الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالسحر له أعراض تظهر في الغالب، منها أن يتخيل المرء حصول أشياء لم تقع، أو أن ينسى كثيرا.وقد يكون من أعراضه ضيق التنفس، وغيره من الأمور الظاهرة، ومع هذه الأعراض، فقد تكون له أعراض باطنة، كالرؤى المفزعة، والكوابيس ونحوها... لكن لتعلم -أيها الأخ الكريم- أن هذه الأعراض ظاهرة وباطنة لا تدل على السحر بالقطع واليقين، وإلا فكثير من الناس يظهر عليهم ما يشبه هذه الأعراض، دون وجود سحر. وعلى أية حال، فإنه ما أنزل الله تعالى داء إلا جعل له دواء علمه من علمه وجهله ومن جهله، ففي مسند الإمام أحمد وغيره من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء.
ونرشدك إلى أن تقبل على الله تعالى وتلح عليه في الدعاء مصدقا بوعده موقنا بالإجابة معتصما بحوله وقوته، متبرئا من كل حول وقوة لغيره. فقد وعد سبحانه وتعالى الذين يدعونه بأنه سيستجيب دعوتهم، ونصيب المضطرين من ذلك أوفر، قال تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ {البقرة: 186}. وقال تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ {غافر: 60}.
ثم عليك بالرقية الشرعية من القرآن والسنة وداوم عليها واصبر ولا تتركها، فإنها ستنفع بإذن الله تعالى.
وعالج نفسك عند طبيب حاذق، ولا تمل ولا تقنط ولا تيأس من فرج وشفاء يأتي بهما الله عاجلا أو آجلا. فإن الفرج عند شدة الكرب، وإن مع العسر يسرا.
ونسأل الله العلي القدير أن يشفيك من كل ما تجده.