على خير عظيم لأن الله سيرضى عنك. ‏ونذكرك بقوله صلى الله عليه وسلم" رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف، قيل من؟ ‏قال: من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخلاه الجنة، رواه مسلم وعند ‏الترمذي: " ولم يدخل الجنة".
وعلى أية حال لو وسطت بينك وبين أبيك بعض الخيرين أو ‏بعض الصالحين لإزالة ما بينك وبينه وإصلاح العلاقة التي ساءت فإنه يرجى أن يحصل ‏الوفاق.‏
والله أعلم.‏

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت