الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
ففي البداية نشير في نقاط لا بد منها إلى أن:
أولا: - الزوجة لها الحق في مسكن مستقل لا يشاركها فيه أحد من أقارب الزوج، ولا تتضرر فيه من أحد، وهذا حق ثابت لها، ومن حقها المطالبة به.
ثانيا:- المسلمون على شروطهم، فحيث قبلت المرأة ووليها أن تسكن في بيت والد الزوج حتى ييسر الله للزوج ويشتري بيتا، فليس لها أن تطالبه قبل ذلك، ما لم يكن من بقائها ضرر ثابت ومعتبر شرعا لا يمكن رفعه.
ثالثا:- إذا كان البيت واسعا وكانت الزوجة في جانب منه مستقل في مرافقه كالمطبخ والحمام والممرات ونحوها، فهذا كاف، إلا أن يكون هناك شرط في العقد باستقلال البيت استقلالا كاملا.
رابعا:- لا يجوز للزوجة الخروج من منزل الزوج إلا بإذنه، والمرض ليس عذرا للخروج مادامت تلقى ما تحتاجه من الرعاية الصحية اللازمة لشفائها ويجب عليها في هذه الحالة أن تعود إلى منزل زوجها وإلا كانت ناشزا، والنشوز معصية لله عز وجل، ولا يجوز لوليها أن يعينها على هذه المعصية، وراجع الفتوى رقم: 40891.
أما أنت فننصحك بأن تستعين بالله عز وجل، وأن توسط أهل الخير والرأي لإقناع والد زوجتك بالعدول عن رأيه، وأن تقابل الإساءة بالإحسان، وأن تتعامل معه بالحكمة، وأن تتجنب الاحتكاك به واعتباره بمنزلة الوالد، وإن استطعت أن تستأجر بيتا مستقلا حفاظا على زوجتك وأسرتك، فهذا خير.
كما أن لك أن تطالب بحقك في رجوع زوجتك إلى منزلك من طريق المحكمة، لكن لا ننصحك بهذا إلا عند الضرورة وعند فشل الوسائل الأخرى .
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.