عنوان الفتوى: حُكمُ توزيع بعض أمول الدولة على الموظفين المجتهدين

2006-12-17 00:00:00
أعمل كرئيس قسم في مصلحة عامة وأتقاضى منها مرتبا شهريا ولكن هذه المصلحة في الفترة الأخيرة تسند لها أعمال بالتعاقد مع الجهة العليا المشرفة عليها من قبل الدولة و مصلحتنا تتعاقد على تنفيذ الأعمال المسندة إليها مع منفذين آخرين وبأسعار أقل من الأسعار المتعاقدة بها مع الجهة العليا وبعد استلام المبالغ المالية من الجهة العليا يتم سداد مستحقات المنفذين ويتم توزيع المبالغ المتبقية على مجموعة من المسؤولين بهذه المصلحة بما في ذلك مدير هذه المصلحة وأشخاص آخرون من الجهة العليا وهم الذين قاموا بإسناد هذا العمل إلى المصلحة وعندما اعترضت على ذلك وقلت إن هذا لا يجوز لأن المال حق للمصلحة وليس للعاملين احتج على زملائي بما فى ذلك مدير المصلحة وقيل لي إن المصلحة نفذت العمل المطلوب منها وهذا المبلغ يوزع على الذين يعملون بجد والمخلصين في عملهم دون غيرهم علما بأنه يعمل تبع هذه المصلحة أشخاص آخرون و يتقاضون مرتباتهم الشهرية ولا يحضرون إلى العمل ومنهم من يحضر أحيانا لا توزع عليهم هذه المبالغ الزائدة بحجة أنهم لا يقدمون أي خدمة للمصلحة بخلاف غيرهم من الموظفين الذين يحضرون بصفة مستمرة وهم روساء أقسام ويشرفون على تنفيذ العمل فهل هذا الإجراء صحيح؟ وهل ما يوزع علينا من مال حق لنا؟ أرجو الإجابة على

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذا المال المتبقي بعد سداد مستحقات المنفذين للمشاريع هو ملك للدولة يجب رده عليها، ولا يجوز التصرف فيه على النحو المذكور، إلا إذا كان القانون الحكومي المنظم لسير مثل هذه المصالح يسمح بذلك، والأصل في ذلك أن هذه المصلحة العامة مملوكة للدولة في الحقيقة فأي مال يتحصل فيها هو باق على ملك الدولة لا يجوز للموظفين أخذ شيء منه، وإلا كان ذلك من قبيل سرقة المال العام وخيانة الأمانة، كما أن هؤلاء الموظفين هم وكلاء عن الدولة في تنفيذ هذه المشاريع، والوكيل لا يجوز له أن يتصرف في مال موكله إلا بما أذن له فيه قال ابن قدامة في المغني:

ولا يملك الوكيل من التصرف إلا ما يقتضيه إذن موكله من جهة النطق أو من جهة العرف لأن تصرفه بالإذن فاختص بما أذن فيه. اهـ

والذي ننصحك به هو أن تبين للمدير وللموظفين في الجهات العليا أن ذلك لا يجوز، فإن استجابوا فالحمد لله وإلا فارفع الأمر إلى من يرأسونهم ليأخذوا على أيديهم، وما حصل في يدك سابقا من هذا المال فإن استطعت أن ترجعه إلى خزينة الدولة وإلا فأنفقه في مصالح المسلمين كإعانة الفقراء والمساكين ونحو ذلك. وراجع الفتوى رقم: 50478.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
حكم طلب شخص من البنك شراء سلعة ثم تفويضه ببيعها 429
التوبة من تنزيل البرامج والألعاب المحفوظة الحقوق دون إذن أصحابها 564
الطالب المتخرج هل يلتزم بشرط عدم العمل حتى يستلم شهادته 468
أهلها يسكنون بيتا تملك نصفه فهل تلزمهم بدفع الضريبة العقارية 417
لا يجوز أخذ الزيادة إلا بعلم صاحب المطعم 514
لا يجوز أخذ الزيادة إلا بعلم صاحب المطعم 10853
هل يرد المال المسروق بقيمته يوم سرق أم بقيمته وقت السداد؟ 600
حكم الموافقة على شروط البرامج دون قراءتها وهل لذلك أثر على الاستفادة منها؟ 762
حكم طلب شخص من البنك شراء سلعة ثم تفويضه ببيعها 429
التوبة من تنزيل البرامج والألعاب المحفوظة الحقوق دون إذن أصحابها 564
الطالب المتخرج هل يلتزم بشرط عدم العمل حتى يستلم شهادته 468
أهلها يسكنون بيتا تملك نصفه فهل تلزمهم بدفع الضريبة العقارية 417
لا يجوز أخذ الزيادة إلا بعلم صاحب المطعم 514
لا يجوز أخذ الزيادة إلا بعلم صاحب المطعم 10853
هل يرد المال المسروق بقيمته يوم سرق أم بقيمته وقت السداد؟ 600
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت