الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنشكر السائلة الكريمة على اهتمامها بدينها ورغبتها في الوقوف عند حدوده، ونسأل الله لها الثبات وطول العمر في طاعة الله تعالى وما ينفع عباده، وفيما يخص السؤال فإنه يشرع لك أن توصي بثلث مالك فما دونه لغير وارث، ولا تصح الوصية بأكثر من الثلث ولا لوارث إلا إذا أجازها الورثة وكانوا رشداء بالغين، والأفضل أن تكون الوصية للأقارب المحتاجين ولطلبة العلم واليتامى... وسبق بيان ذلك بالأدلة وأقوال أهل العلم في الفتوى رقم: 17791.
وعلى ذلك فإذا كان البيت المذكور يساوي ثلث مالك أو أقل فيجوز لك الوصية بجزء منه لبنت أختك، والجزء الآخر يكون لليتامى، ولا مانع شرعاً أن تكون النسب بينهما متساوية أو متفاوتة، فالأمر في ذلك يرجع إليك، فهذه وصية صحيحة لم تتجاوز الثلث ولم تكن لوارث، وأما تنازلك عن نصيبك من بيت والدك لأختك المحتاجة فأمر إحسان تشكرين عليه وتؤجرين إن شاء الله تعالى.
والله أعلم.