الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل أنه ليس هناك نسبة محددة يجب على الأب أو غيره أن يحددها أو ألا يتجاوزها في مثل هذه المشاركات؛ لأنها تقوم على التراضي، وسواء في ذلك أكانت بين الأب وأولاده أو غيرهم، ولكن يجب في صورة السؤال ألا تكون مبالغاً فيها بحيث تكون ستاراً على تفضيل بعض الأولاد في الهبة على بعض، كما يجب على الأب ولو شارك غير أولاده ألا يرضى بنسبة فيها غبن له ويترتب عليها عدم قدرته على النفقة على أسرته.
والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. وقوله صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. متفق عليهما، وقوله صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت. رواه أحمد وأبو داود.
والله أعلم.